تظاهر عشرات التونسيين أمام مقر مجلس نواب الشعب، اليوم الأربعاء، للمطالبة بتعديل قانون العقوبات لاسيما المادة المتعلقة بإسقاط العقوبة عن المُغتصب إذا تزوج ضحيته.
وأقرت محكمة تونسية يوم الثلاثاء 13 ديسمبر تزويج فتاة عمرها 13 عاما من قريب لها عمره 21 عاما بعد أن اغتصبها وحملت منه.
وأثار قرار المحكمة احتجاجات منظمات مدنية فى أنحاء البلاد قالت أن الفتاة طفلة وضحية لعملية اغتصاب.
ورفع المتظاهرون أمام قصر باردو مقر مجلس نواب الشعب يوم الأربعاء لافتات مناهضة لقرار المحكمة مطالبين بتعديل المادة ذات الصلة فى قانون العقوبات.
ومن بين الشعارات التى رفعوها على اللافتات ورددوها فى هتافاتهم (الاغتصاب جريمة مش مهر عرس) و(العقاب مش العرس..العقاب هو الحبس) (المؤبد لمغتصب الأطفال) و(الاغتصاب=السجن) و(الاغتصاب ضد الزواج).
وأضافت فتاة، ضمن المشاركين في الوقفة، تدعى هاجر منزلى (20 عاما) شاركت أيضا فى الاحتجاج "القانون هذا حتى إنسان ما يرضاه على روحه. طفلة عمرها ١٣ سنة ما يزّيشى يتم اغتصابها ويتمارس عليها أبشع حاجة تنجم تتمارس عليها..ما يزّيشى. . القانون بكل "محبة" أعطى للمغتصب الحق بش يغتصبها مدى الحياة. طفلة عمرها ١٣ سنة يعنى ١٤ سنة تولى أم وعايشة مع مغتصبها. لكن الاغتصاب اللى أعطوه له (قدموه له) اغتصاب شرعى وقانونى. "
وذكرت تقارير إعلامية محلية أن أحد القضاة فى محكمة بولاية الكاف أقر بأن الفتاة مؤهلة للزواج طالما أنها حامل وأسقط تهمة الاغتصاب عن مغتصبها بعد أن طالبت عائلتا المغتصب والضحية بتزويجهما تجنبا للفضيحة.
وقالت وزارة المرأة والأسرة والطفولة إنها لا تقر مثل تلك الممارسات. وأصرت على أنه يجب النظر لحالة الطفلة هذه على أنها قاصر ويجب إلغاء الزفاف أو إعادة النظر فيه.