اعلان

في بورسعيد.. قصة ذئب "اغتصب" فلذات كبده.. فكان مصيره الإعدام

صورة تعبيرية

على غير المعتاد، فوجئ أفراد شرطة قسم الزهور ببورسعيد، بامرأة غريبة، لم يتمكنوا من تحديد مشكلتها بمجرد مرورها من أمامهم كما يحدث دائما، إذ كانت ممتلئة بانكسار لا ينقصه التحدي.

حاولت استجماع قوتها، بينما هي في طريقها لسؤال أحدهم "عاوزة أعمل محضر"، قبل أن يبادرها أكثرهم فضولا "محضر إيه؟".

ساد صمت طويل بين أفراد الشرطة المتجمعين، من هول ما سمعوه: "محضر ضد جوزي.. اغتصب بناته الثلاثة.. أكبرهم 9 سنين".

3 سنوات و43 يوما مرت على ذلك الأربعاء، حين عجز الرائد محمد سليمان، رئيس مباحث قسم شرطة الزهور، عن إخفاء ما في داخله من ألم بدى سريعا على عينيه، بينما يستمع إلى المدعوة ''ف''، وهي تقص عليه كيف اكتشفت تعرض بناتها الثلاث "بسمة - 3 سنوات، نورهان - 5 سنوات، مروة 9 سنوات" للاغتصاب وهتك العرض، من قبل والدهم الثلاثيني.

"بسمة اشتكتلي من آلام في جهازها ‏التناسلي، ففوجئت بوجود التهابات شديدة، ونفس الشيء مع نورا ومروة، فسألتهم (إيه عمل فيكم كده؟)، فقالوا إن باباهم هو اللي ضربهم وجردهم من ملابسهم.. عمل كده وأنا برة البيت.. كنت بشتغل عشان أأكلهم"، قالت الأم المكلومة وهي لا تكاد تصدق، وتحرر المحضر رقم 6525 لسنة 2013 جنح الزهور.

وتم ضبط المتهم، بعدما أظهر تقرير الطب الشرعي إصابة الفتيات بتهتك في غشاء البكارة، والتهاب حاد بفتحة المهبل، وحروق في أنحاء متفرقة من الجسد، ما دفع النيابة إلى إحالة القضية لمحكمة الجنايات؛ مطالبة بأقصى عقوبة على المتهم.

عام ونصف، عاشت الأم مع بناتها "ميتة"، حتى نطق المستشار ممدوح عبد الدائم، بالحق، في مايو 2015، بإحالة أوراق "الذئب" إلى مفتى الجمهورية، لأخذ الرأى الشرعى فى إعدامه.

لم ينته "اللف في المحاكم بعد"، فما كان بوسع الأم إلا الانتظار. انتظرت طويلا، حتى أطفأت ابنتها الكبرى شمعاتها الثلاثة عشر، لتسمع أخيرا نبأ تأييد محكمة جنايات بورسعيد، الدائرة الثالثة الجزئية، حكم الإعدام، أمس؛ لتعود إليها الحياة من جديد، مع بناتها اللائي تخفي أصغرهن عن زملائها في المدرسة هذه القصة المؤلمة.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً