في الوقت الذي أقر مجلس النواب المصري، رفع الحد الأدنى من الإعفاء من ضريبة الدخل من 13.5 ألف جنيه إلى 24 ألفا، أجمع خبراء على عدم مناسبة الرقم لمعدل التضخم وارتفاع الأسعار بعد تعويم الجنيه.
قال الدكتور تامر ممتاز، الخبير الاقتصادي، إن الإعفاء لايتناسب مع ارتفاعات الأسعار ومستوى التضخم، متسائلا:"كيف تحصل على ضرائب ممن لايستطيع أن يعيش".
وأضاف "ممتاز، إنه لايمكن أن تلبي 2100 جنيه في الشهر متطلبات الأسرة حاليا، وضمان مستوى معيشة مناسب، والدولة عليها أن تهتم باستمرارية العمل وليس الإيراد.
وأوضح "ممتاز"، إن حد الإعفاء المناسب يجب أن يكون 50 ألف جنيه سنويا، ولايتم ربطه بالحد الأدنى للأجور الذي لايتناسب مع مستويات التضخم.
وكانت قد أظهرت بيانات للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في وقت سابق، إن الرقم القياسي لأسعار المستهلكين (التضخم) لإجمالي الجمهورية، ارتفع خلال شهر ديسمبر الماضي بنسبة 24.3%، على أساس سنوي.
وسجل معدل التضخم الشهري 218.1 نقطة في ديسمبر، مقارنة بـ 211 نقطة في نوفمبرالماضي.
وارتفع التضخم الشهري بنسبة 3.4% في شهر ديسمبر الماضي، مقارنة بشهر نوفمبر 2016، وفقًا لبيان الإحصاء.
وقال أحمد رمضان المحلل المالي، إن الحكومة يجب أن تراعي التضخم وارتفاعه بعد التعويم، وترفع حد الإعفاء الضريبي بما يتناسب معه.
وأضاف رمضان، إن الدولة يجب أن تعوض إعفاء أصحاب الدخول المنخفضة، بزيادة الضرائب على الشركات والأفراد الأعلى دخلا، لأن الحصول على 3 آلاف جنيه راتب شهري حاليا غير كافي للمعيشة.
يُذكر أن الحكومة قامت في أغسطس 2015 بزيادة الإعفاء الضريبي للشريحة الأولى من 12 ألف جنيه إلى 13.5 ألف جنيه، وبلغت التكلفة على الموازنة العامة نحو 2.5 مليار جنيه
وكانت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب اقترحت نهاية نوفمبر الماضي، زيادة إعفاء الشريحة الأولى لمحدودي الدخل من 13.5 ألف جنيه سنويًا إلى 14.4 ألف جنيه.
وكان قد قرر البنك المركزي المصري، يوم الخميس 3 نوفمبر، تحرير سعر صرف الجنيه أمام الدولار وفقًا لآليات العرض والطلب، ورفع أسعار الفائدة 300 نقطة.
وكانت قد رفعت الحكومة أسعار المواد البترولية في 4 نوفمبر الماضي، حيث تم رفع أسعار البنزين والسولار وغاز السيارات بين 35% إلى 50% للأنواع الثلاثة ليلة 4 نوفمبر 2016.