اعلان

أبرزهم الأسواني وسعدواي ومصطفى محمود.. أطباء لكن أدباء

صورة مجمعة

احتار العلماء إلى الآن في الرابطة بين المجالين الأدبي والطبي، التي تعود إلى مئات وربما آلاف السنوات، تجلى ذلك مع ظهور أفلاطون وسقراط وأرسطو وأبقراط وفي تاريخنا العربي نجد ابن سينا والرازي والفارابي وغيرهم.

أبدع العديد من الدارسين والعاملين بالطب كمهنة في مجال الأدب فألفوا كتبا وروايات وقصصا قصيرة وأشعارا، تحولت مؤلفاتهم إلى أغنيات عظيمة ورواياتهم إلى أفلام ومسلسلات.

يوسف إدريسأحد رواد فن القصة القصيرة بالعالم العربي، تخصص في الطب النفسي عام 1951، لكن انتهى به الأمر موظفًا ومفتشًا بوزارة الصحة. لينتج عن ذلك أولى محاولاته الأدبية عام 1951 عندما كتب أولى قصصه القصيرة والتي نشرها في مجلته الثورية التي كان يصدرها كمعارضة لنظام الملك فاروق وسكرتيرًا تنفيذيًا للجنة الدفاع عن الطلبة، وهو ما أبعده عن الدراسة لعدة أشهر.

لقب إدريس بأمير وملك القصة القصيرة، وبعد انسحابه من مهنة الطب بشكل كامل عمل محررًا صحفيًا بالجمهورية وكاتبًا بجريدة الأهرام، الأمر الذي أتاح له – كأديب – السفر إلى الكثير من بلدان العالم كفرنسا وأمريكا وإنجلترا واليابان وتايلند وسنغافورة وبلاد جنوب شرق آسيا.

ليوسف إدريس عشرات المؤلفات القصصية والروائية والمسرحية، من القصة مجموعته القصصية "أرخص ليالي" التي نشرت لأول مرة في روز اليوسف، و"جمهورية فرحات" و"البطل" و"حادثة شرف" و"النداهة" و"بيت من لحم"، ومن الرواية أعمال هامة ومشهورة منها "الحرام" و"رجال وثيران" و"العيب" و"البيضاء" و"السيدة فيينا" و"نيويورك 80″، أما أعماله المسرحية فتميزت بإظهار الفارق بين المدينة والقرية ومنها "ملك القطن" واللحظة الحرجة والفرافير والمخططين والتي انتقد فيها نظام الرئيس جمال عبد الناصر حتى أنها منعت من العرض عام 1969.

حصل إدريس على عدة جوائز وأوسمة مصرية وعربية منها وسام الجمهورية في عامي 1963 و1967 ووسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى ووسام الجزائر، وقد توفي عام 1991 عن عمر 64 عامًا.

نوال السعداويولدت في 27 أكتوبر عام 1931، طبيبة أمراض صدرية وطبيبة أمراض نفسية، كاتبة وروائية مصرية مدافعة عن حقوق الإنسان بشكل عام وحقوق المرأة بشكل خاص. كتبت العديد من الكتب عن المرأة في الإسلام، اشتهرت بمحاربتها لظاهرة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث المنتشرة في المجتمع (الختان).

أسست جمعية تضامن المرأة العربية عام 1982، كما ساعدت في تأسيس المؤسسة العربية لحقوق الإنسان. استطاعت أن تنال ثلاث درجات فخرية من ثلاث قارات. ففي عام 2004 حصلت على جائزة الشمال والجنوب من مجلس أوروبا. وفي عام 2005 فازت بجائزة إينانا الدولية من بلجيكا، وفي عام 2012 فازت بجائزة شون ماكبرايد للسلام من المكتب الدولي للسلام في سويسرا.

شغلت نوال السعداوي العديد من المناصب مثل منصب المدير العام لإدارة التثقيف الصحي في وزارة الصحة في القاهرة، الأمين العام لنقابة الأطباء بالقاهرة، غير عملها كطبيبة في المستشفى الجامعي. كما نالت عضوية المجلس الأعلى للفنون والعلوم الاجتماعية بالقاهرة. وأسست جمعية التربية الصحية وجمعية للكاتبات المصريات. 

عملت فترة كرئيس تحرير مجلة الصحة بالقاهرة، ومحرره صدر لها أربعون كتابا أعيد نشرها وترجمة كتاباتها لأكثر من 20 لغة وتدور الفكرة الأساسية لكتابات نوال السعداوي حول الربط بين تحرير المرأة والإنسان من ناحية وتحرير الوطن من ناحية أخرى في نواحي ثقافية واجتماعية وسياسية في مجلة الجمعية الطبية.

أحمد خالد توفيقأحمد خالد توفيق ولد في 10 يونيو 1962، طبيب وأديب مصري، يعتبر أول كاتب عربي في مجال أدب الرعب والأشهر في مجال أدب الشباب والفانتازيا والخيال العلمي. ولد في مدينة طنطا عاصمة محافظة الغربية، تخرج في كلية الطب في جامعة طنطا عام 1985 وحصل على الدكتوراه في طب المناطق الحارة عام 1997.

قدم أحمد خالد توفيق ستة سلاسل للروايات وصلت إلى ما يقرب من 236 عددا، وترجم عدد من الروايات الأجنبية ضمن سلسلة روايات عالمية للجيب. كما قدّم أيضا خارج هذه السلسلة الترجمات العربية الوحيدة للروايات الثلاث نادي القتال (fight club) للروائي الأمريكي تشاك بولانيك وديرمافوريا (رواية لكريج كليفنجر) وكتاب المقابر (نيل جايمان)، بالإضافة إلى ترجمة الرواية الطويلة (عداء الطائرة الورقية للأفغاني خالد حسيني) إلى رواية مصورة. وله بعض التجارب الشعرية.

في نوفمبر 2004 أنضم إلى مجلة الشباب ليكتب فيها قصصًا في صفحة ثابتة له تحت عنوان (الآن نفتح الصندوق)، كما أنه يكتب في العديد من الإصدارات الدورية.

محمد المخزنجيبدأ المخزنجي حياته كطبيب متخصص في الأمراض النفسية والعصبية بعد أن نال درجة البكالريوس من جامعة المنصورة وحصل على دبلومة في الطب البديل من أوكرانيا، ولكنه اتجه للعمل الأدبي وهجر الطب وعمل محررًا علميًا لمجلة العربي الكويتية ثم مستشارًا لتحريرها في القاهرة.يعتبر كتابه "لحظات غرق جزيرة الحوت" 1998 أحد أهم أعمال المخزنجي الأدبية لأنه يحمل تفاصيل شهادة المخزنجي على كارثة حريق المفاعل النووي تشيرنوبيل بأوكرانيا، وبعدها أصبح المخزنجي من أقوى الناشطين ضد استخدام الطاقة النووية بكل أشكالها.

يكتب المخزنجي مقالات ثابتة في العديد من الصحف المصرية منها المصري اليوم والدستور والشروق، كما أن له العديد من المؤلفات القصصية بجانب كتابه عن الطب التكميلي بعنوان "مداواة بلا أدوية"، ومنها "الموت يضحك"، و"سفر"، و"رشق السكين"، و"حيوانات أيامنا"، و"فندق الثعالب"، و"أوتار الماء" وهي المجموعة التي حصل عنها على جائزة مؤسسة ساويرس لأفضل مجموعة قصصية نشرت بين عامي 2002 و2004، بالإضافة إلى "البستان" وهي المجموعة القصصية التي حصل عنها على جائزة أفضل مجموعة قصصية صادرة في مصر عام 1992، كما حصل على جائزة الأدب المصري لكبار كتاب القصة القصيرة عام 200.

مصطفى محموداشتهر كباحث وطبيب، تخرج مصطفى محمود في كلية الطب بالقاهرة عام 1952 متخصصًا في الأمراض الصدرية، ومارس مهنة الطب حتى عام 1962، وانصرف بعدها إلى الكتابة الفكرية، وقد مهد لهذا التحول بالعمل الصحفي إلى جانب دراسة الطب، فكتب في مجلة الرسالة عام 1947 إنتاجه القصصي الأول، وفي عام 1954 صدرت له مجموعة (أكل عيش).

عمل بعد ذلك في مجلتي (روز اليوسف) و(صباح الخير) ونشر فيهما الكثير من المقالات والقصص التي عبر فيها عن قلق فكري عميق يعيشه منذ الصغر كما يقول، فكان كتابه (الله والإنسان) الصادر في 1956م رمزًا لذلك القلق. 

وقد ضمن الدكتور مصطفى محمود كتابيه الأدبيين: (حوار مع صديقي الملحد) و(رحلتي من الشك إلى اليقين) وصفًا أدبيًا ممتعًا للحوار العميق الذي أجراه بين ذاته التي كانت تعيش في عالم المادة والإلحاد، وذاته التي حلت فيها سكينة الإيمان العميق بالله.

د. محمد المنسي قنديل قاص وروائي ولد بالمحلة الكبرى عام 1946 حصل على بكالوريوس الطب من جامعة المنصورة عام 1976 ترك الطب وتفرغ للعمل الأدبي. نال الجائزة الأولى في مسابقة نادي القصة 1970 والجائزة الأولى من الثقافة الجماهيرية 1971 وجائزة الدولة التشجيعية في الآداب 1988. من أعماله القصصية والروائية "احتضار قط عجوز" و" انكسار الروح. كتب للأطفال " ألف ليلة وليلة " في أربعة أجزاء.

إبراهيم ناجيولد في حي شبرا في القاهرة عام 1898 وتخرج من كلية الطب في العام 1923 ونشر أولى قصائده "صخرة الملتقى" في جريدة السياسة الاسبوعية التي كان يشرف عليها الدكتور طه حسين وابراهيم المازني ومحمد حسين هيكل، انضم إلى جماعة أبوللو الشعرية في مصر وكان رئيسها أحمد شوقي. ‏

أول دواوينه بعنوان "وراء الغمام"، كان أقرب شاعر في جيله إلى الافكار الرومانسية التي اشاعها المجددون في مصر، وقد أغنى بقصائده مجلة الجماعة ونشر مترجماته من الشعر الأوروبي. كان من أوائل الشعراء الذين تابعوا حركة الشعر الاوروبي الحديث من أول الرومانسيين الانكليز إلى الرمزيين الفرنسيين إلى التصويريين الامريكيين إلى المستقبلين الروس، حتى مثل شعره تيارا جديدا على الشعر العربي الحديث. ‏ألف أروع ما غنت أم كلثوم "هل رأى الحب سكارى مثلنا‏".

علاء الأسوانيأديب وطبيب أسنان مصري ولد في 26 مايو 1957 يكتب القصة القصيرة والرواية، عضو في حركه "كفاية" المعارضة في مصر.حصل على البكالوريوس من كلية طب الفم والأسنان جامعة القاهرة عام 1980 وحصل على شهادة الماجستير في طب الأسنان من جامعة إلينوي في شيكاغو بالولايات المتحدة الأمريكية. ما زال يباشر عمله في عيادته بحي جاردن سيتي، كما تعلم الأسواني الأدب الإسباني في مدريد. يتحدث الأسواني أربع لغات: العربية، الإنجليزية، الفرنسية والإسبانية.

في أكتوبر 2010، قام المركز الإسرائيلي الفلسطيني للدراسات والبحوث بترجمة رواية عمارة يعقوبيان، بينما رفض الأسواني ترجمة كتبه إلى العبرية أو نشر كتبه في إسرائيل لموقفه المعادي للتطبيع معها. واتهم الأسواني مركز البحوث بالسرقة والقرصنة، وقام بتقديم شكوى للاتحاد الدولي للناشرين.

كان أول مصري يحصل على جائزة برونو كرايسكي التي فاز بها المناضل الإفريقي نيلسون مانديلا وتلاه الناشط الفلسطيني الراحل فيصل الحسيني. وهو أيضًا أول مصري وعربي يحصل على جائزة الإنجاز من جامعة أمريكية (جامعه الينوي) لعام 2010 وهي أرفع جائزة تمنحها الجامعة لخريجيها، وهي تمنح لخريج الجامعة الذي يحقق إنجازا استثنائيا فريدا على المستوى الوطني أو العالمي. من ضمن ستمائة ألف خريج أتموا دراستهم في جامعة إلينوي لم يفز بالجائزة إلا عدد قليل من الخريجين وهو الفائز رقم 43 في تاريخ الجامعة.

ويذكر أنه تم اختيار الأسوانى بواسطة جريدة التايمز البريطانية، كواحد من أهم خمسين روائيًا في العالم، وتمت ترجمة أعمالهم إلى اللغة الإنجليزية خلال الخمسين عامًا الماضية، وتم اختياره كأبرز شخصية أدبية في العالم العربي في استطلاع قناة العربية 2007، تم اختياره من معرض الكتاب الدولي في باريس كواحد من أهم ثلاثين روائيا غير فرنسي في العالم، وذلك في مارس 2010، كما حصل على جائزة "الماجيدى بن ظاهر" للأدب العربي من مؤسسة "بلومتروبوليس" بمونتريال – كندا عام 2011.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً