ads
ads

"صحيفة أمريكية": إيران استفزت ترامب بتجربة الصواريخ الباليستية

ترامب
كتب : أهل مصر

رأت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أن الأمر لم يستغرق وقتًا طويلًا قبل أن تطفو التوترات بين إيران والرئيس دونالد ترامب، معتبرة أن الجانبين يتحملا المسئولية عما حدث.

وقالت الصحيفة، في مقال افتتاحي أوردته في موقعها على شبكة الإنترنت اليوم الجمعة، إن إيران اتبعت نهجا استفزازيا على نحو خطير عندما أجرت اختبارًا لصاروخ باليستي هذا الأسبوع، لا سيما في ظل الارتباك وعدم الكفاءة الذين كانا سمة مميزة للأيام الأولى لترامب في منصبه، وكان يتعين على المسئولين في طهران أن يدركوا أن إطلاق صاروخ شهاب المتوسط المدى من شأنه أن يقلق أمريكا والدول الأخرى في هذه المنطقة غير المستقرة وأن ذلك سيكون موضوعا جاذبا لمؤيدي الرئيس الجديد المتهور.

ورغم ذلك بدا أن الإيرانيين عاقدو العزم على اختبار ليس فقط الصاروخ وإنما أيضا ما إذا كان ترامب سينتهز اي عذر لنسف الاتفاق النووي عام 2015.

وأضافت الصحيفة أنه على الرغم من أن حملة ترامب الانتخابية كانت مناهضة للاتفاق -الذي بموجبه قامت إيران بتحجيم برنامجها النووي في مقابل رفع العقوبات الدولية المفروضة عليها- وهو ما كان الكثيرون الا يتم الالتزام به بعد رفع العقوبات، وبدلا من ذلك نحى ترامب التحدي جانبا والذي كان مثيرا في حد ذاته وأبدى رغبته القوية في مواجهة إيران، وهو مسار محفوف بالمخاطر والذي قد يفضي إلى صراع مسلح". ونقلت الصحيفة عن مستشار ترامب للامن القومي مايكل فلين قوله أمس الأول الأربعاء "اعتبارا من اليوم فإننا نوجه تحذيرا رسميا لإيران". واشار إلى أن التجربة كانت الأخيرة في سلسلة من التصرفات التي أثارت الاضطرابات في المنطقة.

وأشارت واشنطن بوست إلى عدم وجود محاولة واضحة لمناقشة قضية التجربة الصاروخية مع إيران سرا كا لم يكن هناك تنسيق مع كل من بريطانيا وفرنسا والصين وروسيا وألمانيا وهي القوى الكبرى الأخرى التي تعد طرفا في الاتفاق النووي. وأضافت أن إجراء تعاون متعدد الاطراف كان أمرا ضروريا في التوصل للاتفاق وهو ضروري أيضا لضمان تطبيق صارم له. وينطبق نفس الأمر على مناقشة أنشطة إيران غير المقبولة. واعتبرت الصحيفة أن ترامب سيتمتع بفرصة افضل في النجاح ما لم يبعد الحلفاء الأوروبيين وروسيا إضافة إلى الصين.

واعتبرت الصحيفة أن ترامب كان صائبا عندما القى الضوء على سلوك إيران المثير للاضطرابات مثل الهجمة الأخيرة على فرقاطة سعودية للمتمردين الحوثيين بدعم من إيران فضلا عن توسيع نفوذها في العراق.

وقالت إنه في ظل هذه التوترات فإن إيران باتت بحاجة إلى الاحجام عن إجراء تجارب صاروخية حتى ولو قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها غير قادرة على حمل رؤوس نووية.

وأضافت أنه يمكن للإدارة الأمريكية أن تستغل العقوبات الأمريكية الحالية لتوسيع نطاق العقوبات على الشركات الداعمة لبرنامج إيران الصاروخي. ويتعين أن تعمل مع القوى العظمى لدعم الجهود، في ظل عقوبات الأمم المتحدة، لاعتراض شحنات التقنيات الصاروخية. وثمة مبادرة أخرى وهي اقناع طهران بالقبول بالقيود الصاروخية.

واختتمت الصحيفة الأمريكية مقالها قائلة إن الأمر الأكثر اهمية هو إيجاد سبل لاحتواء التوترات مع إيران عبر ممارسة الضغط عندما يكون الوضع ملاءما دون تمهيد الطريق نحو المواجهة.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً