لم تكن هذه هي المرة الأولى لحل اتحاد الكرة، حيث تكرر المشهد عندما حدث في مجلس الجبلاية الماضي الذي ترأسه جمال علام، والذي تم حله العام الماضي، لنفس السبب أيضًا وهو بطلان انتخابات اتحاد الكرة.
المثير في الأمر وما يزيده دهشةً، هو أن التي أقامت دعوى حل مجلس جمال علام ماجدة الهلباوي بمساعدة هرماس رضوان، وهي أيضًا من أقامتها على المجلس الحالي برئاسة هاني أبو ريدة، بمعاونة ماجدة محمود وعمر هريدي.
مجلس جمال علام، صدر ضده نفس القرار، بعد النصف الأول من العام الماضي، إلا إنه طعن وتقدم باستشكالات على قرار الحل، ولكن لم يأتي بأي قائدة حيث تأيد في النهاية قرار الحل، ولكن قبل التنفيذ تقدم المجلس بإستقالته حفاظًا على مستقبل الكرة المصرية -على حسب قولهم-.
هناك تحذيرات تلقاها هاني أبو ريدة، رئيس اتحاد الكرة، قبل اجراء هذه الإنتخابات في أغسطس الماضي، حيث حذره بعض المقربين بالتأني والتركيز قبل الدخول في المعركة الانتخابية، حتى لا يتكرر نفس سيناريو جمال علام.
ما يثير المخاوف، إنه في حالة تنفيذ قرار حل اتحاد الكرة، من الممكن أن يتقدم المجلس لشكوى للفيفا، بأنه تم حله بحكم قضائي، وقتها الفيفا سيكون رده قاسي للغاية، بإيقاف النشاط الرياضي في مصر، مثلما حدث في عدة دول سابقة.
في حالة إيقاف النشاط، سيكون هناك خاسرون من هذا الحكم. ليس أعضاء المجلس فحسب، ولكن الكرة المصرية بأكملها ستخسر، لإنه لا يحق للأندية المشاركة في البطولات القارية التي تخضع لإشراف الفيفا والكاف.
الأكثر حزنًا في هذا الموضوع، أن مصر أيضًا ستكون أكبر الخاسرين، لإنه سيتم اقصائها بقرار الفيفا من تصفيات كأس العالم المؤهلة لروسيا 2018، رغم تقديمها عروضًا جيدة بعد الفوز على الكونغو برازافيل وغانا وتحقيقها العلامة الكاملة.
ولكن ما يخرج بمصر من النفق المُظلم، في حالة تنفيذ قرار الحل، أن مجلس هاني أبو ريدة، يتقدم بإستقالة جماعية ويُلغي فكرة تقديم شكوى للفيفا، حفاظًا على مستقبل الكرة المصرية من شبح الإيقاف.