تنطلق فعاليات اليوم الثاني والأخير من الدورة الـ 13 لقمة "منظمة التعاون الإسلامي"، في مدينة إسطنبول التركية، بعد قليل، ويشارك فيها ممثلون عن أكثر من 50 دولة إسلامية بينهم نحو 30 زعيمًا.
وشهد اليوم الأول للقمة، التي ترفع شعار "الوحدة والتضامن من أجل العدالة والسلام"، عدة مناقشات بشأن ما جاء في جدول أعمال القمة وذلك عقب إلقاء معظم القادة المشاركين كلماتهم بعد تسلم تركيا رئاسة الدورة الحالية من مصر.
وفور تسلمه رئاسة القمة، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ضرورة التكاتف الإسلامي في مواجهة الإرهاب.
وقال: "علينا إيجاد الحلول للإرهاب والأزمات الأخرى القائمة في الدول الإسلامية بأنفسنا؛ وذلك من خلال التحالف الإسلامي ضد هذه الظاهرة، بدلًا من انتظار تدخل القوى الأخرى"
وتساءل مستنكرًا: "لماذا ننتظر المساعدة من غيرنا على حل مشاكلنا وتخليصنا من الإرهاب؟، علينا أن نحلّ مشاكلنا بأنفسنا".
وأضاف محذرًا: "عندما نمتنع عن التدخل لحل أزماتنا، يقوم غيرنا بالتدخل نيابةً عنّا، والآخرون عندما يتدخلون، إنما يتدخلون من أجل النفط وليس من أجل إحلال الرفاهية والسلام بيننا".
وانتقد أردوغان ما وصفه بـ"ازدواجية" المجتمع الدولي في إدانة ومواجهة الإرهاب، مستطردًا في هذا الصدد "نشعر بالأسف بسبب المواقف المتناقضة التي تتعاطف مع ضحايا هجمات باريس وبروكسل، ولا تأتي على ذكر ضحايا هجمات أنقرة وإسطنبول ولاهور (في باكستان). يجب مكافحة جميع التنظيمات الإرهابية بنفس العزيمة".
ومن المتوقع أن يصدر خلال هذا اليوم البيان الختامي للقمة والذي بحسب مسودة حصلت "الأناضول" على نسخة منها يوم أمس الخميس، سيتضمن عدة بنود أبرزها، الدعوة للتكاتف من أجل مواجهة الإرهاب، وضرورة أن تكون علاقات التعاون بين الدول الإسلامية وإيران علاقات مبنية على حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
كما سيتضمن البيان لختامي أيضًا دعوة أرمينيا إلى "سحب قواتها فورًا وبشكل كامل" من إقليم "قره باغ" الأذري، ودعما لـ"القضية العادلة للمسلمين القبارصة الأتراك"، والمفاوضات الأممية من أجل تسوية شاملة لها.
كما تضمنت المسودة التي من المنتظر أن يعتمدها قادة الدول ورؤساء الوفود، خلال مناقشات القمة اليوم الجمعة، دعمًا لتسوية الأزمة السورية وفق بيان "جنيف 1"، والعملية السياسية برعاية الأمم المتحدة لتحقيق انتقال سياسي يقوده السوريون.
وبخصوص القضية الفلسطينية، دعت الدول المشاركة في القمة إلى عقد مؤتمر دولي للسلام في وقت مبكر، لوضع الآليات المناسبة لتقرير الحماية للشعب الفلسطيني، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي بما في ذلك القدس الشرقية.
وحول الأزمة الليبية، تضمنت مسودة البيان الختامي مقترحًا يدعو جميع الدول إلى عدم التدخل في الشؤون الداخلية لهذا البلد، بما في ذلك تزويد الجماعات المسلحة هناك بالسلاح