اعلان

الإعلام"الإخوانجي"فشل في زعزعة الاستقرار مع مصر..و إيران نتنظر المهدي المنتظر..حوار"محمد بن سلمان" يكشف خطة العهد الجديد

الأمير محمد بن سلمان
كتب : سها صلاح

قال ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إن رؤية 2030 تنفذ عبر برامج، مقسمة على مدد زمنية مختلفة، مشيراً إلى أن برامج تنفيذ رؤية 2030 ستعمل على دعم القطاع الخاص،جاء ذلك خلال حوار لولي ولي العهد، أجراه معه الإعلامي داود الشريان، من التلفزيون السعودي.

وأضاف أن الاقتصاد السعودي لم يدخل في مرحلة انكماش رغم انخفاض أسعار النفط، مضيفاً أن انخفاض أسعار النفط في الماضي أدى لارتفاع البطالة والتضخم، مشيراً إلى توقعه بانخفاض نسبة البطالة إلى 7% وفق رؤية 2030.

وأكد أنه لا توجد ضرائب على الثروة أو ضرائب على الدخل، مشيراً إلى أنه قد تمت مضاعفة الإيرادات غيرالنفطية خلال العامين الماضيين.

-الآن مر عام على رؤية 2030 كيف ترى تأثيرها على النمو والبطالة والدخل غير النفطي؟

أعتقد أنها تحققت إنجازات كثيرة جداً، فلو ننظر من 50 ألف قدم سوف نجد أن نسبة العجز أقل مما توقعه جميع المحللين سواءً في الداخل أو الخارج لعام 2015 ولعام 2016 وأيضاً لميزانية 2017 سوف نجد الإيرادات غير النفطية تقريباً تضاعفت في هذه السنوات.

والسنتين الماضيتين من 111 مليارا تقريباً إلى ما يقارب 200 مليار ريال سعودي، سوف ننظر أيضاً إلى أن ضبط الميزانية أصبح أدق بكثير من ميزانية في آخر سنة ينفق أكثر منها بـ 25% إلى 45% إلى ميزانية ينفق فيها فقط أقل من عشرة بالمئة، فكل هذه إنجازات على 50 ألف قدم.

أيضاً لو ننظر إلى انخفاض أسعار النفط في الثمانينات وانخفاض أسعار النفط في التسعينات وانخفاض أسعار النفط في 2009 تأثرت المؤشرات الرئيسية الاقتصادية، مثل مؤشر البطالة ازداد في تلك الانخفاضات الحادة، مؤشر التضخم ارتفع بشكل كبير جداً، مؤشر الاستثمار انخفض بشكل قوي جداً، بينما في الأزمة هذه انخفضت أسعار النفط بشكل حاد جداً لم يشهده تاريخ المملكة العربية السعودية وبشكل متسارع جداً حتى وصل إلى 27 دولاراً في فترة بسيطة، واستمر منخفضاً لمدة سنة وما يزيد عن سنة، الحمدلله بفضل الله ثم بفضل توجيهات المقام الكريم وعمل الجهات الحكومية والمسؤولين والموظفين الحكوميين استطاعوا أن يحافظوا على الكثير من المؤشرات دون أن تتأثر سلباً، فالبطالة تم المحافظة عليها ولم تتأثر بشكل سلبي قوي، التضخم لم يتأثر بشكل سلبي قوي مثلما الحالات التاريخية التي مررنا بها في السابق.

ومؤشر الاستثمار لم يتأثر بشكل قوي واستمر مؤشر النمو على الـ GDB ، صحيح أنه أقل من المعدل العالمي لكن لم ندخل في مرحلة انكماش للاقتصاد السعودي، الآن هذه البرامج التي سوف تُطلق سوف يبدأ أثرها يظهر في آخر 2017 وسوف نجد أثرها بشكل قوي جداً من عام 2018 و2019 على كل هذه المؤشرات الاقتصادية الرئيسية.

-ما هو سبب إيقاف البدلات؟ ولماذا أعيدت؟

لو نلاحظ في قرار إيقاف البدلات أنه كان مؤقتا، وأنه في نفس القرار يوجد نص يذكر أن القرارات تراجع بشكل دوري، وتم مراجعتها بالشكل المناسب بعدما تحسنت إيراداتنا النفطية. هذا عامل، ومثلما تعرف في برنامج "التوازن المالي" كان عندنا ثلاثة سيناريوهات للنفط، السيناريو المتشائم 45 دولارا، والسيناريو المتوسط أو أساس 50 دولارا، والسيناريو المتفائل 55 دولارا، هذا ليس تقييم المملكة للنفط ولكن هذا لنرتب أوراقنا المالية مع أسعار نفط مختلفة، كنا في الربع الأول قريبين من السيناريو المتفائل الذي هو 55 دولارا، وأحياناً نتجاوزه وأحياناً نكون أقل منه بشيء بسيط، هذا عنصر إيجابي، العنصر الآخر الإيجابي أن إيراداتنا غير النفطية في الربع الأول من عام 2017 حققنا فيها أكثر مما نتوقع أن نحققه.

فهذا عنصر آخر إيجابي فأصبح القرار لم يعد له لازم أن يستمر بهذا الشكل، فتم إعادة النظر فيه حسب ما نص عليه في أمر القرار نفسه.

بينما نحن نقول أن هذا نجاح كبير جداً للجهات المختصة في الجانب المالي والجانب الاقتصادي والاستثماري أنها استطاعت أن تنقلنا من هذه المرحلة في فترة أقل من 8 أشهر0 عُمل جهد كبير جداً في اتفاقية النفط مع دول أوبك ودول خارج الأوبك هي اتفاقية لأول مرة تحدث في التاريخ، دائماً كنا نعرف في الماضي أن الاتفاقيات تكون اتفاقيات دول الأوبك فقط، هذه أول مرة في التاريخ اتفاق بين دول الأوبك ودول خارج الأوبك، وهذا ما جعل موقفنا إيجابيا جداً من ناحية عوائد الحكومة النفطية، أيضاً الإجراءات التي تمت في العوائد غير النفطية هذه ساعدت بشكل كبير جداً، وأيضاً الاستثمارات وإعادة هيكلة الكثير من القطاعات التي تقع تحت صندوق الاستثمارات العامة ساهمت في جلب هذه الإيرادات التي عززت من موقفنا وساهمت في اتخاذ قرار مثل هذا.

-أنا أقصد حجم المبالغ هل كانت قيمتها مؤثرة في الدعم؟

جبلا شك فإذا أردت أن تغلق الصنابير التي تملك، لابد أنك تتخذ كل الإجراءات إلى أن تتأكد أن أمورك جيدة، ثم تُعيد فتحها بالشكل المناسب.

-كيف ترد على بعض الصحافة الغربية التي قالت إن هذا القرار جاء بضغوط شعبية، وهذا تراجع؟

كلام غير صحيح، العجز انخفض في الربع الأول 44%، هذا بحد ذاته يثبت حقيقة كلامنا، فالعجز ينخفض عن الذي نتوقعه، فلماذا نستمر بإجراءات تقشفية.

-ما هي أبرز الخطوات التي حققت تعويضاً في عجز الموازنة؟

1 - الإيرادات النفطية أهم عامل، وسبب رئيسي في اتفاقية النفط .

2 -الإيرادات غير النفطية فيه بعض الإجراءات التي عُملت في السنتين الماضيتين .

3 - عوائد صندوق الاستثمارات العامة، ولأول مرة صندوق الاستثمارات العامة يدخل لخزينة الدولة عشرات المليارات سنوياً هي عام 2015 و 2016 وإن شاء الله عام 2017 وفي ازدياد،فهذه أهم ثلاثة عوامل جعلت العجز ينخفض 44%.

-ماذا لو انخفض سعر النفط دون الثلاثين دولاراً؟

نتوقع ما راح يكون الربع الثاني والثالث والرابع العجز فيه منخفض عن التوقع 44% لأننا عدنا وأنفقنا من جديد.

-ماذا لو عاد البترول ونزل عن الثلاثين دولاراً، هل سنعود للتقشف وشد الحزام؟

بلا شك إذا مررنا بمرحلة حرجة سوف نرجع لإجراءات التقشف لكن الذي نعمل عليه اليوم والمبادرات الموجودة اليوم سوف تجعلنا أقوى في تلقي الصدمات، وإذا نجحت مبادراتنا سوف نحتاج أسعار نفط أقل من خمسين دولاراً، فهذا يجعلنا نتلقى صدمات قوية جداً دون أن نتخذ إجراءات فيها ربط حزام .

-الأمير محمد بن سلمان ماذا بشأن أرامكو؟

صندوق الاستثمارات العامة كما ذكرنا، وأهم عنصر في تغيير حجم الصندوق هو طرح شركة أرامكو, وهذا سيوفر مبالغ ضخمة جداً لصندوق الاستثمارات العامة, وسيساعد الصندوق في استهداف قطاعات كثيرة داخل السعودية وخارجها, ومن أهم القطاعات التي سيستهدفها الصندوق داخل السعودية وعلى رأسها قطاع التعدين، وبحسب مسح السبعينات الذي أعيدت دراسته في السنة الماضية.

أعتقد أن هناك فرصا في التعدين بحجم تريليون وثلاث مئة مليار دولار أميركي، حجم قيمة المعادن الموجودة في المملكة العربية السعودية, فقط الذهب منها يزيد على 240 مليار دولار أميركي فهذا يحتاج لاستثمار ضخم جداً, ودائماً المستثمر الأجنبي والمحلي من الصعب أن يخاطر في قطاع جديد مثل التعدين, وهنا يجب أن يكون الاستثمار من خلال صندوق الاستثمارات العامة, وسيوفر جزءاً من السيولة (الكاش) من أرامكو القدرة للصندوق أن يستثمر في هذا القطاع الجديد الذي لم يستغل إلى اليوم سوى أقل فقط من 3%, وعندنا هدف آخر مهم جدا وهو هدف المحتوى المحلي, اليوم حجم مشتريات السعودية خارج السعودية على بضائع وسلع أو أنشطة أو إلى آخره يصل إلى 230 مليار دولار أميركي, والهدف حسب رؤية المملكة 2030 أن يكون نصف هذا الإنفاق داخل المملكة, وعندما نأخذ ما هي أهم بنود المحتوى المحلي 230 مليار دولار، أهم بند هو التصنيع العسكري الذي يتراوح ما بين 50 إلى 70 مليار دولار سنوياً يزيد أحيانا ويقل أحيانا, فنحن ثالث أكبر بلد في العالم ينفق على التسليح العسكري 99% منه خارج المملكة، وهذه فرصة ضخمة جدا لخلق صناعات كبيرة داخل المملكة وخلق وظائف وخلق تنمية, وما يميّز هذا الأمر أن القرار بيد الحكومة 100% فالحكومة اليوم اتخذت قراراً تشترط فيه ربط أي صناعة لها بمحتوى محلي بمعنى (أنا ما أشتري منك إلا كم تعطيني محتوى محلي).

وهناك أنواع للصناعات, صناعات التقنية التي ليست عالية الحساسية وفي هذه الحالة الدول الأخرى لا يكون عندها حرج من أنها تنقل لك إياها 100% داخل السعودية مثل السلاح الخفيف أو الذخائر أو ما يندرج تحتها أو قطع الغيار أو الهياكل إلى آخره.

ويوجد صناعات تكون التقنية فيها متوسطة, فبعض الدول يصبح لديها حساسية معينة، فنحاول أن نخرج من الصفقة بنسبة معينة للمحتوى المحلي, وأحياناً ننجح بأن نصل إلى 70% للمحتوى المحلي, وأحيانا 50%، وأحيانا 20%, كما يوجد صناعات معقدة ترفض الدول أنها تنقل التقنية إلى السعودية، وهنا نشترط أن المواد الرئيسية تكون من خلال السعودية، فيكون الأثر بشكل غير مباشر على المحتوى المحلي داخل السعودية, لكن الشرط الموجود لدى الجهات المختصة في السعودية اليوم بأنه لا صفقة سلاح بدون محتوى محلي الهدف منه نقل الصناعة 100%، وإن لم ننجح فلابد أن ننتهي في آخر المطاف في 2030 على 50% محتوى محلي, ومعنى ذلك أن من 50% 70 مليار دولار نصفها ينفق داخل السعودية في عام 2030, وترتفع تدريجياً، مشيراً سموه إلى أنه من اليوم هنالك مجموعة من صفقات التسليح ستعلن في الفترة القادمة, وسنعرف في كل صفقة كم نسبة المحتوى المحلي فيها، وكم وظيفة ستوفّر داخل المملكة، فالمحتوى المحلي أكبر بند فيه التسليح، وثاني بند فيه هو صناعة السيارات حيث تبلغ تقريبا مشتريات السيارات من قبل السعوديين سنوياً ما يصل إلى 30 مليار دولار، أحيانا يفوق ذلك وأحيانا يكون أقل منه، وهنا العنصر الإيجابي أيضا أنه 13 مليار دولار من هذه المشتريات هي مشتريات للحكومة السعودية فنستطيع أن نبدأ في المرحلة الأولى بأن نجعل توفير احتياجات الحكومة السعودية من خلال شركات التصنيع السعودية التي تسهم فيها الحكومة السعودية، وهذا الأمر سيوصلنا لنسبة 40 ـ 43% في 2030 من صناعة السيارات.

-كيف ستتعاملون مع البطالة المستقبلية، هل يوجد عدد لديكم؟

لو لا حظت في البرامج العشرة التي أطلقت مطلوب من كل برنامج عند إعلانه في الستة أشهر القادمة بأنه يقاس أثر كل برنامج على مؤشرات الاقتصاد الرئيسية من ضمنها مؤشر البطالة، فخلال الستة أشهر سنرى أثر كل برنامج يطلق على البطالة وكم سيوفر البرنامج من وظيفة وكم في المئة سيؤثر على البطالة، ونتوقع أن يكون أثر هذه البرامج قوياً جداً لتخفيض نسبة البطالة، ولا أستطيع أعطيك الأثر الحقيقي إلا وقت إعلان كل برنامج.

-كم تتوقع الزيادة المتوقعة في الدين العام في العامين 2017 / 2018؟

الدين العام كما أُعلن في برنامج التوازن المالي لن يفوق الـ 30%، ونحن نستهدف دين عام على الـGDB 30% وإلى الآن لم نصل إلى 30% ، فيه توقعات أنه حتى في عام 2020 نكون أقل من 30%، الدين العام 30% لا يعني مشكلة، دول العالم كلها لديها GDB في بعضها تصل إلى 50%، وبعضها تصل إلى 60% وبعضها تصل إلى 200% ومن ضمنها دول من G20 ، فلو ننظر إلى الدول الكبرى، الاقتصاديات الكبرى الخمس نجد الدين العام فيها يفوق الـ 30%، فصحياً أنه يكون الاقتصاد السعودي فيه نسبة دين، ومعناه أن يوجد لدينا فرص برامج تنموية ننفق عليها أموالا، نحن لدينا خياران، أن ننفق ونستمر في التنمية وفي خلق الوظائف وفي خلق الفرص وفي خلق فرص القطاع الخاص، أو نتوقف عن الإنفاق، نسبة انخفاض الدين العام لدينا بشكل بسيط جداً، وهذا يعطينا ميزة نسبية بأن نستطيع أن نرتفع إلى المعدلات الدولية ونستمر في الإنفاق.

-كيف ترى مستقبل صندوق الاستثمارات العامة خلال الثلاث سنوات القادمة؟ وهل سيكون استثماره داخليا أو داخليا وخارجيا؟

صندوق الاستثمارات العامة هو إحدى أهم ركائز رؤية 2030، عندنا عدة فرص لتنمية حجم صندوق الاستثمارات العامة:

1 - الأصول غير المستغلة، وتم إدخال أصول كثيرة جداً يمكن بعضها تم الاطلاع عليها أو تم الإعلان عنه لصندوق الاستثمارات العامة، وهذه سوف تنعكس على حجم الصندوق وعلى حجم قيمة الصندوق وعلى أرباح الصندوق.

2- سمعنا أن بعض الاحتياطيات التي ليست مالية الدولة في حاجة إليها حولت لصندوق الاستثمارات العامة، 100 مليار ريال يمكن قبل عدة أشهر، أيضاً هناك إعادة لهيكلة شركات صندوق الاستثمارات العامة بحيث إن أداءها ونموها وأرباحها تكون أفضل من السابق، كل هذه سوف ترفع من حجم صندوق الاستثمارات العامة، وعلى رأس هذا يأتي طرح شركة أرامكو السعودية.

هل أنتم ماضون في مشروع جسر الملك سلمان؟

وهذا سوف يخلق الكثير من الصناعات والأعمال داخل السعودية من ربط طرق، وربط شبكات الكهرباء، وربط أنابيب الغاز والنفط، وربط السكك الحديدية إلى شمال سيناء، الفرصة الثالثة التي نستهدفها في "اللوجيستك" هي الطيران، اليوم إخواننا في الإمارات وفي قطر قدموا عملا رائعا جداً في نقل الطيران في الشرق الأوسط، بينما ليس لديهم سوق محلي قوي يعتمدون عليه للانطلاق والسيطرة على أسواق الشرق الأوسط، السعودية لديها أكبر سوق محلي كسوق طيران، فالمفروض الشركات السعودية للطيران يكون لديها حصة أكبر بكثير في حصة طيران الشرق الأوسط اليوم، هذا أيضاً الجانب الثالث الذي نسعى إليه.

-ما هي أسباب غياب الطيران السعودي؟ هل هو ضعف المطارات؟

غياب الاستراتيجية، لا يوجد استراتيجية ولا يوجد رؤية، فكان التوجه عشوائيا حتى وصلنا للمرحلة التي وصلنا إليها اليوم، بينما لو وضع هدف ووضعت خطط للوصول إلى هذا الهدف سوف يكون هناك تحقيق لهذه النتائج تصل إلى 100% أو 50% أو 30%، بكل اختصار الصندوق هو المحرك الرئيسي للقطاعات الرئيسية داخل السعودية، الصندوق سوف يكون لديه كاش ضخم جداً من طرح أرامكو، وسوف يوجه هذا الكاش بنسبة لا تقل عن 50% قد تصل إلى 70% في قطاعات جديدة داخل السعودية (تعدين، محتوى محلي، لوجستيكس)، وبعد أن تغطى الفرص داخل السعودية سوف توجه الـ 50% 30% الباقية خارج السعودية للقطاعات الواعدة التي ممكن أن نكون فيها في المقدمة بعد عشر سنوات من اليوم، وستعلن عن تفاصيل كل هذه الأشياء في إطلاق برنامج صندوق الاستثمارات العامة بشكل دقيق ومفصل.

-هل سيكون هناك توطين لصناعة السيارات؟

نحن لن نحاول أن نقدم سلعا للمواطن في العشر سنوات القادمة كالسيارات, سيكون صعبا جدا أن ننافس في الأسعار، وأيضاً أن نقنعه بالجودة المطلوبة، ولكن نستطيع ضمان أن تكون هذه الصفقات للحكومة مقابل خلق هذه الصناعة داخل السعودية.

وثالث أهم بند من بنود المحتوى المحلي هو الترفيه والسياحة "22 مليار دولار سنويا تخرج خارج السعودية على الترفيه والسياحة" وهذا أصعب بند، لأن قراره بالكامل عند المواطن السعودي ما فيه جزء من المشتريات عند الحكومة السعودية، فهذا صعب جداً أنك تستثمر في استثمار يقنع المواطن السعودي بأنه بدل أن ينفق هذه الأموال خارج السعودية أن ينفقها داخل السعودية.

أيضا الهدف فيها 50% في 2030، وتندرج تحت المحتوى المحلي بنود كثيرة جدًا فهذه الـ 230 مليار دولار أميركي هدفنا منها 115 مليار دولار أميركي تنفق سنويًا داخل السعودية وبعد 2030 تتصاعد تدريجيا، ومن هنا إلى 2030 هذه كلها فيها تحديات والربحية فيها ما تكون بشكل جيد أو الشكل المطلوب والمخاطرة فيها عالية جدا، فلن يستثمر فيها أي أحد إلا صندوق الاستثمارات العامة حتى ينجح هذا القطاع ثم يخصخص ويباع في سوق الأسهم وتطرح شركات في سوق الأسهم ويبدأ الصندوق يستعيد أمواله ويدخل في فرص أخرى, وهذا ثاني قطاع يستهدفه صندوق الاستثمارات العامة بعد التعدين.

أما ثالث قطاع يستهدفه صندوق الاستثمارات العامة هو قطاع الخدمات اللوجستية, ويوجد لدينا ثلاث فرص ضخمة جدا في الخدمات اللوجستية ونعمل عليها بشكل قوي جداً, أهم فرصة "البحر الأحمر" 13% من التجارة العالمية تمر في البحر الأحمر والمملكة لا تقدم في هذا الجانب أي شيء.

وهنا فرص ضخمة جداً للعمل على امتداد البحر الأحمر للكثير من صادرات وواردات الدول, وبدأنا اليوم في العمل مع العديد من الدول في الفترة الماضية على رأسها الصين والآن نعمل معهم على مبادرة ضخمة في مدينة جيزان الصناعية وهناك دول أخرى تأتي تباعاً.

-هل سيعود الصندوق لدورة السابق في ضخ الأموال؟

صندوق التنمية العقاري بلاشك هو أحد العوامل المحركة الرئيسية لتنمية قطاع الإسكان، فـلدينا ثلاثة أنواع من الإسكان، مجاني بمئات الآلاف لا أستطيع أن أعطيك الرقم النهائي، وإسكان مدعم من صندوق التنمية العقاري، وإسكان من المستثمر الرئيسي وهو الحكومة تبيعه بشكل ميسر وبسعر مخفض للمواطن السعودي، وهذا إقراض طويل الأمد جداً بحيث تكون ربحيته على الصندوق لا تتجاوز 3%، بينما المواطن يستطيع أن يمتلك ثاني يوم ويسدد على سنوات طويلة دون أن تؤثر على دخله الرئيسي، ناهيك عن الوحدات المجانية بأكبر حجم ممكن سوف نقدمها للمواطنين الذين لا يستطيعون أن يغطوا تكاليف برامج الإسكان .

-متى يتوقع سموكم أن يبدأ إطلاق المشروع؟

المفروض خلال 6 أشهر، لا أتوقع أنه من أول البرامج التي سوف تُطلق لأنه معقد جداً وفيه إنفاق عال جداً، أتوقع أنه سوف يُطلق في الربع الثالث من 2017.

-سمو الأمير.. هناك خوف ينتاب بعض الكتاب الاقتصاديين حول شركة أرامكو وأنها ملك للدولة وألا تطرح للاكتتاب.. رأي سموكم؟

أنا أعتقد أن هذا الفكر يميل إلى الفكر الشيوعي الاشتراكي الذي كل شيء لابد أن يكون ملك الدولة حتى المخبز لابد أن يكون ملكا للدولة، أساساً في الوثائق الرئيسية التي أنشئت فيها أرامكو في عهد الملك عبدالعزيز -رحمه الله -كانت تهيأ للطرح في الأسواق ذلك الوقت.

اليوم لديك شركة لديها قيمة ضخمة جداً، تستطيع أن تبقي هذه الشركة في السعودية وتبقي أثرها في السعودية، وتجعلها تنمو في السعودية، بينما تستفيد من قيمتها بتحفيز قطاعات أخرى ليست موجودة في السعودية، فهذه المبالغ التي سنجنيها من أرامكو ستساعدنا لاقتناص فرص كثيرة مثل ما تكلمنا في بداية اللقاء، إذا لم تطرح أرامكو معناها أننا سنستمر 50 سنة أو 40 سنة حتى ننمي قطاع التعدين، سوف نستغرق 40 سنة حتى ننمي المحتوى المحلي، وسوف نستغرق سنوات طويلة لتنمية الخدمات اللوجستية مثل ما أضعنا 40 سنة في السابق ونحن نحاول ننمي هذه القطاعات، فنحن عندما نطرح جزءا من أسهم أرامكو ونأخذ هذا الكاش ونوجد به قطاعات جديدة وقوية في السعودية، سوف تنمي الاقتصاد، وتوجد الوظائف، وتحسن إيرادات الحكومة والصندوق إلى آخره من الفوائد، وفي نفس الوقت أرامكو لدينا في السعودية.

كم ستبيعون، كم النسبة؟

لدينا عاملان رئيسيان لتحديد نسبة الطرح.

ماذا سنبيع؟ هل الخدمة أو الآبار أو ماذا؟

نحن نبيع قيمة الشركة، الآبار مملوكة للدولة، فقط الشركة لديها حق الانتفاع من هذه الآبار الذي هو في السابق وموجود في الحالي ولم يغير عليه شيء، فحجم الحصة التي ستباع مربوطة بعاملين، واحد الطلب هل فيه طلب أو لا، الثاني إيش اللي عندنا على (الباي بلاين) كاستثمارات داخل السعودية أو خارج السعودية، فكان هناك طلب، لكن الكاش هذا ما نحتاجه، لأنه ليس عندنا قطاع نستثمر في السعودية أو يستوعب هذا الاستثمار فلماذا نبيع حصة لأرامكو، لكن لو وجد طلب ووجد قطاع يحتاج هذا المبلغ للاستثمار فيه ثاني يوم مباشرة سوف نبيع، فهذان العاملان هما اللذان سيحددان كم سنبيع من أرامكو ولكن بلا شك لن تكون بعيدة عن 5% كثيراً.

-متى سيكون مشروع بيع أرامكو؟

2018.

-هل تعملون الآن على الأوراق والتصاريح؟

صحيح.

-إذا بيعت أرامكو من سيحدد سقف إنتاج أرامكو؟

هذه ستكون عند الحكومة السعودية، تحديد سقف الإنتاج، الحكومة السعودية مصلحتها زيادة الإنتاج بالسعر الذي يناسب الشركة فالحكومة جزء من عوائدها ضريبة الزيت (50%) على الزيت الذي يباع أو ينتج، وكذلك ضرائب تحصلها من شركة أرامكو، فمصلحة الحكومة أن تنمي أرباح شركة أرامكو، فمعناه أن الحكومة لن تتخذ قرارا يخالف مصالحها ومصالح شركة أرامكو بنسبة الإنتاج.

-القطاع الخاص الآن يشتكي من ارتفاع تكاليف التشغيل، ويرى أن هذا سيصبح مضرا في الصناعة وفي التجارة.. ما رأي سموكم في ذلك مع ارتفاع الأسعار والوضع الاقتصادي المنكمش؟

لا أعتقد أن هذا الشيء دقيق، لكن البرامج التي سوف تخرج سوف تحفز عمل القطاع الخاص بشكل قوي جداً، وسوف تزيد المبيعات للقطاع الخاص بشكل قوي جداً، إذا أنفقت مئات المليارات في فترة قصيرة من الزمن، هذه بلاشك سوف يكون أثرها إيجابيا جداً على القطاع الخاص، أضرب لك مثالا، في السابق كنا نعتمد على الإنفاق الرأسمالي الحكومي فقط، اليوم سيكون عندنا في السنوات القادمة إنفاق رأسمالي حكومي عالٍ،هذا واحد، اثنان سيكون فيه إنفاق من الاحتياطيات التي ذكرت في برنامج التوازن المالي 200 مليار ريال لتنمية القطاع الخاص.

هذا إنفاق غير الإنفاق الرأسمالي الذي كلنا تعودنا عليه، ثالثاً: وهو مهم إنفاق صندوق الاستثمارات العامة، صندوق الاستثمارات العامة سوف ينفق داخل السعودية بعد طرح أرامكو ما يزيد عن 500 مليار ريال سعودي فقط في 3 سنوات، لك أن تتخيل هذا الإنفاق في الصناعة العسكرية أو في صناعة السيارات أو صناعة الترفيه أو صناعة السياحة أو غيرها من الصناعات، ما أثره على جميع القطاع الخاص، وذلك سيحفز وبشكل قوي جداً مبيعاتهم في كل القطاعات سواءً في التجزئة أو النقل أو قطاع الخدمات إلى آخره.

-هل ستفرضون ضرائب على دخل الشركات؟

لا، هذا لم يذكر ولم يذكر في برنامج التوازن المالي، وذكرنا أنه لن يوجد أي ضرائب على الثروة أو أي ضرائب على الدخل.

-الشركات القادمة للسعودية.. هل يوجد تسهيلات للاستثمارات الأجنبية؟

صحيح، اليوم وزارة التجارة تعمل على غربلة عمل هيئة الاستثمار وعملنا بشكل مختلف، من أول ننتظر الطلب يأتي من الشركات واليوم نقتنص الشركات التي نريد لها أن تعمل في السعودية، فهناك قائمة طويلة جداً من الشركات التي يجب على هيئة الاستثمار اقتناصها في كل سنة وإدخالها للسوق السعودية.

-هل هناك من يريد الدخول ولكن يشتكي من الإجراءات لدينا؟

صحيح، وكلها إجراءات يسيرة وتسهم بشكل كبير جداً في عمل هذه الشركات، مثلاً نذكر لك الحدث الأخير في زيارة المستشارة الألمانية، كان لدى الشركات الألمانية مشكلة بأن ترخيصنا في السعودية فقط يستمر لمدة عام واحد، بينما استراتيجياتهم واستثماراتهم تبنى على أربع سنوات، فتم إعطاؤهم تغييرا في هذا الجانب بحيث إن الترخيص يستمر لخمس سنوات، فإجراءات يسيرة تحفز بشكل كبير جداً من عمل الشركات الأجنبية في السعودية.

-فيما يتعلق بالقطاع الصحي، يعني تخصيص القطاع الصحي، نشر على لسان الوزير في ندوة أن المستشفيات سيتم تخصيصها، ثم قيل ستتحول إلى شركات تملكها الدولة.. ما حقيقة تخصيص القطاع الصحي، وكيف سيكون والقطاعات الأخرى المهمة؟

الدول الناجحة عالمياً تجد أن قطاع الصحة مخصص فيها، لو ننظر مثلاً إلى الولايات المتحدة الأميركية لا نجد الحكومة الأميركية تمتلك مستشفيات، كل مستشفى مملوك ما بين قطاع خاص وقطاع غير ربحي، دور الحكومة أنها تضمن العلاج المجاني للمواطن السعودي.

فبدلاً من أننا نشغل مستشفى وننفق عليه وتأتي بجودة لا يرضى بها المواطن، نخصصها وتملكها الشركات ونتكفل ببوليصة تأمين لكل مواطن، وهو يختار المستشفى الذي يريد أن يعالج فيه سواء قطاع خاص أو قطاع غير ربحي، هذه سوف تحقق تنافساً ضخماً جداً لدى كل مستشفيات القطاع الخاص وتقدم الخدمات الجيدة بحيث إنها تستقطب هذا المواطن الذي عنده بوليصة تأمين وتجني أرباحاً أكبر، وسوف تصنع قطاعاً صحياً أفضل بخدمات أفضل وبفساد أقل بكثير، لأنها أصبحت مصالح بين أصحاب المصالح وسوف تخفف من حمل عال جداً من الإدارة عن الحكومة السعودية، وأيضا سوف تخفف تكاليف كبيرة جداً تنفقها الحكومة السعودية على قطاع الصحة، وستُصرف هذه المبالغ في قطاعات أخرى تحتاج إليها.

-تم إعفاء وزير بسبب تجاوزات وإساءة استخدام سلطة، هذا القرار هل هو تفعيل لهيئة الفساد؟

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود أحدث تغييرات في أول يوم تولى فيه الحكم، استشعاراً منه لأهمية دور هيئة الفساد، وأيضاً عدم رضاه عن الدور الذي تقوم به هيئة الفساد، إذا لم تكن مكافحة الفساد على رأس السلطة معنى ذلك أنه لا يوجد لديك مكافحة فساد ولن ينجح مهما عملت، أنا أؤكد لك أنه لن ينجو أي شخص دخل في قضية فساد سواءً وزيراً أو أميراً أو أياً كان، أي أحد تتوفر عليه الأدلة الكافية سيحاسب.

-هل ستسهم مواقع التواصل الاجتماعي في كشف الفساد إن وجد؟

يجب ألا نأخذ الوثائق في مسألة الفساد من مواقع التواصل الاجتماعي، حيث لا نعرف المزور من غير المزور، والحقيقي من غير الحقيقي، والذي له أجندة خاصة ممن ليس لديه أجندة خاصة، يستطيع أي مواطن سعودي تقع في يده أي وثائق فساد أو معلومات يربطها بشكل أو آخر ويعتقد أن هناك فساداً تقديمها للجهات المختصة على رأسها هيئة مكافحة الفساد، ويجب أن يثق أن الجهات المختصة تقوم بدورها.

-سمو الأمير.. الحرب على الحوثي في اليمن مفتوحة هل ستستمر؟

ما فيه أحد يريد أن يستمر في الحرب.

-طالما أنها واصلت السيطرة على الأراضي اليمنية.. لماذا السلطة الشرعية لا تنتقل إلى اليمن؟

دائما السلطة الشرعية تتنقل بين اليمن والسعودية وكانت في عدن فترة طويلة، ودائماً يتفادون أن يكون الرئيس ونائب الرئيس موجودين كليهما في اليمن لكي يخفف خطر تصفية الشرعية اليمنية فهي تعمل الحسبة بهذا الشكل.

-فيه كلام عن خلاف بين السعودية والإمارات حول جماعة الإصلاح ودورهم في الحرب ومستقبل اليمن.. ما صحة هذا الكلام؟

الإشاعات كثيرة جداً وأكيد الأعداء يريدون أن يخلقوا أكبر قدر ممكن من الإشاعات بين الحلفاء.

-لماذا المناطق التي تحت سيطرة الحوثي أكثر أمناً واستقراراً، مثل صنعاء عن المناطق الشرعية خاصة في تعز وعدن؟

أريد مصدر معلوماتك، وأنا أشكك بهذا الشيء تماماً.

-بعض التقارير تقول إن المعلومات الاستخباراتية غير فعالة عند التحالف بدليل أن الحوثي وصالح لايزال عندهم مخزون أسلحة؟

نستطيع أن نجتث الحوثي وصالح في أيام قليلة، ونستطيع أن نحشد القوات البرية السعودية فقط وحدها وفي أيام قليلة نجتث كل المناطق والـ15% الباقية تحت سيطرة الحوثي وعلي عبدالله صالح، لكن ستكون نتيجته ضحايا في قواتنا بالآلاف، وسنفتح عزاء في كل مدينة سعودية، وتكون النتيجة الثانية ضحايا مدنيين يمنيين بشكل عال جداً وخسائر كبيرة جداً، والوقت من صالحنا، فالنفس الطويل من صالحنا، نحن لدينا الإمداد.

-فيه مقترحات من علي صالح متكررة.. أليس من الممكن أن تكون هذه سبيلا لعزل الحوثي؟

علي عبدالله صالح لديه خلاف كبير جداً مع الحوثي ونعرف أنه اليوم تحت سيطرة الحوثي وتحت حراسة الحوثي، ولو لم يكن تحت سيطرة حراسة الحوثي،سيكون موقفه مختلفا تماماً عن موقفه اليوم بلا شك, علي عبدالله صالح لو خرج من صنعاء إلى منطقة أخرى سيكون موقفه مختلفا تمامًا عن موقفه اليوم، اليوم قد يكون مجبرا على الكثير من المواقف التي ذكرها.

-هو طرح مبادرة عندما جاء ابنه أول الحرب ورفضتم؟

صحيح نحن كنا نحاول أن نقوم بمبادرة سياسية تجعلنا نتجنب الحرب وكنا فاتحين خط نقاش في تلك الفترة بشرط ألا يقتربوا من عدن، لأنهم لو اقتربوا من عدن سيكون الأمر صعباً جداً أن نناقش حلاً سياسياً، والحوثي يتودد في اليمن للأسف لم يحصل الشيء المأمول واضطررنا للدخول في العمليات.

-الأمير محمد بن سلمان.. فيه قوى ليست محسوبة على الشرعية ولا على الانقلابيين.. لماذا لا تفتح معها المملكة الخطوط؟

كل الخطوط مفتوحة سواء القوى المحسوبة على الشرعية أو القوى المحسوبة على علي عبدالله صالح، أو غير المحسوبة على الجانبين وكل يوم يتم استقطاب المزيد.

-القبائل شمال اليمن هل أخفت الحياد؟ أنت قابلت القبائل كيف رأيتها اليوم؟

بلا شك لقيت الحماس عالياً جداً منهم وكلهم يكنّون الكره الكبير جداً لجماعة الحوثي ويريدون أن يتخلصوا منها بأسرع وقت لكي يتفرغوا لبرامج تنمية اليمن.

-أرجع لموضوع مصر فمصر كانت العلاقات معها ممتازة، بعدها بدأ الإعلام المصري كأنه يوحي إلى أن العلاقات كادت أن تنقطع.. ماذا يحدث؟

تقصد الإعلام الإخونجي المصري؟ الإعلام الذي ينتقد السعودية أو العلاقة السعودية المصرية هو نفسه ينتقد فخامة الرئيس السيسي, والعلاقة السعودية المصرية علاقة صلبة قوية في أعمق جذور العلاقات بين الدول لا تتأثر بأي شكل من الأشكال، وتاريخ مصر والسعودية دائماً يقفون مع بعض في كل الظروف وفي كل الأوقات ولم يتغير هذا الشيء ولم يصدر موقف سلبي من الحكومة المصرية تجاه السعودية, ولم يصدر موقف سلبي واحد من الحكومة السعودية تجاه الحكومة المصرية, ولم تتأخر مصر عن السعودية لحظة, ولن تتأخر السعودية عن مصر لحظة, هذه قناعة راسخة بين قيادة البلدين, بل لدى شعبي البلدين. بلا شك سوف يحاول أعداء المملكة العربية السعودية ومصر خلق الإشاعات بشكل أو بآخر سواء من الدعاية الإيرانية أو الدعاية الإخونجية لإحداث شرخ في العلاقة السعودية المصرية, والقيادة في البلدين لا تلتفت لهذه المهاترات وهذه التفاهات.

-ذكر سموكم موضوع جسر الملك سلمان بين المملكة ومصر.. هل يراهن سموكم عليه؟

صحيح والجسر بعدما أقر بدأت الفرق المختصة العمل بالمكاتب، وليس أمام الإعلام, وسيعلن عنها وقت وضع حجر الأساس مع التفاصيل بالكامل, ووقت وضع حجر الأساس قبل 2020 بلا شك.

-الجزر.. هل أنهيتم موضوع الجزر؟

الجزر، لم يكن هناك أصلاً مشكلة بالجزر.

-سمعنا الإعلام المصري يتحدث عن الموضوع بأنه داخل أروقة المحاكم؟

الذي حدث قبل سنة تقريباً هو فقط ترسيم للحدود البحرية, الجزر مسجلة لدى مصر أنها جزر سعودية ومسجلة في السعودية أنها جزر سعودية ومسجلة أيضا في المراكز الدولية أنها جزر سعودية، فقط ما تم هو ترسيم الحدود البحرية ولم تتنازل مصر عن أي شبر من أراضيها أو تتنازل السعودية عن أي شبر من أراضيها، وترسيم الحدود أتى لأسباب المنافع الاقتصادية التي ممكن أن تخلق بعد ترسيم هذه الحدود وعلى رأسها جسر الملك سلمان أو إمدادات النفط أو إمدادات الغاز أو إمدادات الطاقة أو القطار أو الطرق التي ستستهدف الميناء الذي سيقام في شمال سيناء وصادرات دول الخليج لأوروبا.

هل من الممكن أن نرى في المستقبل حواراً مباشراً مع إيران رغم ما تقوم به في المنطقة؟

كيف تتفاهم مع واحد أو نظام لديه قناعة بأن نظامه قائم على إيديولوجية متطرفة منصوص عليها في دستوره ومنصوص عليها في وصية الخميني بأنه يجب أن يسيطر على مسلمي العالم الإسلامي ونشر المذهب الجعفري الاثني عشري الخاص بهم في جميع أنحاء العالم الإسلامي حتى يظهر المهدي المنتظر، هذا كيف أقنعه؟ وما المصالح التي بيني وبينه؟! وكيف أتفاهم معه؟!.

عندما يكون بيني وبين دولة أخرى إشكالية نبدأ بحلها، فمثلاً إذا كان فيه مشكلة اقتصادية يكون هناك تواصل ما الذي تريده أنت وما الذي نريده نحن وكيف نتفاهم عليه, أو مشكلة سياسية مثلاً مع روسيا كيف نتفاهم في سوريا وما مصالحك وما هي مصالحي كيف نتفاهم في اليمن وما هي مصالحكم، هذا كيف نتفاهم معه؟!.

هذا منطقه أن المهدي المنتظر سيأتي ويجب أن يحضّر البيئة الخصبة لوصول المهدي المنتظر ويجب أن يسيطروا على العالم الإسلامي وحرموا شعبهم لأكثر من ثلاثين سنة من التنمية وأدخلوه في مرحلة الجوع والبنية التحتية السيئة لتحقيق هذا الهدف, لن يغير رأيه في يوم وليلة وإلا انتهت شرعيته داخل إيران، فما نقاط الالتقاء التي يمكن التفاهم فيها مع هذا النظام تكاد تكون ليست موجودة, حيث تمت تجربة هذا النظام في أكثر من مرحلة في وقت رفسنجاني واتضح أنها تمثيليات، بعد ثورة الخميني تأتي استراتيجية التوسع حتى يغضب العالم ومن ثم يخرجون قائد السلم اللي وقتها كان رفسنجاني حتى يكسب ثقة العالم ومن ضمنهم نحن، كسب ثقتنا، وبعد الوصول إلى مرحلة أخرى وبيئة جيدة يتم إيصال قائد متطرف لكي يستمر في عملية التوسع مثل ما شاهدنا مع نجاد في العراق وسوريا وغيرها من المواقع، ثم يأتي قائد آخر لكي يحافظ على المكتسبات حتى يرضى العالم، ومن ثم يأتي قائد متطرف لكي يستمر في نشر التوسع، هذا لن يحدث، هذا انتهى، المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين، لُدغنا مرة، ومرة ثانية لن نلدغ، ونعرف أننا هدف رئيسي للنظام الإيراني، الوصول لقبلة المسلمين هدف رئيس للنظام الإيراني, لن ننتظر حتى تصبح المعركة في السعودية، بل سنعمل لكي تكون المعركة لديهم في إيران وليس في السعودية.

-ما رأيكم في الحل في سوريا.. كيف ترونه؟

سوريا بلا شك الوضع فيها معقد جداً، بلا شك أن الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما أضاع الكثير من الفرص المهمة التي كان ممكن أن يحدث فيها تغييراً كبيراً جداً في سوريا، اليوم سوريا أصبحت قضية دولية، أصبحت روسيا موجودة هناك دولة عظمى.. دولة كبرى، الولايات المتحدة الأميركية موجودة وكل الدول الخمس الكبرى موجودة هناك، وأي احتكاك بين هذه الدول الكبرى قد يحدث أزمة أكبر بكثير من أزمة الشرق الأوسط، فالوضع معقد جدا، نحن اليوم نحاول أن نخرج بأكبر قدر من المكاسب لمصالح السعودية ولمصالح الشعب السوري ولدول المنطقة.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً