اعلان

سر تمسك أمريكا بقاعدة "العديد" في قطر

كتب : سها صلاح

كشفت صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية عن مغازلة أمريكا لقطر وأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يلعب دورًا خطيرًا، حيث يدلي بتصريحات لدعم قطر في حين يطلق البنتاجون تصريحات بتمسك أمريكا بقاعدة العديد في قطر وأنها تدعم جميع الدول العربية بما فيهم قطر وأنها خارج هذه الأزمة.

و تساءلت الصحيفة عن سر تمسك أمريكا بتلك القاعدة، وقالت إن قاعدة العديد الجوية السرية تقع على مسافة 45 دقيقة بالسيارة من العاصمة القطرية الدوحة، في حال كانت الطرق المكتظة عادة خالية نسبيا من السيارات.

تضم القاعدة نحو 10 آلاف جندي اميركي، ولا تؤثر في العادة على الحياة اليومية لسكان الإمارة الصغيرة،ولكن بعد التغريدات الصاروخية التي أطلقها الرئيس الاميركي دونالد ترامب، أصبحت هذه القاعدة في قلب الأزمة السياسية الحالية التي تمر بها قطر.

كتب ترامب في تغريدة “خلال رحلتي الأخيرة في الشرق الأوسط قلت إنه لا يمكن أن يستمر تمويل الايدولوجية المتطرفة.. وأشار القادة إلى قطر”.

قال كريستيان اولريخسين محلل شؤون الخليج في معهد بيكر في جامعة رايس الأميركية إن قاعدة العديد هي جزء من المزايا الاستراتيجية التي توفرها قطر للولايات المتحدة، فهي توفر ظروفا لا يمكن للجيش الأميركي أن يحصل عليها في أي مكان آخر في الخليج.

ومن بين هذه المزايا السماح للقوات الجوية الاميركية بهبوط قاذفات بي-52 التي تستخدم في الغارات الجوية على سوريا.

وفي نفس اليوم الذي كتب فيه ترامب تغريدته، شن الجيش الاميركي غارات جوية من قاعدة العديد ضد مسلحين في سوريا والعراق.

قال اندرياس كريغ من قسم دراسات الدفاع في كلية كنغز كوليدج في لندن والمستشار السابق للجيش القطري أن "العديد هي قاعدة هائلة مهمة جدا لجميع الحملات الأميركية المختلفة، وانطلقت منها عمليات ضد داعش في سوريا والصومال".

ومن بين الذين عملوا في قاعدة العديد منذ افتتاحها في 2005 وزير الدفاع الاميركي الحالي جيمس ماتيس عندما كان قائدا للقيادة الأميركية المركزية.

وتحرك البنتاجون بسرعة لتهدئة المشاكل التي تسبب بها ترامب على تويتر، حيث أشادت الوزارة بـ"التزام قطر المستمر بالأمن الإقليمي".

إلا أن ما حدث يزيد من التناقضات في السياسة الأميركية الحالية، بحسب اولريخسين الذي قال "من الواضح أن لدينا جناحين في هذه الادارة الجناح الرئاسي والجناح المؤسساتي، أو أن الجناحين يتم ذلك بالتنسيق بينهما لكسب جميع الأطراف".

وقالت الصحيفة أن القاعدة تأسست قبل 12 عاما بينما كانت الولايات المتحدة تبحث عن قاعدة بديلة في المنطقة بعد أن طلب منهم السعوديون مغادرة المملكة عقب هجمات 11 سبتمبر.

وفي ذلك الوقت كانت هذه الخطوة تخدم المصالح السعودية، كما ساعدت الولايات المتحدة إذ أن انتقالها الى بلد جديد وإنشاء قاعدة العديد وفر لها فرصة توزيع المخاطر في أنحاء المنطقة.

وبالنسبة لقطر فإن العديد توفر لها الأمن من أي خصوم في المنطقة، وهو الامر الذي ذكرتها به أحداث الأيام القليلة الماضية.

وقال كريغ "الاميركيون يستطيعون توفير شيء لقطر لا يمكن لأحد آخر توفيره".

وقد يكون لوجود القاعدة في قطر فائدة أخرى، إذ يرى كريغ أنها يمكن أن تكون طريقة لسيطرة الجيش الاميركي على الجيش القطري.

ولكن تسليط الأضواء على قاعدة العديد يمكن أن يكشف عن أمر كبير في سياسات الخليج هل يحاول أحد خصوم قطر إقامة قاعدة عسكرية أميركية بديلة للعديد في بلاده؟

يقول كريغ أن الإمارات تنظر إلى العديد بغيرة، إذ أنها تود لو انتقلت القاعدة إلى أراضيها،ويضيف "الخطة على المدى الطويل هي اقناع الاميركيين بالقدوم الى الإمارات، الضغوط السعودية والإماراتية لنقل القاعدة قد تطرح، رغم أنني أعتقد أنه من غير المرجح أن يحدث ذلك على المدى القصير".

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً