ads
ads

فى ذكرى رحيله.. موسيقار الأجيال عاش متخفيا فى اسم آخر

تحل اليوم الاربعاء، الذكري الـ25 لرحيل موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب، الذى تمتلئ حياته بالكثير من الأسرار.

في بداية مشواره غنى "عبد الوهاب" أغاني الشيخ سلامة حجازي متخفيًا تحت اسم "محمد البغدادي" حتى لاتعثر عليه أسرته إلا أن أسرته نجحت في العثور عليه وازدادت إصرارًا على عودته لدراسته فما كان منه إلا أن هرب مع سيرك إلى دمنهور حتى يستطيع الغناء، وطُرد من السيرك بعد ذلك ببضعة أيام لرفضه القيام بأي عمل سوى الغناء فعاد إلى أسرته بعد توسط الأصدقاء، التي وافقت أخيرًا على غناءه مع أحد الفرق.

وفي سن صغير التحق بكتاب جامع سيدي الشعراني بناء على رغبة والده الذي أراده أن يلتحق بالأزهر ليخلفه بعد ذلك في وظيفته وحفظ عدة أجزاء من القرآن قبل أن يهمل تعليمه ويتعلق بالغناء والطرب حيث شغف بالاستماع إلى شيوخ الغناء في ذلك العصر.

تعلم "عبد الوهاب" العود علي يد محمد القصبجي عقب التحاقه بنادي الموسيقيين الشرقي، إلى جانب تعلمه فن الموشحات وعمل في نفس الوقت كمدرس للأناشيد بمدرسة الخازندار، ثم ترك كل ذلك للعمل بفرقة علي الكسار كمُنشد في الكورال وبعدها فرقة الريحاني.

منع من الغناء بسبب صغر سنه بعدما استمع إليه أحمد شوقي حيث توجه إلى حكمدار القاهرة الإنجليزى ليطالبه بمنع عبد الوهاب من الغناء.

تميزت الألحان الموسيقية للراحل عبد الوهاب بالطابع العربي الأصيل فنجد من بينها علي سبيل المثال دعاء الشرق، وليالي الشرق، إلاّ أنه اتهم دائمًا بأنه يقوم "بتغريب" الموسيقى العربية، وعلى الرغم من أن عبد الوهاب، قدم العديد من الإيقاعات الغربية إلى الموسيقى، لكنه قدّم ذلك في إطار الأشكال المعروفة في الأغنية العربية.

خلال الفترة من الثلاثينيات حتى الأربعينيات قام "عبد الوهاب" بتمثيل سبعة أفلام، وهي: الوردة البيضاء، دموع الحب، يحيا الحب، يوم سعيد، ممنوع الحب، رصاصة في القلب، غزل البنات.

كما تزوج عبد الوهاب ثلاث مرات الأولى في بداية مشواره الفنى وهي سيدة تكبره بربع قرن وتم الطلاق بعدها بعشر سنوات، والثانية تزوج بزوجته الثانية "إقبال" وأنجبت له خمسة أبناء هم أحمد ومحمد وعصمت وعفت وعائشة، واستمر زواجهما سبعة عشر عامًا وتم الطلاق في عام 1957، كان زواجه الثالث والأخير من نهلة القدسي.

حصل "الموسيقار" على العديد من الجوائز التقديرية من بينها الجائزة التقديرية في الفنون، الدكتوراه الفخرية من أكاديمية الفنون، رتبة اللواء الشرفية من الجيش، نيشان النيل من الطبقة الخامسة، الميدالية الذهبية من مهرجان موسكو، الميدالية الذهبية في العيد الذهبي للإذاعة، وسام الكفاءة المغربي، وسام الأستقلال الليبي، لقب فنان الشعب، ميدالية طلعت حرب.

طالبه الرئيس الأسبق محمد أنور السادات بوضع نشيد وطني لمصر في وقت منحه السادات رتبة عسكرية فخرية هي رتبة لواء إلا أنه طلبه لوضع اللحن كان مشروطا، فقد طلب من عبد الوهاب عدم إبداع لحن جديد وإنما فقط إعادة صياغة نشيد مصر الأول بلادي بلادي لسيد درويش.

مع أواخر الأربعينيات أطلقت عليه الصحف هو وكوكب الشرق أم كلثوم العدوين، وكان أول لقاء جمع بين الموسيقار وأم كلثوم، في دويتو "على قد الليل ما يطول" بعد ذلك لحن لها أغنية "غاير من اللى هواكي قبلي ولو كنت جاهلة"، رفضت أم كلثوم، أن تغنيها فغناها عبد الوهاب.

قدم "الموسيقار" عددا من الأغاني بصوته وكان أغلبها من ألحانه لغيره من بينها: ذكريات، ويا حبايب بالسلامة، والمركبة عدت، وطاير على جناح الحمام.

تم تناول شخصيته في عدد من الافلام والمسلسلات من بينها مسلسل أم كلثوم، والسندريلا، والعندليب، وحليم، وأبو ضحكة جنان، وأسمهان، وأنا قلبي دليلي، والشحرورة، ومشرفة رجل لهذا الزمان، كما تم تكريمه من خلال انشاء متحف يحتوي علي مقتنياته الخاصة بجوار معهد الموسيقي ثم اقامة تمثال له بميدان باب الشعرية.

جدير بالذكر أن أسرة محمد عبد الوهاب لم ترض عن أفعاله فكان دائما يتعرض للعقاب، حيث أنه ولد في 13 مارس 1902 لأبيه الشيخ محمد أبو عيسى، الذي كان يعمل مؤذنا وقارئا في جامع سيدى الشعراني بباب الشعرية وأمه فاطمة حجازي، التي أنجبت ثلاثة أولاد منهم محمد وبنتين.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً