قال الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، "إنني أؤكد على عدة أمور، الأول: مدى سماحة شريعة الإسلام ويسره، وحرصه على رفع المشقة والحرج عن الناس أجمعين في شأن إقامة صلاتي العيد والجمعة، حيث أكدنا أننا في وزارة الأوقاف أصدرنا بيانا بهذا الشأن، وقلنا: إن الأفضل لمن يتيسر له إقامة الشعيرتين وحضور الجماعتين أن يفعل.
أضاف جمعة: أما من يشق عليه ذلك لعذر أو نحوه على نحو ما رخص النبي (صلى الله عليه وسلم) لبعض الأعراب الذين كانوا يسكنون بعيدًا عن المدينة وضواحيها في إمكانية الاكتفاء بحضور إحدى الجماعتين فلا حرج عليه إن أخذ بالرخصة، سواء بحضور صلاة العيد، وصلاته الجمعة ظهرًا، أو الاكتفاء بحضور الجمعة، ويلحق بهم في جواز الأخذ بالرخصة في ذلك اليوم من قد تستدعى ظروف عمله الأخذ بالرخصة كالجزارين والأطباء البيطريين وأطباء الطوارئ ونحوهم، وما لم يكن هناك عذر أو مشقة فالأولى أداء الشعيرتين وحضور الجماعتين وذلك من يسر الشريعة، حيث يقول الحق سبحانه: ” يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ".
وتابع خلال مقال نشره صباح اليوم، "الأمر الثاني: الحرص على صلة الأرحام وإدخال الفرحة والسرور على الفقراء والمحتاجين، حيث يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): ” مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الْآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ عَلَى مُسْلِمٍ سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ، ويقول سبحانه: “مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ".
وطالب الجميع أن يكون يوم فرحة ورسم البسمة على وجوه الجميع صغيرًا وكبيرًا، وإذا كان تبسم الإنسان في وجه أخيه الإنسان صدقة، فما أحلاها وما أعظمها وما أجدرنا بها في هذه الأيام المباركة، ولا سيما لو كان رسم هذه البسمة من خلال المعروف والبر وتفريج الكروب.