يحتفل المسلمون في مختلف بقاع الأرض بأول أيام عيد الأضحى المبارك وسط أجواء الفقر والحرب التي تعيشها كثير من الدول العربية والإسلامية.
الصومال
احتفل المسلمون هناك بحلول عيد الأضحى، في ظل إجراءات أمنية مشددة في العاصمة مقديشو، التي تشهد في كل فترة عملية تفجير من قبل المتطرفين.
وشهد مسجد التضامن الإسلامي قرب البرلمان الصومالي أكبر صلاة عيد في البلاد، حيث أدىت الجموع الصلاة بالمسجد إلى جانب رئيس الوزراء، حسن علي خيري، ورئيس البرلمان، محمد عثمان جواري.
وغلب على المشهد الطابع الأمني حيث جرت عمليات تفتيش للمصلين، من قبل الأمن المتواجد على البوابات، خوفًا من حدوث أي هجوم محتمل.
وتعيش الصومال مرحلة أكثر إستقرارًا من السابق حيث تمكن الجيش الصومالي وبمساعدة القوات الإفريقية من طرد المسلحين التابعين لحركة الشباب إلى مناطق بعيدة عن العاصمة، كما تشهد البلاد تحسنًا طفيفًا على المستوى الإقتصادي، انعكس بشكل إيجابي على تحضيرات الأهالي للعيد.
اليمن
أدى عشرات الآلاف من اليمنين صلاة العيد في مساجد العاصمة صنعاء ومحافظات عدة أهمها صعدة وعدن، على الرغم من التوترات الأمنية الكبيرة التي تشهدها البلاد في الفترة الأخيرة.
وفي مدينة مأرب قتل 7 جنود من الجيش اليمني أثناء أدائهم لصلاة العيد بقصف للقوات الحوثية، فيما تشهد العاصمة صنعاء هدوءًا حذرًا، بعد اشتباكات استمرت أيام بين أتباع الرئيس اليمني الأسبق "علي عبد الله صالح" وأتباع "عبد الملك الحوثي" زعيم ميليشيا أنصار الله التابعة لإيران.
وهذا العيد هو ثالث أضحى يشهده اليمنيون منذ إندلاع الحرب هناك بين القوات الإنقلابية والجيش اليمني.
وقد صلى الرئيس اليمي "عبد ربه منصور هادي" صلاة العيد في المملكة العربية السعودية رفقة عدد من الجالية اليمنية، ويقيم هادي بشكل دائم في السعودية بعد محاولة الحوثيين اغتياله في منزله قبل أكثر من عامين.
فلسطين
أما في فلسطين فقد أقام عشرات آلاف الفلسطينيون صلاة العيد، اليوم الجمعة، في المسجد الأقصى المبارك بالقدس المحتلة، كتأكيد على فلسطينية الحرم القدسي وعدم التفريض فيه، رغم كل التضييقات الأمنية والإدارية التي فرضتها قوات الاحتلال على المصلين.
ودعا الرئيس محمود عباس الشعب الفلسطيني إلى إقتصار إحتفالات عيد الأضحى على ممارسة الشعائر الدينية، تماشيًا مع الأوضاع والظروف الصعبة المحيطة.
ويعيش الفلسطينيون ظروفًا إقتصادية صعبة هذه الفترة، إذ تشير التقارير إلى أن أكثر من 60 % من سكان قطاع غزة يعيشون تحت خط الفقر، كما أن نسبة البطالة بين الشباب فاقت الـ70 بالمئة.
سوريا
وأتى عيد الأضحى على السوريين كفرحة إضافية لفرحتهم بإستمرار وقف إطلاق النار في مناطق عدة في البلاد، وعودة الأمان والنشاط في الكثير من البلدات والقرى.
وشهدت العاصمة دمشق ومدن حمص وحماه وحلب إزدحامًا في الأسواق في يوم الوقفة، كما شهدت المساجد توافد عددًا كبيرًا من المصلين لأداء صلاة العيد.
وبالرغم من المعارك الأخيرة التي شهدتها منطقة القلمون شمالي دمشق بين الجيش السوري وداعش، فقد صلى الرئيس السوري بشار الأسد صلاة العيد في منطقة قارة التي لا تبعد عن أماكن تواجد داعش سوى كيلومترات قليلة.
وتبقى أجواء الأضحى في ميانمار هي الأشد مأساوية، حيث لم يتمكن المسلمون هناك من إقامة صلاة العيد في كثير من المناطق، بسبب المعارك الدائرة هناك بين الجيش الميانماري والمسلحين المسلمين.
وشهد الأسبوع الماضي نزوح عشرات الآلاف من المسلمين الروهينجا إلى حدود بنجلادش بعد هجوم واسع شنه جيش ميانمار.