ads
ads

تفاصيل مثيرة لاتعرفها عن "تيتانك" تجعل غرقها معجزة ضد الطبيعة.. قوتها بلغت 59 ألف حصانا

كتب : أهل مصر

"ما طار طير وارتفع إلا وكما طار وقع"، مثل بليغ يعبر عن محدودية القدرة البشرية مهما بلغت من تطور ومهما اكتسبت من قوة، فهي أمام الطبيعة المتسعة وقوتها المتصلة والممتدة والمتفجرة أحيانا، تتقزم وتتضاءل، وأن كل بداية لها نهاية حتى وإن كانت البداية من نقطة لم يصل عندها أحد، مثلما بدأت "تيتانك" مميزة وقوية وقادرة على التحدي والوصول ومقتدرة بإمكانياتها الجبارة التي منحها إياها عباقرة البشر وأغنياؤهم.

تحل هذه الأيام الذكرى الـ32 للعثور على حطام السفينة الأشهر في العصر الحديث "تيتانك"، حيث تم العثور على حطام السفينة في مطلع شهر سبتمبر عام 1985 أي بعد 73 عامًا من غرقها في الأطلسي.

تمتعت السفينة تيتانك بقدرات تجعل من احتمالية غرقها شيئًا لا يمكن تصديقه، فهذه الإمكانيات عندما تجتمع في بناء بحري واحد فإنه ما من بحر ولا محيط يستطيع إغراق هذا البناء، وفق قوانين العقل البشري المستمدة بدورها من قوانين الطبيعة.

إمكانيات تيتانك

بلغ وزنها (52.310) طن، وطولها (269.1) مترًا، وعرضها (28) مترًا، وارتفاعها (53.3) مترًا بما يوازي ارتفاع عمارة سكنية طولها 18 متر تقريبا ، وتعمل بمحركات بخارية قوة دفعها (59.000) حصان، وكانت تمضي بسرعة (21) عقدة، وتستوعب (3.547) راكبًا.

بدأت أعمال بناء "تيتانيك" في 31 مارس 1909، وقام بتمويل بنائها "جون بيربونت"، وشركته الخاصة، وتم الانتهاء من بناء السفينة بعد ثلاث سنوات في 31 مارس 1912، وكانت أول رحلاتها والأخيرة في 10 أبريل 1912 من لندن إلى نيويورك عبر المحيط الأطلسي، التي ضمت على ظهرها نخبة من الأثرياء، من ضمن هؤلاء الأثرياء بل أثراهم جميعا الكونيل "جون جاكوب استور" البالغ من العمر 47 عاما، وهو حفيد عائلة استور الإنجليزية الشهيرة بتجارة الفراء، وقد مثل جون بنشاطه التجاري الضخم امتدادا لهذه التجارة إلى جانب امتلاكه لعدد من الفنادق العالمية، والثري المعروف "إزيدور ستروس" وزوجته، و"إزيدور" هو صاحب أكبر مجمع تجاري في العالم (ميكيز).

في 10 أبريل 1912 ترقب العالم بلهفة ذلك الحدث التاريخي، وهو قيام السفينة تيتانك بأولى رحلاتها عبر المحيط الأطلنطي من إنجلترا إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

لم تكن السفينة شيئًا هينًا في ذلك الوقت بعد حملة الدعاية الكبيرة التي قامت حولها من كل جانب، فقد أشادت الصحف كثيرا بذلك الإنجاز الرائع الذي حققه الإنسان وعبرت عنه تلك السفينة العملاقة التي قيل عنها إنها "لا تغرق".

وهاهو الوقت قد حان ليشاهد العالم بنفسه تلك الأسطورة وذلك الإنجاز الرائع، فعلى رصيف ميناء كوين ستون بإنجلترا كان الاحتفال بالغا بهذا الحدث الكبير لم يكن اسم التيتانك الذي يعني المارد، اسما مبالغا فيه في تسمية تلك السفينة.

أيام فقط على سطح المحيط

وبعد أربعة أيام من انطلاقها وفي 14 أبريل 1912 اصطدمت بجبل جليدي قبل منتصف الليل بقليل، مما أدى إلى غرقها بالكامل بعد ساعتين وأربعين دقيقة من لحظة الاصطدام وكان على متنها (2.223) راكبًا، نجا منهم (706).

انتشر خبر السفينة تايتانيك بسرعة في جميع أنحاء العالم، وكما اهتمت معظم الصحف العالمية بنشر خبر بداية رحلة السفينة في 12 أبريل سنة 1912 على أنه من الأخبار الصحفية الهامة والمثيرة، فقد زاد اهتمامها بعد خبر هذه الكارثة، بنشر كل ما يتعلق بهذه السفينة من أخبار وبالخط العريض في صفحاتها الأولى، فنشرت بعض الصحف هذه العبارات:

(السفينة التي لا تغرق، ترقد في قاع المحيط)

(إنقاذ 705 ركاب من ركاب السفينة الأسطورة البالغ عددهم 2227 راكبا، بعد غرق السفينة أثناء رحلتها من إنجلترا إلى الولايات المتحدة)!

(سفينة الأثرياء تغوص بهم في قاع المحيط)

فيما لقي (1.517) شخصًا مصرعهم بسبب عدم تزويد الباخرة بالعدد الكافي من قوارب النجاة؛ حيث احتوت على قوارب للنجاة تكفي لـ (1.187) شخصًا، وكان غرقها صدمة كبرى للجميع حيث إنها زودت بأعلى معايير السلامة وفي مثل هذا اليوم 1 سبتمبر 1985، تم العثور على حطام «تيتانيك» بقاع المحيط الأطلسي بعد 73 عامًا من غرقها.

وكانت ولا تزال تيتانك واحدة من أهم وأشهر القطع البحرية التي تم بناؤها في العالم وخلال العصر الحديث، وقيل أنها الأضخم في كل التاريخ البشري.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً