ads
ads

رقصة الذبيح الأخيرة.. "بيت المقدس" يستغيث برسائل الكترونية لنجدته من ضربات الجيش المصري

رقصة الذبيح الأخيرة.. هي وصف دقيق لما يمر به تنظيم بيت المقدس الإرهابي في سيناء عقب الضربات المتالحقة التي تلقاها من القوات المسلحة التي قطعت أوصالها ولاحقت فلوله في الصحراء والوديان والمغارات، وفي ضوء ذلك حاول التنظيم الدموي البحث عن أي وسيلة يثبت بها أنه ما يزال على قيد الحياة.

وبحسب رسالة بثها التنظيم عبر المنتديات التابعة له، جاء فيها: "إننا نعاني خلال الأيام الماضية من الاتصال بأفرادنا داخل أراضي سيناء، وذلك لقلة وصول الإنترنت من ناحية، ولهذا يجب أن نحاول التواصل معهم وإمدادهم بوسائل اتصال حديثه" فإن التنظيم يعترف للمرة الأولى أنه بات منعزلا عن بعضه البعض.

وتكشف هذه الرسالة حجم الخسائر والاحباط التي يعاني منها فلول التنظيم، حيث شهدت الشهور الماضية من عام 2017، أقل عدد عمليات واستهداف رجال الجيش وذلك بعدما خسر التنظيم عشرات من عناصره وأماكن تمركزه، وأبرزها جبل الحلال في إبريل الماضي.

بحسب البيانات الرسمية التي يصدرها المتحدث العسكري للقوات المسلحة العقيد تامر الرفاعي، فإن التنظيم تكبد خلال أخر ثلاث شهور خسارة 25 قيادي بالتنظيم بالإضافة إلى 120 تكفيري، بالإضافة إلى تدمير عشرات الأنفاق والسيارات التي كانت تستخدمها هذه العناصر ضد الدولة.

وكانت القوات المسلحة أعلنت عن ثلاث عمليات كبرى لمواجهة التنظيم، وأبرزها "حق الشهيد" والتي انطلقت في بداية العام الحالي، وكانت على مرحلتين الأولى واسقط خلالها ما يقرب من 200 تكفيري وعشرات المعدات.

ويحاول تنظيم داعش، بث روح القتالية بين فلوله من خلال الزعم بأن هناك انتصارات مزعومة على أرض الواقع، ولكن لا يجب من ناحيتهم تداولها حفاظًا عليها، وهذا على عكس استراتيجية التنظيم والتي دائما ما يهلل بانتصارات وهمية.

وحصلت "أهل مصر" على خطة التنظيم خلال الفترة القادمة، والتي تعتمد على نقل معدات ثقيلة من الخارج وطائرات بدون طيار وذلك لاستغلالها بين الحدود المصرية الاسرائيلية، وذلك كمحاولة للوقيعة بين الطرفين بالإضافة إلى عمليات تهدف إلى استهداف المدنيين وتصويرهم كمحاولة لاثارة مشاعر المدنيين ضد رجال الجيش والشرطة، كما يتم الاعتماد على خطة "صائد المدرعات" وذلك من خلال استهداف المدرعات.

يقول أحمد عطا، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، إن الضربات المتوالية التي وجهتها القوات المسلحة والقوات الخاصة لوزارة الداخلية - واختراق نقاط التمركز واستهدافها خلال الشهر الماضي، نجحت في هزيمة التنظيم ودفع عناصره للفرار من سيناء إلى جبال قنا وأسيوط - ومنطقة الواحات - معتمدين على التخفي داخل الطبيعة الجغرافيا الصعبة لهذة المناطق، والتي نجحت الأجهزة الأمنية لوزارة الداخلية خلال الشهر الماضي، في توجيه ضربات للخلايا العنقودية التي غادرت شمال سيناء لتنفيذ عمليات مسلحة داخل القاهرة.

وأضاف عطا في تصريح خاص لـ"أهل مصر"، أن ضربات الجيش ساهمت في حالة من الشلل التام لمسؤول العمليات المسلحة من اسطنبول علاء السماحي - في نفس الوقت وضع داعش خطة احياء عملياته المسلحة خلال النصف الثاني من العام الجاري - تعتمد على دخول عناصر مقاتلة من جبال تونس التي شاركت داعش في قتالها في دولة الشام والعراق - وعناصر مقاتلة وعناصر لأول مرة من بوكو حرام، بالإضافة إلى مجموعة المرابطين الذين ينتمون لمختار بلمختار من المغرب.

وأوضح أن هذه العناصر تحاول أن تتحرك في إطار إعداد مرحلية من حدود مختلفة حتى لا يتم استهدافها من قبل القوات المصرية - في نفس الوقت داعش سيحاول يائسا تنفيذ لأول مرة ما يعرف بـ "شتات الرّق" وهي إعداد مفخخات من النساء والأطفال ممن بايعوا داعش في عدد من البلدان الإفريقية بهدف إحداث خداع للقوات المصرية في شمال سيناء وإحداث تأثير قوي من خلال عمليات التفخيخ التي وذلك بعد تضيق الخناق من القوات المسلحة والأجهزة الأمنية.

نقلا عن العدد الورقي.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً