تتعدد الأقاويل حول أهمية رمي الجمرات وحكمها، وكيف ظهرت في الإسلام، واجتمع أغلبية أهل العلم على أنها مفروضة على المسلمين، وأنها ركن أساسي من أركان الحج، كما أوصى الرسول الكريم، بإتمامها لأنها إهانة وإذلال، حيث يقوم المسلمين برمي سبع جمرات لمدة ثلات أيام، ومن ثم يتم التوجه إلى مكة، لأداء طواف الوداع.
وتقدم "أهل مصر" في التقرير التالي قصة السبع جمرات والأحاديث المرتبطة بها..
جاء في السيرة أن النبي "صل الله عليه وسلم"، قال عن قصة رمي سبع جمرات يوم النحر" إنه عندما رأى إبراهيم عليه السلام في منامه رُؤيا أنَّ الله تعالى يأمره بذبح ولده إسماعيل، فقام النبي الكريم بعرض رؤياه على إسماعيل ليكون أطيب لقلبه وأهون عليه من أن يأخذه قسرًا ويذبحه قهرًا، فكان جواب إسماعيل لأبيه إبراهيم في غاية السداد والطاعة لأبيه، معلنا موفقته"، وقال " {يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللهُ مِنَ الصَّابِرِينَ" وعندما كانت لحظه تنفيذ أمر الله، قام إبليس لعنة الله عليه ليصده عن ذبح سيدنا إسماعيل عليه السلام، فرماه بسبع حصوات في هذه الأماكن التي يقوم الحجاج فيها برمي الجمرات.
وظهر رمي الجمرات مرة أخري عندما قام الرسول الكريم في حجة الوداع برمى الجمرات يوم العيد، ويكبر مع كل حصاة، حيث قام برميها في أيام الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر، وكان في كل جمرة يرميها، يكبر ويقول "خذوا عني مناسككم"، أي أنها أصبحت مفروضة علي الأمة الإسلامية، وعليهم أن يعملوا بما يشاهدوا من عمله.
وكانت تشمل على سبعين حصاة، لمن استكمل الرمي في الأيام الأربعة فرمى يوم العيد سبع حصوات بعد ارتفاع الشمس إلى غروب الشمس يكبر مع كل حصاة لرمي الجمرة الكبرى التي تلي مكة، وهي جمرة العقبة، فيما قال سيدنا محمد أن الحاج الذي يقوم برمي الجمرات ليلًا، لا تصح إلا للعجزه والضعفاء فقط، أما الأقوياء فترمي مثلما رميت.
وفي الأيام الثلاثة الأخرى، قال الرسول "صل الله عليه وسلم"، إنها ترمى بعد الزوال، ولا يجوز رميها قبل الزوال لأن ذلك خلاف الشرع المطهر، ومن لم يتيسر له ذلك، من عجز عن ذلك أو شغل عن ذلك، جاز رميه لها بعد الغروب تلك الليلة في اليوم الذي غربت شمسه، فإن الوقت لا يسع لهم ما بين الزوال إلى غروب الشمس.