يؤكد خبراء الاقتصاد على أهمية زيارات الرئيس عبد الفتاح السيسي الخارجية، في زيادة الاستثمارات بمصر، بما يساهم في إنعاش الاقتصاد المصري.
وفي هذا الإطار يقول النائب محمد وهب الله، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب إن حضور الرئيس السيسي اجتماع قمة البريكس في الصين، ومن ثم جولته الآسيوية تفتح الباب أمام المزيد من التبادل التجاري والاستثمارات الآسيوية في مصر، وبالتالي مزيدًا من المشروعات.
وأشار "وهب الله" في بيان صحفي إلى أن كم المشروعات التي اتفق عليها الرئيس، ستوفر الآلاف من فرص العمل، فضلا عن تنشيط وإنعاش الاقتصاد المصري، وهو ما يساهم بالنهاية في تحقيق الاستقرار بالمجتمع المصري.
وأكد "وهب الله" أن حضور الرئيس قمة البريكس والتقارير العالمية الصادرة بارتفاع نسبة السياحة في مصر مؤشر على أن الرئيس السيسي استطاع أن يضع مصر على الخريطة العالمية والإقليمية والعربية والإفريقية بامتياز وهذا أبلغ رد على أعداء الوطن.
بدوره قال الدكتور شريف الدمرادش الخبير الاقتصادي: إن لكل دولة تجاربها، منها ما يصلح أن يتم تعميمه علي دول أخري، ومنها ما يمكن الاستفادة منه، من حيث مبدأ الزيارات التي يجريها الرئيس السيسي وعدد من الوزراء للمشاركة في قمة بريكس بالصين، بالإضافة لزيارة دولة فيتنام، حيث إن السياسة تخدم الاقتصاد والاقتصاد يخدم السياسة.
وأضاف الخبير الاقتصادي أن التوجه لآسيا توجه سليم، نتيجة لوجود تشابه في الأصالة والتاريخ، حيث إنه يمكن التعامل مع دول آسيا بشكل أفضل بكثير من دول أوروبا الغربية والولايات المتحدة، مشيرا لضرورة التوسع في الاستثمارات مع الدول الإفريقية والأسيوية خلال المرحلة المقبلة، حيث إنهم أقرب إلينا في المعايير الخدمات والصناعات.
وأضاف الخبير الاقتصادي أن النتائج الاقتصادية المرجوة من زيارات الرئيس لا تتحقق سوي بإنشاء وإقامة المصانع، والتعاون عن طريق مذكرات التفاهم لا يسمن ولا يغني من جوع، إنما يتطلب أن يكون التعاون بناء علي تطوير أفق التعاون وتحويله لإقامة المشروعات الاقتصادية علي أرض الواقع.
وأضاف الدمرادش العلاقات مع الصين وفيتنام لها أهميتها من خلال فتح أبواب جديدة للقاعدة الصناعية، بشرط تحسين استغلال تلك الأبواب الجديدة، حيث إنه لا يوجد صناعة في مصر، فالصناعات القائمة ما هي إلا صناعات تجميعة.
وأشار إلى أن الاستفادة من دول البريكس وفيتنام تحقق طفرة كبيرة في القاعدة الصناعية، موضحا أن مشاركة مصر في مجموعة البريكس كضيف شرف جاء نتيجة الموقع الاستيراتجي الممتا ز ومشروع الحزام والطريق.
قال الخبير السياحي عصام على: إن مشاركة مصر في قمة البريكس جنوب شرق الصين بمشاركة دول الصين والهند وروسيا والبرازيل وجنوب أفريقيا سوف تنعكس نتائجها الإيجابية علي السياحة المصرية في القريب العاجل خاصة أن مصر تسعي خلال الربع الأخير من الموسم السياحي الجاري 2017 الي زيادة أعداد السياح الوافدين إليها بهدف معالجة نقص الوفود السياحية التي شهدتها خلال الموسم السياحي الماضي 2016.
وأضاف أن لقاءات الرئيس عبدالفتاح السيسي التي عقدها مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في غاية الأهمية خاصة بعد مرور 23 شهر على غياب السياح الروس عن منتجعات الغردقة وشرم الشيخ، منوهًا إلى ضرورة استئناف الرحلات الي مصر في أقرب وقت واستعادة 3 ملايين و300 ألف سائح روسي فقدتهم مصر منذ سقوط الطائرة الروسية أواخر أكتوبر 2015، والأمر ذاته مع الرئيس الصيني وهو ما سينعكس مردوده في أقرب وقت، حيث تسعي مصر إلي استقطاب مليون سائح صيني من إجمالي 100 مليون سائح صيني حول العالم سنويا، وهو العدد الذي خططت وزارة السياحة المصرية خلال الموسم السياحي 2018 وكذلك علي لقاءات الوفد المصري مع الوفد الهندي، حيث تضع مصر أهمية كبيرة للسياحة الهندية منذ مطلع 2016 والحملات التي قامت بها بهدف زيادة أعدادهم داخل مصر في الغردقة وشرم الشيخ والأقصر وأسوان، خاصة أن الهند تصدر سنويا للعالم 18 مليون سائح هندي لدول العالم.
وطالب الخبير السياحي وزارة السياحة بالاستفادة من لقاءات الرئيس السيسي التى عقدها خلال قمة البريكس باقتحام سوق السياحة البرازيلي وأسواق جنوب أفريقيا والتي تعد من الأسواق الواعدة في السنوات المقبلة، خاصة أنها أسواق ضمن أسواق خريطة الطريق السياحية التي تنوي مصر اقتحامها بقوة بهدف استعادة مصر مكانتها علي خريطة السياحة العالمية وزيادة أعدادها واستعادة مكانتها ضمن قائمة ال 20 الكبار سياحيا حول العالم، بالإضافة إلي محاولة مصر تعزيز مكانتها داخل منظمة السياحة العالمية كأشهر مقصد سياحي عالمي حول العالم.