أحلام وردية ارتسمت أمام أعين شابة في الثلاثينات من عمرها، حاولت خرق الجدار والخروج من أعماق الفقر وانغلاق المعيشة، وقررت تحقيق أمنياتها، حتى ولو على حساب نفسها.
من داخل ساحة فض المنازعات بمصر الجديدة، تقف "نهى" في ركن بعيد معتم بعيونها دامعة وجسد هزيل ووجه مكتئب ومهموم وبيدها طفلين لم يتجاوز عمرهم 5 سنوات تنتظر خروج الحاجب لينادى على رقم دعواها، وخلال دقائق أصبح أمام القاضي لتروي مأساتها التي عاشها منذ سنوات.
فقالت نهى: "انا متزوجة منذ سبع سنوات تزوجت زواج تقليدي، لانى من أسرة محافظة لا تقبل الإتباطات العاطفية، لكنى أحببته وتمنيت أن أكمل معه باقي حياتي، فكان لي الزوج والحبيب".
وتابعت نهى تحملت معه كل صعاب الحياة، وعشت معه على المرة قبل الحلوة، منذ أول أيام زواجنا ونحن نمر بحالة مادية صعبة، ومع ذلك تحملت كل شئ من جوع وفقر
حتى عرض على أن أبيع مشغولاتى الذهبية لكي يتمكن من أن يسافر أي دولة أجنبية لكي يحسن من مستوانا وحالتنا الاجتماعية، فلم أتردد لحظة في طلبة فكنت متخيلة أن باب الرزق سوف يفتح أمامنا.
واستطردت نهى وسافر زوجي ومنذ ذلك الحين وانا وأطفالي افتقدناه، فنسى زوجته وأولاده وأصبحنا لم نراه إلا كل سنة مرة، حتى أصبح بخيل في مكالماته الهاتفية، ومع ذلك تحملت من أجل أطفالي لكي يعيشوا في مستوى معيشي كريم.
واستكملت نهى ورغم كل ما تحملته من فراق وغيابه عنى أنا وأطفالي، وفي أخر أجازة تواجد فيها معنا اكتشفت عن طريق رسائل ومكالمات بهاتفة علاقاته النسائية البذيئة التي لا تعد ولا تحصى فأصابتني الصدمة مما رأيته وقراءته من محادثات بينة وبين فتيات الليل الذي كشفت لي خيانته لي وعندما واجهته بما قراءته اعترف بممارسة تلك الرذائل مع فتيات الليل، فتشاجرت معه وأنهال علي بالضرب أمام أطفالي، لذلك لجئت للقضاء لأتخلص من هذا الرجل،خوفا من إصابتي بالايدز.