ads
ads

جدل حول تطبيق الحماية من العدوى في المستشفيات.. "الصحة": معدلات الإصابة انخفضت.. ومواطنون: الخدمات سيئة

كتب : أهل مصر

أثارت الاتهامات التي وجهها أعضاء من لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، إلى وزارة الصحة والسكان، حالة من البلبلة بين المواطنين، حيث اتهم أعضاء اللجنة الوزارة بعدم تطبيق الاشتراطات الصحية اللازمة لمنع العدوى بالمستشفيات الحكومة، ما يعد خطرًا كبيرًا على المواطنين.

وكشفت النائبة شيرين فراج، عضو اللجنة، في تصريحاتها، عن أن وزارة الصحة لا تطبق العوامل الأساسية للحماية من العدوى في المستشفيات الحكومية، وأن الآليات التي تستخدمها الوزارة، سبب رئيسي وراء انتشار فيروس "سي" في مصر وعدد من الأمراض الأخرى، بين الأطباء أنفسهم، مشيرة إلى دراسة نُشرت عام 2016، عن عدوى المستشفيات والناتجة من تقديم الخدمة الطبية، تؤكد عدم اتباع أساليب مكافحة العدوى السليمة في مصر وأظهرت أن 47% من مرضى الرعاية المركزة يصابون بعدوى الالتهاب الرئوي و22% بعدوى في الدم و15% بعدوى في مجرى البول مما يؤدى إلى حالات الوفاة.

وفي تقرير سابق لوزارة الصحة عام 2009، أكدت فيه أن %80 من غرف العناية المركزة ناقلة للعدوى وغير مطابقة للمواصفات العالمية، فيما جاءت تصريحات الدكتور عمرو قنديل رئيس الطب الوقائي بالوزارة، العام الماضي، بأن برنامج مكافحة العدوى عمل على انخفاض معدلات انتشار الأمراض بالمنشآت الصحية حيث انخفض معدل الإصابة بالفشل الكلوى من 27.9% إلى1.4%، وخفض عدوى مجرى الدم بوحدات الأطفال، وعدوى موضع العمليات الجراحية، وانخفضت نسبة الإصابة بفيروس (سي) إلى 4.4%، وانخفض معدل انتشار فيروس (بي) من 4.5 % إلى 3.7%، وهو ما يتنافي مع إعلان الوزارة بشكل متكرر عن مستشفيات لا تتوافر بها إجراءات مكافحة العدوى.

وحسب تقارير منظمة الصحة العالمية، فإن إقليم شرق المتوسط، والتي تقع مصر كأحد دوله، واحدًا من الأقاليم التي سجلت أعلى تواترات الأمراض المعدية المرتبطة بالرعاية الصحية في العالم؛ فقد تم الإبلاغ عن انتشارٍ للأمراض المعدية المرتبطة بالرعاية الصحية في عدة بلدان في الإقليم يتراوح من 12٪ إلى 18٪. كما أن عبء الأمراض المعدية السارية بين العاملين في مجال الرعاية الصحية مرتفع إلى حد كبير في الإقليم بسبب ممارسات الرعاية الصحية غير الآمنة.

وفي هذا السياق، قالت أميرة محمد، صيدلانية، إن والدها أحد ضحايا سوء الرعاية في مستشفيات وزارة الصحة، ففي مستشفى النصر للتأمين الصحي بحلوان، والتي يتلقى فيها والدها العلاج نظرًا لكونه مدرسًا، ويندرج تحت طاولة التأمين الصحي، دخل منذ فترة، ليتلقى العلاج، فإذا به يخرج مصابًا بفيروس "سي" نتيجة استخدام حقنة ملوثة، مضيفة أنه لا توجد تهوية جيدة للعنابر والعيادات، وأنهم يعاملون معاملة أقل من المتوقع في مستشفيات من المفترض أن تقدم خدمة أعلى جودة من المستشفيات العامة، لكن هذا لا يحدث.

وأضافت أنها رصدت بعض حالات مصابة بأمراض من المفترض أن يتم عزل أصحابها، لكنها وجدتهم وسط مرضى آخرين من السهل انتقال العدوى إليهم، وحينما اعترضت خوفا على حياة المرضى، واجهها غضب شديد، وجاء الرد: "مش هتعرفينا شغلنا".

فيما شرح كرم محمود، مريض كبد، أنه يصادف أحيانًا أن يرى أجهزة غسيل الكُلى، ملوثة، لم تعقم بشكل جيد، للجلسة السابقة، ما يجعله يشعر بالغثيان ويرفض إجراء الجلسة، خوفًا من زيادة المرض عليه، متسائلا: كيف أثق في مستشفيات الحكومة وهم يعاملوننا كالقطيع؟، ومتى ستقدم خدمات رعاية صحية جيدة لمن لا يتوافر معه دخل إضافي للعلاج بمستشفيات أو عيادات خاصة؟.

وقصت فايزة أحمد، موظفة، كيف أن ابنتها كادت أن تتعرض لعدوى خطيرة، منذ شهور بمستشفى عين شمس التخصصي، حيث نقلت في عجالة إلى المستشفى في حادث خطير، وأودعها التمريض في سرير بالطوارئ بجانب مريض مصاب بـ"الغرغرينا"، وكانت جرحها لا يزال مفتوحًا ولم تدخل العمليات بعد، وحسب شهادتها، فقد أحدثت ضجة كبيرة حول الأمر، وطالبت بنقل الابنة إلى غرفة خاصة لتجهيزها للعملية، وإلا ستبلغ الشرطة في الحال، فحاول الأطباء وإدارة المستشفى تهدئتها ونفذوا مطالبها.

ووفقا لبرنامج مكافحة العدوى الخاص بوزارة الصحة، فإن مكافحة العدوى بالمستشفى تشتمل على مجموعة من السياسات والإجراءات تشمل المرضى ومقدمى الرعاية الصحية والزوار، حيث يجب الالتزام باتباع الاحتياطات القياسية لمكافحة العدوى عند التعامل مع المرضى والآلات، وإجراءات نظافة البيئة المحيطة بالمريض من أدوات وأرضيات وملاءات السرير، وغيرها.

كما تكون مكافحة العدوى بالعمل على تطهير الأدوات المستخدمة للمريض بطريقة صحيحة بعد كل استخدام، كما تشمل المبادئ التى يجب أن تتبع أثناء التنظيف مثل عدد مرات التنظيف، التعامل مع انسكاب الدواء أو المأكل، والقواعد التى يجب اتباعها عند استخدام المطهرات وغسيل الأيدى، وتشمل أيضا "احتياطات عزل" للعدوى الناتجة عن التلامس أو الناتجة عن الرذاذ أو الناتجة عن الهواء والطرق الصحية الصحيحة لنظافة أدوات الوقاية الشخصية والآلات الحادة والمفروشات.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
وزير المالية: قمنا ببناء الموازنة على افتراضات ومحددات وأولويات.. وجاهزون بأكثر من «سيناريو بديل»