افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، فعاليات مؤتمر الشمول المالي، المقام بشرم الشيخ، على مدار ثلاثة أيام، وذلك بحضور أكثر من 800 مشارك من نحو 95 دولة، لمناقشة أحدث سياسات الشمول المالى وأنشطته على مستوى العالم.
خلال المؤتمر، قال الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن الشعب المصري يخوض معركة الإرهاب، منذ ٤ سنوات نيابة عن العالم كله، ويخوض المعركة الأكبر وهي معركة التنمية بكل تحمل وصبر، بما استدعته من تضييق اقتصادي عليه، إيماناً منه بضرورة نهضة بلدنا، مضيفًا، أن أختيار مصر لتنظيم مؤتمر الشمول المالي، يعكس إيمان العالم بما تحققه مصر من تنمية ونهضة ونمو اقتصادي.
وأشار السيسي، إلى أن ثمار الاصلاح الاقتصادي بدأت تؤتي ثمارها بتخطي الإحتياطي النقدي ل ٣٦ مليار دولار، فضلا عن تقليص عجز الميزان التجاري، إضافة إلى انخفاض عجز الموازنة، وتحسن كافة مؤشرات الاقتصاد، مضيفًا أن مصر تتطلع لتطبيق الشمول المالي بحرفية، وقد بدأنا عن طريق البنك المركزي، خطوات جادة في هذا الشأن، لميكنة المعاملات المالية، وإدخال عملاء جدد للبنوك، واطلاق برامج تحفيزية نقدية ومالية، وأضاف أن معدل النمو الاقتصادى خلال الربع الثالث من العام الحالى وصل إلى 4.9%، مقابل 4.1% للسنة الماضية، موضحًا خلال كلمته أننا طبقنا في مصر السياسات والقرارات اللازمة للإصلاح الاقتصادى، التى تأخر بعضها لعقود طويلة.
من جانبه قال المهندس شريف اسماعيل رئيس مجلس الوزراء، ان المؤتمر المقام في شرم الشيخ يستهدف تعزيز فكرة الشمول المالي، وتحقيق التنمية المستدامة، في الوقت الذي تنفذ فيه مصر برنامجا شاملا للاصلاح، مشيرا إلى أن معدل النمو في مصر في العام المالي الماضي، بلغ ٤.٢ ٪، مضيفًا أن مصر بدأت بدورها في انشاء المركز القومي للمدفوعات لتحويل المجتمع غير نقدي، وذلك لتحقيق مبدأ الشمول المالي، اضافة لتخصيص مصر مبلغ ١٥ مليار جنيه لدعم ميكنة المعاملات المالية مشيرًا إلى أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي، فى مؤتمر الشمول المالى دليل على أهمية المؤتمر لدى مصر، مضيفًا أن مصر عادت الى السوق الدولى عبر طرح سندات دولية بقيمة 7 مليارات دولار وجذب الاستثمارات الأجنبية.
على جانب آخر قال طارق عامر، محافظ البنك المركزى، إن المؤتمر يأتى فى توقيت ممتاز بسبب المشروعات الضخمة التى يجري تنفيذها حاليًا في مصر، مضيفاً أن الدولة والبنك المركزى عملا على تنفيذ مشروعات عديدة بمبادرات تحركها أموال ضخمة لإتاحة الخدمات المالية وتبنى الوساطة المالية، مشيرًا إلى أن تشكيل المجلس الأعلى للمدفوعات برئاسة رئيس الجمهورية دفعة كبيرة للإقتصاد الرسمى، وهو الأمل الكبير لمجتمعات كثيرة ودفعة لمستوى التنسيق بين كافة المؤسسات فى الدولة لتحقيق التنمية الشاملة.
وعلى صعيد آخر قال أيزيك فيريرا، الرئيس الجديد للتحالف الدولى للشمول المالى، إن مهمتي في رئاسة التحالف الدولي للشمول المالي تمثل تحديا كبيرا، ومن المهم مواصلة الاستثمار في التحالف عبر مساهمات الأعضاء والقطاعين العام والخاص، ومن أهداف التنمية المستدامة امكانية الحصول على الخدمات المالية، مؤكدًا أنه يجب أن نقدر دور التكنولوجيا والاتصالات فى تعزيز مبادرات الشمول المالى، ونقدر دور التكنولوجيا المالية لتقديم خدمات مالية مبتكرة.
وتناول الحديث، عبد الرحمن الحميدي رئيس صندوق النقد العربي، مؤكدًا أن الدول العربية وبنوكها المركزية تدرك أهمية الشمول المالي، نظرًا لكونها تحقق التطور والتقدم الاقتصادي والتنمية المستدامة والشاملة، مشيرًا إلى أن رعاية الرئيس السيسي لهذا المؤتمر، يعكس إهتمام الدول العربية بشكل رسمي، مضيفًا أن أكثر من ٨٠٪ أصبح لديها غطاء وحماية لكافة المتعاملين على الخدمات المالية، مشيدًا بالجهود الكبيرة التي بذلها طارق عامر محافظ البنك المركزي المصري، باطلاق مبادرات تشجيعية لتنفيذ الشمول المالي بمصر، مهنئًا عامر بحصوله على لقب أفضل محافظ بنك مركزي في الوطن العربي وشمال افريقيا.
وتقدم عبد الرفيع الجوهري محافظ بنك المغرب بالشكر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، لاستضافته مؤتمر الشمول المالي الذي يقام لأول مرة في المنطقة، وكذا طارق عامر محافظ البنك المركزي الذي بذل جهدا كبيرا لاستضافة هذا المؤتمر، مشيرًا إلى أن الدول العربية يستفيد منها ٢٩٪ فقط من خدمات الشمول المالي، وهي نسبة قليلة جدا مقارنة بشرق آسيا التي تصل فيها نسبة الاستفادة الى ٦٧٪، واضاف الجوهري، انه يجب ارساء الشمول المالي للحد من الفقر وتعزيز نمو الاقتصاد، معلنًا عن اعتماد يوم ٢٧ ابريل يوما عربيا للشمول المالي.
وفي نهاية فعاليات الجلسة الافتتاحية للمؤتمر شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، مراسم التوقيع على المبادرة الإقليمية لتعزيز الشمول المالي للبلدان العربية، خلال الانطلاق الرسمي للمؤتمر الدولي للشمول المالي المنعقد بشرم الشيخ، ووقع على المبادرة، كلاً من التحالف الدولي للشمول المالي، والوكالة الألمانية للتعاون الدولي، وصندوق النقد العربي.