قررت النيابة الإدارية،إحالة رئيس الجهاز التنفيذي للهيئة العامة للتنمية السياحية الأسبق للمحاكمة وإبلاغ النائب العام للتحقيق في الشق الجنائي بعد ثبوت قيامه ببيع أراضي الدولة خلال الفترة من 1996 حتى 2012 بسعر دولار واحد للمتر رغم أن سعر المتر الحقيقي 4 دولارات.
وأكد تقرير الإتهام في القضية رقم 344 لسنة 59 قضائية عليا أن رئيس الجهاز التنفيذي للهيئة العامة للتنمية السياحية الأسبق لم يؤد العمل المنوط به بدقة وأمانة قبل إحالته للمعاش وسلك مسلكًا لا يتفق والإحترام الواجب للوظيفة التي يشغلها ولم يحافظ على أموال وممتلكات جهة عمله وأرتكب ما من شأنه المساس بمصلحة مالية للدولة وعمل لدى الغير وأشترك في مجلس إدارة إحدى الشركات دون اذن من السلطة المختصة وفي غير الأحوال المصرح بها قانونًا.
وكشفت التحقيقات أن المتهم ضمن المذكرة المحررة منه والواردة بمكتب وزير السياحة تحت رقم 5200 في 25سبتمبر1996 بأن اللجنة المشكلة بغرض تسعير أراضي الهيئة العامة للتنمية السياحية إنتهت بمحضرها الي تسعير الارض بواقع دولار واحد للمتر المربع إستمرارًا في تطبيق السعر السابق إصداره من المجلس الاعلي للسياحة عام 1986 بدولار واحد للمتر المربع بالمخالفة للحقيقة لعدم تضمين جلسات المجلس الاعلي للسياحة عام 1986 أي تسعير لأراضي الهيئة.
ولم يستوفي تشكيل اللجنة المشكلة بغرض تسعير أراضي الهيئة العامة للتنمية السياحية بالمخالفة للقواعد والضوابط المنصوص عليها في قراري رئيس مجلس الوزراء رقم 2908 لسنه 1995 في مادتيه الثانية عشر والثالثة عشر وكذا قرار وزير السياحة رقم 5 الصادر في 25 فبراير1996 في مادتيه الاولي والثانية وذلك بعدم حضور وتوقيع كلا من أمين عام الهيئة العامة للسياحة وكذا مدير عام الشئون القانونية بالهيئة خلال عرضه علي وزير السياحة المذكرة المحررة منه والواردة لمكتب وزير السياحة تحت رقم 5200 في 25 سبتمبر1996.
وتبين أن المتهم أغفل تضمين المذكرة المحررة منه والواردة بمكتب وزير السياحة تحت رقم 5200 في 25سبتمبر1996 أو التنويه بها إلى أنه سبق تشكيل لجنة لذات الغرض بشأن تسعير أراضي التنمية السياحية وانتهائها في محضرها إلى تسعير المتر من واحد دولار الى أربعة دولارات للمتر المربع حسب إختلاف المنطقه وتميزها والتي وردت لمكتب وزير السياحة تحت رقم 2039 في 144 1996.
وجاء بأوراق القضية أن المتهم التحق بالعمل لدي مجموعة شركات الخرافي رغم سبق إصداره قرارات تخصيص لتلك الشركات التابعة لمجموعة الخرافي مما يضعه في موضع الريب والشبهات وبما يشكل تعارض مع مقتضيات وواجبات وظيفته الأصلية ودون حصوله علي موافقة السلطة المختصة بالمخالفه للقانون والتعليمات.
وانتهت التحقيقات إلى إحالة المتهم للمحاكمة وإرسال صورة من مذكرتها إلى لجنة إسترداد الأراضي المشكلة بقرار رئيس الجمهورية لإتخاذ اللازم حيال المستثمرين الذين توقفوا عن سداد قيمة الأراضي المخصصة لهم من الهيئة العامة للتنمية السياحية وإبلاغ النائب العام للتحقيق في الشق الجنائي لتلك الوقائع.