فاطمة أحمد شاكر، أو دلوعة السينما المصرية، أو ليلي مراد زمانها، ومابين الموهبة والانسان العادي، عمل فني يبرز عمق الموهبه ففي دور" الأم العجوز"، بفيلم،"المرأة المجهولة"، نجحت الفنانه الشابه شادية، في لفت الإنتباه بشده، ورشحت بعدها لأكثر من عمل فني، مع نجوم كبار، كالفنان عبد الحليم حافظ، والفنان رشدي أباظه، والفنان صلاح ذو الفقار، ودنجوان السينما المصرية الفنان كمال الشناوي، وتصدرت أفلامها لفترة شباك التذاكر" نظرًا للموهبة ونجوم السينما في عصرها التي شاركت معه الأدوار، إلي جانب أعمال غنائيه مميزة لها آثر بالغ حتي الأن في عشاق الطرب الأصيل، ترصد "أهل مصر"أهم المحطات في حياة االفنانة شادية.
المولد..
ولدت فاطمة أحمد كمال شاكر، 8 فبراير لعام 1934، في حي الحلمية الجديدة بمدينة عابدين في القاهرة لأم تركية وأب مصري من محافظة الشرقية، وكان والدها يعمل مهندسًا زراعيًا ومشرفًا على أراضي المزارع الملكية في قرية أنشاص الرمل بالشرقية.وتزوجت الفنانة شادية، في بداية حياتها من الفنان "عماد حمدي"، ولكن لم يستمر زواجهما أكثر من 3 سنوات، ثم تزوجت من المهندس "عزيز فتحي"، والذي انفصلت عنه أيضًا بعد 3 سنوات، وبعد قصة حب كبيرة تزوجت من الفنان "صلاح ذو الفقار"، ومع تعدد زيجاتها إلا أنها لم تنجب وظلت الأم الروحية لأبن زوجها السابق "نادر عماد حمدي" من زوجته الأولى "فتحية شريف".
دخول مجال الفن..
أستغلت شادية وجود المغني التركي "منير نور الدين" مع العائلة بإحدى المناسبات، وطلبت من جدتها أن تدعوها للغناء أمام الجميع لإقناعه بموهبتها، وقامت بأداء أغنية "بتبص لي كده ليه" للفنانة ليلي مراد، وبالفعل نالت إعجاب "نور الدين" الذي قرر أن يساعدها على صقل موهبتها بالدراسة، فأحضر لها من علمها العود والصوفليج ومنذ تلك اللحظة أدرك والدها موهبة ابنته.
وبدأت الفنانة شادية، مسيراتها الفنية خلال دور ثانوي فى فيلم "أزهار وأشواك"، وأتجهت إلى أدوار البطولة فى نفس العام؛ خلال فيلم "العقل في أجازة" مع الفنان محمد فوزي.
وأصبحت الفنانة شادية، أكبر المرشحات لخلافة ليلى مراد في مملكة الغناء والتمثيل معًا، حيث أنها أدهشت الجميع بأدائها المتميز للألحان والجمل الحوارية، وهى لم تتخطي الثالثة عشرة من عمرها.
وقدمت الفنانة المصرية في الخمسينيات ثنائي شهير مع الفنان عماد حمدي، والفنان كمال الشناوي، من خلال أفلام "أشكي لمين، أقوى من الحب، إرحم حبي"، ويعد عام 1952 أكثر أعوامها الفنية ازدهارًا في السينما حيث قدمت حوالي 13 فيلمًا بمعدل فيلم كل شهر.وأثبتت "شادية"، قدرتها العالية على تجسيد كافة الأدوار؛ خلال دورها فى فيلم "المرأة المجهولة"، حيث قدمت دور الأم العجوز وهي لا تزال في 30 من عمرها، بينما كان التقدم الأخر في مشوارها الفني من خلال أفلامها مع "صلاح ذو الفقار"، والتي أخرجت بها طاقتها الكوميدية في أفلام "مراتي مدير عام، وكرامة زوجتي، وعفريت مراتي".
ووقفت لأول مرة على خشبة المسرح لتقدم مسرحية "ريا وسكينة"، مع سهير البابلي وعبد المنعم مدبولي وحسين كمال لمدة 3 سنوات في مصر والدول العربية.وظلت الفنانة المصرية نجمة الشباك الأولى لمدة تزيد عن ربع قرن، وقدمت خلال فترة ما يقارب أربعين عامًا حوالي 112 فيلمًا و10 مسلسلات إذاعية، بالإضافة إلى مسرحية واحدة وما يتجاوز 1500 من الأغاني الخفيفة والوطنية.وأعلنت بعد ذلك إعتزالها للتمثيل نهائيًا، وقررت إرتداء الحجاب، كما أبتعدت تمامًا عن الأضواء والأحاديث التلفزيونية وهى لا تزال في قمة مجدها.