قال طارق نور الدين معاون وزير التربية والتعليم الأسبق، إنه صدم عندما قرأ تصريح الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم الفني، بوجود 3 بدائل للامتحانات بالمدارس في النظام التعليمي الجديد، قائلًا طالما الوزير في مرحلة وضع البدائل فذلك دليل على أنه لا يوجد شيئ تم الإنتهاء منه حتى الآن.
وأوضح نور الدين، أنه منذ تولي الدكتور طارق شوقي المجالس الاستشارية في عام 2015 وحتى بعد توليه الوزارة من 8 أشهر، يتحدث بأن لديه نظام جديد جاهز لتطوير التعليم في مصر، فعندما يعلن في الوقت الحالي عن مرحلة وضع البدائل والتي تعرف في أي تخطيط بأنها مرحلة بداية فقط في التخطيط، فذلك يعني أنه بقي العديد من المراحل لكي يستقر على أمر يتم تطبيقه، فكان يجب على الوزير ألا يعلن عن النظام الجديد وألا يحدث "ربكة" في الوسط التعليمي وحتى الأن في مرحلة اختيار البدائل.
وأضاف معاون وزير التربية والتعليم الأسبق، أن هناك بدائل ثلاثة عقد امتحان إلكتروني بالكامل، ومشروعات بها لجنة تحكيم بالإضافة إلى اختبارات على الورق وتصحح إلكترونيًا، منها البدائل الثلاثة غير مناسبين للتطبيق في المدارس الحكومية، أم لو كان الوزير يقصد بذلك المدارس الخاصة والدولية فمن الممكن أن تطبق بهم، أما بالنسبة للمدارس الحكومية فلا تصلح لعدم وجود بنية تحتية أو وجود موارد وذلك بجانب التكلفة التي تتكبدها الدولة لتطبيق هذه البدائل، قائلا مؤشرات نجاحها ضعيفة جدا.
وأوضح نور الدين في تصريحات خاصة لـ"أهل مصر"، أنه بالنسبة للبديل الأول فلابد من توافر مناهج وامتحانات وتصحيح إلكتروني، ما يجعلنا نحتاج إلى حوالي 20 مليون "تابلت" للطلاب وللمعلمين، كما أننا نحتاج لتوفير شبكة في 53 ألف مدرسة حكومية، فكل ذلك لا يمكن توفيره في الوقت الحالي وبالتالي البديل الأول لا يمكن تطبيقه.
أما بالنسبة للبديل الثاني، وهو نظام مشروعات بها لجنة تحكيم، قال معاون وزير التربية والتعليم الأسبق، "أيضا يستحيل تطبيقه في المدارس الحكومية في الوضع الراهن، ولكن بالفعل هو مطبق في مدارس "stem" فهي لايوجد بها مناهج أو كتب ولكنها قائمة على المشروعات فهي مدارس ذات طبيعة خاصة، ومن الصعب تحويل 53ألف مدرسة حكومية لمدارس "stem" وبالتالي البديل الثاني يصبح غير صالح".
أما بالنسبة للبديل الثالث، وهو أن يكون الامتحان ورقيا ويصحح إلكترونيا قال "نور الدين" لو تم تطبيق هذا البديل سوف تكون الأسئلة اختيارا من متعدد أو أسئلة صح وخطأ فقط، لأن الكمبيوتر لا يصحح الأسئلة المقالية، مما يجعلنا نهدر الأسئلة المقالية والتي تعتمد على الفهم والإبداع، الأمر الذي يجعلنا لا نعطي فرصة للطلاب لكي يبدعوا ويعتمدوا على الفهم وليس الحفظ، وبذلك يكون مخالفا لما تدعيه الوزارة والوزير دائما بأن النظام الجديد نظام يعتمد على الفهم والإبداع، وبالتالي تكون مشاكل هذا البديل أكثر من مميزاته.
وفي نهاية حديثه قال كان يجب على الوزير ألا يعلن عن تلك البدائل قبل أن يستقر في الاختيار، كما أنه يجب أن يشارك المجتمع والخبراء لكي يصل لحلول وبدائل واقعية تصلح للتطبيق مع المجتمع المصري.
جدير بالذكر أن الدكتور طارق شوقى، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، قال خلال كلمته في احتفالية بدء الدراسة: "هدفنا الوصول إلى جيل يتعلم طوال الوقت ويبتكر، وهناك بلاد ألغت الامتحانات نهائيا، ولكن إذا كنا نكمل فى الامتحانات نظرا للأعداد الكبيرة فهناك 3 بدائل لها، البديل الأول، عقد امتحانات إلكترونية بالكامل، والثاني مشروعات بها لجنة تحكيم، والخيار الثالث سيكون اختبارات على الورق وتصحح إلكترونيا"، موضحا: "هناك نماذج مبتكرة وهنتجه إليها علشان ميكنش الامتحان هو الهدف".
وأشار إلى أن ما حدث خلال الشهور الستة الأخيرة مبشر جدا فى أحداث تغيير فىالمنظومة التعليمية، وفى سبتمبر 20188 سنغير التقويم الموجود في الثانوى، وطريقة دخول الطلاب في رياض الأطفال على النظام الجديد.