ads
ads

الداعية محمود لطفي: الخروج على السيسي كفر.. مرسي حكم لجماعته فسقط.. والدولة تتعامل مع السلفيين على أنهم "دواعش" (حوار)

قال الداعية السلفى محمود لطفى عامر: إن الخروج على الحاكم صاحب الغلبة يحول صاحبه إلى الخروج عن الملة، موضحًا أن أى حاكم له الغلبة لا يجوز الخروج عليه.

وأضاف عامر فى حواره، أن مرسى كان رئيسًا صوريًا وهو سبب سقوطه، وأن قيادات السلفية أساءت للدعوة، وطالبهم بالكف عن الاشتغال بالسياسة.. وإلى نص الحوار..

- ظللت لأكثر من ثلاث أعوام تسيطر على الرأى العام، ولكن فجأة اختفيت.. فما سرك ذلك؟

تحدثت كثيرًا عبر شاشات التليفزيون والمنابر الإعلامية والمنابر الدعوية، خلال سنوات طويلة، وما زلت قادرًا على ذلك، لكن هناك قانون أصدرته مؤسستا الأزهر ووزارة الأوقاف وهو أزهرة المنابر، فمُنعت جورًا وظلمًا من الصعود إلى المنابر، ومن ثم الظهور الإعلامى، رغم أنى ظللت خلال سنوات طويلة أبنى وأعمر فى المساجد، حيث كنت أقوم بشراء قطعة الأرض وأبنى عليها وأشيد المساجد لاستقبال المصلين، وبعدها منعت من الخطابة.

- هل المنع له علاقة باتهامك بأنك على صلة بأمن الدولة؟

هذا كذب وافتراء، ولم يحدث مطلقًا، أن كنت مخبرًا لأمن الدولة، كما يدعى البعض لكن هناك تعاون مشترك من ناحية إذا استدعانى أحد أذهب إليهم للرد على ما ينسب إلى من اتهامات، أنا محسوب على نفسى فقط.

- إى منهج سلفى تتبعه.. خاصة بعد اتهامك بأنك سلفى مدخلى؟

هذا غير صحيح، حيث أنا محسوب على نفسى، وكونى أهتم بمنهج الشيخ ربيع المدخلى، ليس دليلًا على أنى مندوب المدخلية فى مصر، حيث إنه ليس لدى بيعة منه، ولا أنا مرتبط بأى فتاوى معينة، فأنا مرتبط بمصر ورئيس مصر فقط، فهناك اختلافات كبيرة مع عدد من القيادات المحسوبة على السلفية المدخلية فى مصر وفى خارجها.

* كانت لك فتاوى قبيل ثورة 25 يناير تبيح قتل

- الدكتور محمد البرادعى فما موقفك منها الآن؟

مازلت متمسكًا بهذه الفتوى، والآن يجب أن يتم تعميمها على أى شخص يهدد استقرار وأمن الدولة الإسلامية، يعد خارجًا ويجب محاكمته بالشريعة الإسلامية.

- كيف تعاملت بعد ثورة 25 يناير؟

خلال أحداث 25 يناير، وقلتها بقوة إننى أدعو أن يتقدم للانتخابات الرئاسية رجل من المخابرات الحربية أو الجيش المصرى، ليتعامل بقوة مع الدول الغربية، وبعد إعلان اللواء الراحل عمر سليمان، ترشحه لبيت النداء بعمل توكيل للانتخابات، ونجاح الرئيس عبدالفتاح السيسى الذى كان يشغل منصب وزير الدفاع، أكد أننى كنت على بصيرة.

- بعد الأزمات الاقتصادية التى يعانى منها الشعب المصرى.. يطالب البعض بالخروج على الرئيس فما الحكم؟

سبق وأن قلت: إن الخروج على الحاكم فى جميع الأوقات والمناسبات غير مقبول، الدين يتحدث على أن الرئيس صاحب القوة لا يجوز الخروج عليه حتى وإن جار أو ظلم، وذلك خوفًا من العواقب.

- هناك تصريحات تؤيد فيها الخروج على "مرسى" فى حين أنك ترفض الخروج على "السيسى"؟

حكم الدين كان المحرك الأساسى لى، فالحكم يقول: إن أى رئيس متغلب وله القوة لا يجوز الخروج عليه، وهذا الحكم سقط عن الرئيس المعزول محمد مرسى، حيث كان رئيس صوريًا، ولا يمتلك شوكة تعينه على تنفيذ مهامه، فالظاهر أن أجهزة الدولة تطيع أوامره، ولكن فى حقيقة الأمر كان لا أحد ينفذ تعليماته التى يصدرها، وهذا يفقده شرط من شروط الحكم، لأنه أصبح بدون غلبة، والعبرة ليست بالانتخابات، ولكنها بالحاكم الذى تقع تحت حكمه جميع مؤسسات الدولة.

بينما فى عصر حكم الرئيس الحالى عبدالفتاح السيسى، لا يجوز الخروج على الحاكم صاحب الغلبة، فالسيسى صاحب شوكة، أى أن جميع الجهات وأجهزة الدول السيادية وغيرها، تقع تحت حكمه، فلا يوجد جهاز واحد أو إدارة واحدة لا تسمع لأموره، وهذا يؤكد على أنه صاحب الغلبة وله الحق فى البيعة من جميع المصريين.

- لماذا سحبت مبايعتك لمرسى بعد الإطاحة به؟

فى الانتخابات الرئاسية لعام 2012م، لم أنتخب أحدًا من المرشحين، ولكن بعد فوز الرئيس الأسبق محمد مرسى، من خلال الصناديق وإقالته للمشير طنطاوى والفريق سامى عنان من قيادة وزارة الدفاع، توهمت أنه أصبح لديه الغلبة ومعه الشوكة التى تعينه على الحكم، فأعلنت بعدها مبايعتى لمرسى، ولكن الأيام أظهرت أنه كان رئيسًا صوريًا.

- هل ترى أن الوقت مناسب لتطبيق الشريعة؟

على الدولة أن تعلن تطبيق الشريعة الإسلامية فى كل مناحى الحياة، ويتم تطبيقها قدر المستطاع، وأما بالنسبة للحدود يتم إرجاؤها واستخدام الحجج المنصوص عليها فى الشريعة، وذلك لأن تطبيق الشريعة سيقلل عدد الجرائم المنتشرة فى زمننا هذا، ومن يقول بأن الحدود بها وحشية، فهو كافر ويجب أن يستتاب.

جماعة الإخوان كانت تأخذ بمبدأ تطبيق الشريعة للنصب باسم الدين، على الشعب والذى من طبعه التدين، ولكن الإطاحة بهم كشفت نواياهم السيئة للشعب المصرى.

- كيف ترى فكر سيد قطب.. وكيف نحاربه؟

منذ ظهور حسن البنا وحتى سقوط الجماعة نتيجة ثورة 30 يونيو، لم يصدر الأزهر الشريف مجلدًا بحثيًا واحدًا لتفنيد أفكار سيد قطب، ولهذا يحتاج فكر سيد قطب وحسن البنا إلى تكاتف علماء الأمة من الأزهر وغيره لتفنيده وإصدار أبحاث وكتب لكشف هذه الأفكار التخريبية.

- كثيرًا ما تحدثت عن مصالحات مع جماعة الإخوان؟

حديثى عن عودة جماعة الإخوان الإرهابية مرة أخرى إلى الحياة السياسية، بكل تأكيد جاء من كون أن عودتهم ستأتى بكل تأكيد، فهم يهوون العمل السياسى، وهناك الوقت المحدد لعودتهم للساحة السياسية، كما حدث بالضبط بعد ثورة يوليو 1952م، أما بالنسبة للتصالح فأنا مع ذلك، ولدى مخطط لإسقاطهم أمام الشعب بدون أى دماء أو غيرها، وذلك من خلال عمل برنامج تليفزيونى أسبوعى يذاع على جميع القنوات الفضائية، يتم فيه تفنيد كتب سيد قطب ورسائل حسن البنا وعدد من قيادات الجماعة، فى حضور عدد من قيادات مكتب إرشاد الجماعة، وبهذه الخطة يتم إسقاطهم خلال 3 شهور أمام الشعب، ويصبح ذلك عن اقتناع أمام الجماهير.

- كيف ترى الدعوة السلفية قبل وبعد يناير؟

للأسف قيادات الدعوة السلفية أساءوا للسلفيين، والآن الكل يدفع الثمن بسببهم، منعنا من الصعود إلى المنابر، ونتعامل كما لو كنا دواعش، وأنا أصدرت عدة كتب لنقد الدعوة السلفية وعدد من المشايخ والعلماء، أبرزهم محمد حسان، محمد حسين يعقوب وأبو إسحاق الحوينى، ولكن الكل عمل ودن من طين وودن من عجين.

وأما عن دور الدعوة السلفية بعد يناير وبعد يونيو، فهو دور لا يحسدون عليه، وأطالبهم بالانسحاب من العمل السياسى، لأنهم أصبحوا تخمة فى جسد الأمة.

نقلا عن العدد الورقي.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً