ads
ads

حرب السبع سنوات.. شاهد على نهاية الامبراطورية الفرنسية وأعلت من شأن بروسيا بين دول القمة ونصرت بريطانيا

الحروب التي مرت على العالم بصفة عامة كانت ضمن الاوقات العصيبة التي مرت بها كثير من الدول والشعوب، وربما كانت هذه الحروب وراء فناء حضارات وبناء أخرى، ولذلك نستعرض في التقرير التالي معلومات وافية ومختصرة عن حرب "السبع سنوات" التي يجهل كثير من ابناء الجيل الحالي ماهيتها.

سبب التسمية

حرب السبع سنوات يطلق عليها الحرب البرمرانية وهي حرب جرت بين عام 1756م وعام 1763م بين القوى الأوروبية الكبرى في إطار صراعها المستمرّ من أجل السيطرة على بعض الممتلكات في قارة أوروبا وفي المستعمرات المختلفة، وقد كانت الحرب بين كل من فرنسا والنمسا وحلفائها من جهة، وبين بريطانيا وبروسيا من جهة أخرى، وقد بدأت هذه الحرب في القارة الأوروبية، ثمّ انتقلت لتشمل كل من أمريكا، وإفريقيا، والهند في قارة آسيا، وقد استمرّت لمدة سبع سنوات، لهذا السبب بالطبع سُمّيت بحرب السبع سنوات.الاسباب

كانت رغبة حاكمة النمسا في هذه المرحلة الزمنية وتدعى "ماريا تيريزا في استعادة ممتلكاتها في إقليم سيليسيا، والتي استولى عليها الملك فريدريك الكبير ملك بروسيا هي الدافع الأول وراء إندلاع هذه الحرب، فتحالفت تيريزا مع ملكة روسيا "إليزابيث" التي كانت تبغض ملك بروسيا.انضمّت فرنسا إلى هذه الكفة بعد أن عقدت بروسيا اتفاق تعاون مع غريمتها بريطانيا، مما جعل فرنسا تشعر بخيانة حليفتها بروسيا، وكانت النزعة المنافسة الاستعمارية الكبيرة بين بريطانيا وفرنسا خاصة في أمريكا وألمانيا التي لم تكن موحدة هي المسيطر على رغبات واهداف هذه الحكومات وقتها.الشرارة الأولى

بدأت هذه الحرب التي دارت فجأة بمعركة طاحنة على عكس المعارك الشهيرة، حيث خاضها ملك بروسيا فريدريك ضدّ القائد النمساوي دون في منطقة سيليزية وقد أطلق عليها معركة لوثن، وانتهت هذه الموقعة بانتصار البروسيون، وعلى الرغم من كثرة أعداء بروسيا إلا أنّها استطاعت مقاومة هجمات الفرنسيين، والروس، والنمساويين لفترة قصيرة، ثم استطاعت بعدها الجيوش الروسية التوغّل في الأراضي البروسية وقد استقرّت في مدينة بوميرانية.استمرّت الجيوش في الزحف حتى وصلت مدينة فرانكفورات، ولكن الروس لم يستثمروا انتصارهم، حيث أدّى موت الملكة إليزابيث المفاجئ في عام 1762م إلى تراجع القوة العسكرية للروس، ممّا أدى إلى إنقاذ وضع بروسيا، بالإضافة إلى وصول القيصر بطرس إلى حكم روسيا والذي كان ضمن أصدقاء الملك فريدريك، لذلك اتخذ قراراً بانسحاب روسيا من الحرب، وذلك ما جعل إمبراطورة النمسا ماريا تيريزا ترضخ لتوقيع اتفاق هيوبرتسبورج مع بروسيا.الحروب

دارت معارك كبيرة بين كل من بريطانيا وفرنسا على الأراضي الأمريكية احد اسباب النزاع والمطامع المشتركة بينهما، وحققت فرنسا في بداية الحرب عدة انتصارات على بريطانيا، ولكن سرعان ما استطاعت بريطانيا قلب المعادلة لصالحها، وذلك حين استطاع القائد الإنجليزي وولف السيطرة على لويزبرج مفتاح كندا، كما احتلّ مدينتي كويبك ومونتريال، وحصن دوكين الذي يعدّ نقطة الوصول بين كندا الفرنسية ولويزيانا الفرنسية. كما حقّقت بريطانيا انتصاراً كبيراً بعد الاستيلاء على مدينة "كلكتا" في الهند، كما سيطرت على السنغال، وجوريه في أفريقيا، وكانت أحد مطامع فرنسا بالتحديد، وفقدت فرنسا كلّ من كندا ولويزيانا في شرق الميسيسبي، ولم يتبقَ لها في الهند سوى 5 مراكز تجارية، وفقدت السنغال في أفريقيا، وايضا فقدت النمسا منطقة سيليزية، حيث ضمّتها بروسيا إلى ممتلكاتها بعد توقيع صلح هيوبرتسبرج عام 1763م، والذي أعلى من شأنها لاحقا.

النتائج

بعد انتهاء هذه الحرب التي استمرت لأعوام ظهرت بروسيا كدولة أوروبية عظمى في القارة بعدما كانت من الدول الصغرى، واعتبرت فرنسا من وجهة نظر العالم هي الخاسر الأكبر في هذه الحرب، حيث إنها فقدت العديد من مستعمراتها، بالإضافة إلى فقدانها لهيبتها، ممّا أدّى إلى خسارتها الاقتصادية الكبيرة بسبب احداث الحرب التي استمرت لأعوام.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
هجوم مشترك لحزب الله والحرس الثوري والحوثيين بالصواريخ على إسرائيل