تعد توجو واحدة من بلدان أفريقيا التى تعانى من مشكلة الأرامل والمرأة المعيلة إذ تنقلب حياة المرأة الأفريقية رأسا على عقب بعد وفاة زوجها وحملها لقب أرملة لتبدأ مشوار الوحدة والنبذ والإقصاء ليصل الأمر إلى حد طردها من مسكن الزوجية من قبل أهل الزوج.
ففى تقرير استقصائى لصحيفة "جيوبوليس" الفرنسية..أوضح تشارلز بيرجا رئيس صندوق مساعدة الأرامل والأيتام فى لومى عاصمة توجو، "الوضع المروع الذى تواجهه الأرامل فى توجو"، ويقول "فى الكثير من الأحيان، عندما يموت الزوج فى المستشفى، يتوجه أهله مباشرة إلى مسكنه لحمل الوثائق وجميع الممتلكات وإغلاق المسكن بعد طرد زوجة المتوفى وأولادها لأنهم أصبحوا هم أصحاب الحق وفقا لقانون الأسرة".
وتابع "وتبدأ الأرملة رحلة عذاب حقيقية بعد تجريدها من كل سبل الحياة بمعنى أنها تعامل معاملة العبيد وتخضع لطقوس مروعة همجية سواء فى توجو أو فى أية دولة من دول غرب أفريقيا".
وأضاف "أن أصعب ما تواجهه الأرملة هو اتهامها من قبل أهل زوجها بقتله وإذا ما أرادت إثبات العكس تحتم عليها تناول مزيج من الرمل، ودم الحيوانات، والشوك والفلفل الحار وإذا ما رفضت تناول هذا المزيج تجرى إدانتها"، وأوضح أن هذه الأساليب ما هى إلا وسيلة من وسائل الاستيلاء على أملاك الزوج.
ودعا تشارلز بيرجا إلى إنقاذ هؤلاء الأرامل من الظلم الذى يمارس بحقهن والذى أعادهن إلى زمن العبودية، كما دعا إلى الكف عن تشريد الأيتام تلك القنبلة الموقوتة التى توشك أن تعكر السلم الاجتماعى فى أفريقيا..واختتم حديثه قائلا "وسط هذا النفق المظلم تلوح طاقة أمل من الجابون التى تصدت لذلك الوضع المهين للأرملة وخطت هذه الدولة الغرب أفريقية بخطى واضحة على طريق سن قانون يحول دون طرد الأرملة من منزل الزوجية فى تحد صريح للتقاليد التى تحكم المجتمع، مطالبا جميع البلدان المعنية بهذه المأساة بأن تسير على درب الجابون حتى تختفى ظاهرة تشرد الأرملة وأطفالها من الشوارع".