خصصت منظمة الصحة العالمية يوم 26 سبتمبر من كل عام للاحتفال بيوم "منع الحمل"، رغبة منها في زيادة الوعي الخاص بالحد من الكثافة السكانية وتنظيم الأسرة، وتجنب مضاعفات الحمل والولادة على الأمهات، بالإضافة إلى تقليص حالات الحمل الغير المرغوب فيه وتسهيل الحصول على وسائل منع الحمل من المصادر المخصصة لذلك عبر المتابعة الدورية مع الأطباء المتخصصين، لولادة أطفال أصحاء يعيشون حياة أفضل، ويقاومون المعيشة في ظل الحالة الاقتصادية المتردية التي تشهدها دول العالم جميعها، خاصة دول العالم الثالث.
وقررت الأمم المتحدة إطلاق هذا اليوم، للتنبيه على حق المرأة في الاختيار، حيث أنه وفي جميع أنحاء العالم،هناك نحو 225 مليون امرأة من النساء اللائي يرغبن في تجنب الحمل لا يستعملن وسائل تنظيم الأسرة المأمونة والفعالة، لأسباب تتراوح بين عدم الوصول إلى المعلومات أو الخدمات إلى نقص الدعم من شركائهن أو مجتمعاتهن المحلية. ويعيش معظم هؤلاء النساء اللواتي لم يلبهن الطلب على وسائل منع الحمل في 69 من أفقر البلدان على وجه الأرض.
وفي مصر، أطلقت الحكومة حملة توعية لمواطنيها في المناطق الريفية لضبط النسل وتنظيم الأسرة، في محاولة لإبطاء معدل النمو السكاني، الذي صرح الرئيس عبد الفتاح السيسي، بأنه خطر على التنمية، فحسب المؤشرات الأخيرة فإن عدد السكان البالغ 93 مليون نسمة سيرتفع إلى 128 مليونا في 2030، إذ استمرت معدلات الخصوبة الحالية، وأعلن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء في آخر تقرير له أواخر العام الماضي، أن عدد المواليد بلغ 2.6 مليون نسمة في 2016، وهو ما يعطى مؤشرًا خطرًا، حسب التصريحات الحكومية.
وفي شهر يوليو الماضي، أطلقت وزارة الصحة والسكان عملية "طوق النجاة" وهي استراتيجية لخفض معدل المواليد إلى 2.4 لكل أنثى، بما يوفر للحكومة 200 مليار جنيه حتى 2030.
وبهذه المناسبة، أصدرت وزارة الصحة والسكان، بيانًا، تقول فيه إن إجمالي تكلفة استيراد وسائل منع الحمل خلال العام الجاري، بلغت نحو 250 مليون جنيه، موضحة أن ارتفاع تكلفة استيراد الوسائل بعد تحرير سعر الصرف، حيث كانت تبلغ 130 مليون جنيه، وأن جميع وسائل تنظيم الأسرة مستورة من الخارج، باستثناء 3 ملايين شريط حبوب منع حمل من شركة "أكديما" تم توريدها مؤخرًا، مشيرة إلى أن الشركة بصدد إنتاج حقن منع الحمل الشهرية وكل 3 شهور، يأتي ذلك في إطار تشجيع الصناعة المحلية للدواء، والمستلزمات الطبية.
وأشار بيان الوزارة إلى أن زيادة عدد المترددات على الوحدات الصحية للاستفادة بخدمات منع الحمل بلغ 1.2 مليون سيدة، كنتيجة لارتفاع أسعار هذه الوسائل، وأغلبهم نتيجة إزاحة من القطاع الخاص للحكومي، وأن عدد الزيارات المُسجلة في العام الأخير ارتفع من 14 مليون و700 ألف زيارة للسيدات بمراكز تنظيم الأسرة، إلى 15 مليون و19 ألف زيارة، كما أن هناك 6 مليون مستفيد من خدمات تنظيم الأسرة التي تقدمها الوزارة، في حين هناك 15 مليون سيدة في سن الإنجاب، والمتزوجات منهن يبلغ 10 مليون سيدة.