اعلان

الاحتفال بذكرى انتصارات 6 أكتوبر يستحوذ اهتمامات مقالات اليوم

استحوذ الاحتفال بذكرى انتصارات 6 أكتوبر المجيدة 1973 على مقالات كبار كتاب الصحف المصرية الصادرة اليوم الجمعة.

ففي مقال تحت عنوان "كلمة السر: شعب أكتوبر"، قال رئيس تحرير الأهرام علاء ثابت إن الانتصار في حرب أكتوبر لم يكن انتصارا عسكريا فقط بل إنه يمثل انتصارا لإرادة شعب قرر أن ينتصر مهما تكن الصعاب والتحديات والإمكانات، قرر أن ينتصر ليثأر لكرامته وتاريخه، وأن يكسر إرادة العدو الذي توهم وأشاع أنه محصن من الهزيمة وأن قدراته العسكرية والمادية وحلفاءه قادرة على دفع المصريين لعدم التفكير في خوض مواجهة ثانية معه.

وأوضح أن البداية الحقيقية كانت الإرادة، والتي لم تكن شعارات أو تسجيل مواقف، بل عبرت عن نفسها في إجراءات على الأرض، إذ ربط المصريون الحزام على بطونهم، واحتشدوا خلف القوات المسلحة وقائدها الأعلى، وحينما طلبت الدولة الدعم المالي للجيش وطرحت ما سمي «سندات الجهاد» بادر المصريون إلى شرائها وفي خلال شهر واحد كانت الحصيلة نحو 7 ملايين جنيه، وتحملوا كل الإجراءات والأوضاع المعيشية القاسية، ولم يعد يعلو هدف الدخول في الحرب والانتصار أي هدف آخر.

وأضاف أن السؤال الرئيسي منذ عام 1967 وحتى قبيل حرب أكتوبر 1973 كان هو متى نخوض الحرب، بل إن البعض كان يشكك في نية الرئيس السادات في خوض الحرب، بينما كانت القوات المسلحة تعيد بناء نفسها وتواصل العمل والاستعداد إدراكا منها أن مصر لا تتحمل تكرار ما حدث في 1967. وعبر ست سنوات ما بين الهزيمة والنصر ظلت إرادة المصريين صلبة لم تنكسر، وهي وحدها السبب الرئيسي والوحيد لتحمل المصريين الأوضاع الصعبة خلال تلك السنوات الست.

وأشار إلى أن مصر في أكتوبر 2017 تواجه حالة تشبه إلى حد كبير حالتها خلال السنوات السابقة لانتصار أكتوبر، فهي تواجه حربا واسعة ضد الإرهاب الذي يسعى إلى استنزافها عسكريا وسياسيا واقتصاديا بل واجتماعيا، ليس هذا فحسب بل إن قوى كثيرة تعمل على كسر إرادة المصريين المعلنة منذ ثورة 30 يونيو من خلال استغلال المعاناة الاقتصادية للمصريين جراء عملية الإصلاح الاقتصادي.

وقال الكاتب إن الفارق بين مصر 1973 ومصر 2017 أن مصر الأولى كانت تواجه عدوا واضحا لا اختلاف على تعريفه، وقواعد الحرب معه معروفة رغم صعوبة الإمكانات، أما مصر الثانية فإنها تواجه حربا جديدة تندرج ضمن ما يعرف بحروب الجيل الرابع وهي حروب لا يتفق الجميع بشأن وقوعها، ومن ثم تجد بين المصريين من لا يزال يشكك في أن مصر تواجه تلك الحرب، علاوة على المواجهة مع الإرهاب والتي تقع ضمن حروب العصابات حيث لا مسرح للعمليات، ولأن إرادة المصريين هي العنصر الحاكم في الانتصار في أي حروب مهما تكن صعوبتها.

كما تؤكد حرب أكتوبر، فإن الرئيس السيسي دائما ما يكرر أن مواجهة كل التحديات وتخطيها ممكن ما دام المصريون على قلب رجل واحد، وما داموا يمتلكون إرادة العبور للمستقبل. بتعبير آخر فإن شعبا بمواصفات شعب أكتوبر هو فقط القادر على تجاوز آلام اللحظة الراهنة ووضع الإجابة الحاسمة على سؤال إلى أين نتجه؟.

أما رئيس تحرير جريدة "الأخبار" خالد ميري فقال في عموده "نبض السطور" وتحت عنوان "تحية للرجال":إننا اليوم نحتفل بمرور ٤٤ عاما على أعظم انتصار في تاريخنا الحديث، ٦ أكتوبر لم يكن مجرد انتصار لكنه عنوان الكرامة والبسالة والتضحية، مشيرا إلى أننا نحتفل بيوم رجال صدقوا ما عـاهدوا االله عليه فحققوا النصر وقهروا عدوا كان يظن أنه لا ُيقهر.

وأكد أن ما صنعه رجال القوات المسلحة في ٦ أكتوبر مازال درسا ينحني أمامه العالم احتراما، هي قـصة شـعـب لم يستسلم للهزيمة، قصة جيش تمكن في ٦ سنوات من عبور جدران اليأس إلى شاطئ النصر مرفوع الرأس، ليبدأ بعدها مـسـيـرة السلام والتنمية.

وقال إنه في هذا اليوم العظيم التحية واجبة لكل أبناء القوات المسلحة الذين حققوا النصر يوم ٦ أكتوبر، للشهداء الذين ارتوت بدمائهم الطاهرة رمال سيناء الحبيبة، للمصابين الذين لم يبخلوا على مصر بأعز ما يملكون دفاعا عن كل حبة رمل من أرضها، والتحية متواصلة لبطل الحرب والسلام الزعـيم الراحل محمد أنور السادات الذي قاد جيشه وشعبه للعبور العظيم، نجحت القوات المسلحة بخطة خداع لم يـشهد العالم مثيلا لها، وانتصرت بملحمة عزيمة وإصرار لم تعرف الدنيا شبيها لها.

وأكد الكاتب أن 6 أكـتوبـر ١٩٧٣ يوم مـشهود في تاريخ مصر والعالم، يوم يجب أن يتحول لدروس في الـوطـنـية والـعـطـاء يـتـم تعليمها لكل الأجــيــال الـشـابـة الــذيــن لــم يـشـهـدوه ولا يجب أن نتركه يغيب عن ذاكرتهم، عندما علمنا الـعـدو الإسرائيلي أن الإرادة قـادرة على هزيمة أحدث الأسلحة، وأن التخطيط الجــيــد أســـاس كــل نجـــاح، وأن الـعـبـور إلـى النجاح ممكن فلا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس.

وقال إنه في ٦ أكتوبر كسرنا أنف الغرور الإسرائيلي في ملحمة عـسكرية مازال العالم يدرسها ويتعلم منها، لا ننسى الـقـادة العظام ولا الجنود، مازالوا أحياء في ذاكرتنا ويجب ألا يغيبوا.

وأضاف أن الاحتفال هذا العام له طعم مختلف حيث نحتفل ورجال الجيش والشرطة يحاصرون الإرهاب فى سيناء الحبيبة وفي طريقهم لاجتثاثه من جذوره، نحتفل بعد أن عرفت سيناء أخيرا طعم التعمير والبناء الحقيقى، نحتفل والشعب بأكمله يقف خلف زعيمه عبد الفتاح السيسى وخلف رجال جيشه على طريق البناء والتعمير ودحر الإرهاب، نحتفل ومصر نجحت في أن تجتاز المؤامرة الكبرى التي استهدفت وجودها ومستقبلها لتبدأ ملحمة التحول من شبه دولة إلى دولة حديثة تستعيد دورها وريادتها عربيا وإفريقيا وعالميا، نحتفل ومصر تملك قرارها وتبنى مستقبلها، نحتفل هـذا العام ومصر الكبيرة تقود الفلسطينيين للمصالحة على طريق تحقيق سلام شامل وعادل يحقق حلم العرب في دولة فلسطينية مستقلة، ودرس السلام الذي جـمـع مصر وإسرائيل منذ ٤٠ عاما مازال حيا ليتعلم منه الجميع.

وأكد الكاتب في نهاية مقاله أن الجيش المصري«عمود الخيمة» الذي قاد الشعب وحافظ على الدولة ودحر الإرهاب ويقود التنمية والبناء، موجها التحية في يوم النصر للقائد الأعلى للقوات المسلحة الرئيس عبدالفتاح السيسى وللقائد العام الفريق أول صدقى صبحى وكل أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة، ولكل ضابط وجندى، ونحن نرى ً يدا تبنى ً ويدا تحمل السلاح.

أما الكاتب ناجي قمحه ففي عموده "غدًا أفضل" في جريدة الجمهورية وتحت عنوان " الشعب هو البطل" فأكد أن الشعب المصري رفض هزيمة يونيو 67 وأرغم قائده جمال عبدالناصر على استكمال الحرب وإعادة بناء الجيش وتوجيه كافة قدرات الدولة لخدمة المجهود الحربي وتهيئة الملايين من المصريين معنويًا لخوض المعركة الفاصلة القادمة ولم يبخل الشعب بأية تضحيات بالأرواح والدماء والمال لتقوية الجبهة الداخلية وترجم شعار جمال عبدالناصر "لا صوت يعلو على صوت المعركة" إلى أفعال تعكس عمق انتماء المصريين لوطنهم وإرادتهم الحديدية في استرداد أرض سيناء ومعها العزة والكرامة مهما كانت التضحيات.

وقال الكاتب:ارتضي المصريون بربط الأحزمة على البطون لتوجيه معظم موارد الدولة إلى تسليح الجيش الذي لم يعترف بالهزيمة وسجل قادته وجنوده البواسل صفحات خالدة من الشجاعة والتضحية والقدرة القتالية والانضباط والاستفادة من دروس النكسة في حرب الاستنزاف الباسلة التي كانت مقدمة حقيقية لحرب أكتوبر المجيدة وحققت لمصر في 6 سنوات فقط من الهزيمة العسكرية جيشا وطنيا مدربا ومحترفا لكافة فروع العلوم العسكرية قادرا علي تحقيق انتصار عسكري معجز مازالت أسراره محل دراسة الكليات العسكرية في العالم ورغم مرور 44 عاما علي النصر.

وأكدت هذه الدراسات بالدرجة الأولى مدى الروح المعنوية العالية والكفاءة القتالية الهائلة للمقاتل المصري ابن الشعب الذي أنجبه وضحي من أجله ووفر له جبهة داخلية صلبة ومتماسكة ودفع به إلي ميدان المعركة ليصنع المعجزة ويثبت للعالم كله ان لمصر جيشا وطنيا يحميها ويرد عنها العدو ويحمي شعبه الذي يسجل البطولات باسمه.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً