لمصر مواقف مشرفة على مر العصور، وقال سعيد بن هلال، إنها أم البلاد وغوث العباد ومصورة في كتب الأوائل وقد مدت إليها سائر المدن يدها تستطعمها، وذلك لأن خيراتها كانت تفيض على تلك البلدان.
وقال الجاحظ، إن أهل مصر يستغنون بما فيها من خيرات عن كل بلد حتى لو ضرب بينها وبين بلاد الدنيا بسور ما ضرهم.
1-عام الرمادة
أصاب المسلمين في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه قحطٌ أكل الأخضر واليابس، وطلب الفاروق عمر،من والي مصر عمرو بن العاص كونها بلدًا معطاءً، لإنقاذ العاصمة الإسلامية، وأرسل عمرو بن العاص قافلة من الطعام أولها في المدينة وآخرها في مصر، وجاد المصريون بأموالهم، وبذلوا الطعام، وحملوا الجمال.
2- بلاد الشام وفلسطين
ضربت مجاعة بلاد الشام وفلسطين، وأحيانًا كان الجفاف يعم منطقة الشرق الأوسط كله، وكان بدو هذه المناطق يأتي إلى مصر ليأخذ من الحبوب التي اختزنها يوسف عليه السلام، للمجاعة لمثل هذه الأيام الصعبة.
3ـ إنقاذ إنجلترا وبلجيكا
دفعت مصر أموالا لكل من إنجلترا وبلجيكا لإنقاذ الثانية من الجوع ولدعم الأولى فى حربها. وأرسل السلطان فؤاد الأول سلطان مصر وقتها أموالا (فى الفترة من 1918 إلى 1920) تقدر بثلاثة ملايين فرنك فرنسى لإنقاذ الشعب البلجيكى من الجوع ومرض السل عبر لجنة الإغاثة البلجيكية، حتى إن ملكة بلجيكا وقتها أرسلت خطابات بخط يدها تشكر شعب مصر على إنقاذه للشعب البلجيكى.
وكانت هذه أعلى قيمة تبرعات وصلت لبلجيكا حتى إن الملك ألبرت والملكة إليزابيث زارا مصر بعد الحرب العالمية مباشرة لتقديم الشكر للشعب المصرى، وقاما باستقلال القطار لأول مرة فى حياتهما، حيث إن مصر ثانى دولة فى العالم تدخل قطار السكة الحديد، وشعرا بالفخر بعد ركوبهما القطار وتمنيا أن تصل بلجيكا للتقدم الهائل الذى تعيش فيه مصر آنذاك.