ads
ads

شهامة المصريين تظهر فى الحر

كتب : أهل مصر

فى ظل أجواء حارة تشهدها البلاد، قرر عدد من المصريين تقديم مثال للشهامة والجدعنة، أن يرتدوا ثوب الملائكة للتخفيف عن الآخرين شدة الحرارة.

وفي هذا السياق قرر اللواء محمد كمال الدالى، محافظ الجيزة، منح عمال النظافة على مستوى المحافظة، راحة من الساعة 12 ظهرًا حتى 4 عصرًا؛ بسبب الارتفاع الشديد في درجات الحرارة، وحرصًا على سلامتهم من التعرض المباشر لحرارة الشمس.

كما أصدر محافظ الاقصر محمد بدر قرارا بإلغاء عمل عمال النظافة على مستوى المحافظة من الساعة 12 ظهرا وحتى الساعة 4 عصرا؛ بسبب ارتفاع درجة الحرارة.

ويسري القرار حتى اعتدال الأجواء المناخية في المحافظة، وتم إخطار رؤساء المدن والإحياء ومشرفي النظافة بالقرار.

بينما جاء عم محمد كمثال آخر للتخفيف عن المصريين درجة الحرارة العالية تغمره السعادة عندما يروي عطش «الحرانين»، عم محمد السوهاجي، بائع عصير التمر والعرقسوس، قال:"أنا مش بخاف من الحر علشان ده وقت أكل عيشي، ومش بخاف أخد ضربة شمس، ما أنا لو خفت ولادي هياكلوا منين".

وأضاف عم محمد، أنه يعمل على هذه العربة منذ 23 عامًا، ويترك في بلده بسوهاج أطفالا يحاول أن يعلمهم، خاصة البنات قائلًا: "عندنا في الصعيد البنات مش بتشتغل لكن أنا بعلمهم".

وعن ارتفاع الحرارة، قال "السوهاجي" إن فصل الصيف يبدو شديد الحرارة منذ بداياته، والحمد لله على نعمة وجود أشياء تخفف عنا هذه الحرارة.

أما في أحد أتوبيسات هيئة النقل بصقر قريش يستعد «محمود» الكمسرى للرحلة، بإعداد أكواب بلاستيكية، لتوزيع المشروبات المثلجة على الركاب مجانًا، قائلا: «لقينا الجو حر، فقلنا نخفف على الناس، بقيت أقطع التذكرة بإيد، وأوزع العصير بالإيد التانية».

الصعوبة الحقيقية التى واجهها محمود أحمد (38 عامًا) لم تكن فى إعداد المشروبات الباردة، فقد استطاع إعدادها بمساعدة السائق «عم جمال» قبل ميعاد العمل، لكن الصعوبة كانت فى إقناع المواطنين بالفكرة: «الناس كانت فكرانا بنبيع ليهم العصير والمياه، مستغلين موجة الحر من أجل الربح، وتعبت لحد ما فهّمتهم إنها ببلاش».

مبادرة «محمود وعم جمال» أشاد بها المهندس يحيى عبدالوهاب، رئيس الإدارة المركزية لشئون الحركة بالهيئة، مؤكدًا أنه إجراء لم يصدر عن الهيئة، لكنه سلوك إنسانى من العمال لشعورهم بمعاناة المواطن فى موجة الحر قائلا: «الهيئة مخصصة كولدير فى آخر كل محطة للأوتوبيسات، واللى عمله السواق والكمسرى مثال مشرف للهيئة كلها، ويستحق التقدير».

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً