ads
ads

اليوم.. ذكرى انتهاء المرحلة الأولى من السد العالي

كتب : أهل مصر

تحل اليوم ذكرى الانتهاء من المرحلة الأولى بالسد العالى، وبشهادة العالم يظل السد العالى من أعظم المشاريع الهندسية فى القرن العشرين، إذ أعطى “عبد الناصر” إشارة بدء العمل فيه فى 9 يناير 1960، ووصلت تكلفته الإنشائية 415 مليون جنيه مصرى، وكان يعمل فيه 400 خبير روسى، وحوالى 36 ألف عامل مصرى.

حيث أصبح السد العالى بمثابة خط الدفاع الأول لحماية مصر من الفيضانات المدمرة، كما أنه حمى مصر أيضًا لمدة 9 سنوات فى الفترة من 1979 حتى 1988، حينما تعرضت القارة الإفريقية للجفاف.

وتعود فكرة بناء السد العالى فى المناطق العليا من النيل إلى خلق بحيرة صناعية من الماء العذب، واتخذ قرار البدء فى بنائه عام 1953 ثم شكلت لجنة لوضع تصميم للمشروع، وفى ديسمبر 1954 تم وضع تصميم للسد العالى بإشراف المهندس المصرى موسى عرفة والدكتور حسن زكى بمساعدة عدد من الشركات العالمية المتخصصة.

تعد السعة التخزينية للسد العالى هى الأكبر على الإطلاق، بدليل أن السعة التخزينية لأضخم سد فى العالم والذى بنى فى الصين عام 2010، لا تتجاوز ثلث السعة التخزينية للسد العالى التى تقدر بحوالى 162 مليار متر مكعب، والفارق بين السدين أن السد العالى هو سد ركامى من كتل الجرانيت وليس سدًا خرسانيًا من الأسمنت.

أصبح نصيب مصر من المياه بعد بناء السد العالى 55. 5 مليار متر مكعب، فيما بلغ نصيب السودان 18، 5 مليار متر مكعب، على أن تدفع مصر 15 مليون جنيه للسودان تعويضًا عن الممتلكات التى تغمرها مياه التخزين داخل الأراضى السودانية، وتتعهد الحكومة السودانية بتهجير أهالى منطقة وادى حلفا قبل نهاية يوليو 1963.

يعمل السد العالى فى توليد الكهرباء بمصر، ويبلغ طوله 3600 متر، وعرض القاعدة 980 مترًا، وعرض القمة 40 مترًا، والارتفاع 111 مترًا، أما حجم جسم السد 43 مليون متر مكعب من إسمنت وحديد ومواد أخرى، ويمكن أن يمر خلاله تدفق مائى يصل إلى 11. 000 متر مكعب من الماء فى الثانية الواحدة، وتم تصميمه وفقًا للدراسات والأبحاث ليكون من النوع الركامى ومزود بنواة صماء من الطفلة وستارة رأسية قاطعة للمياه.

وسمح السد العالى بتزويد مصر بصرف ثابت يسمح بالتوسع الزراعى وحمايتها من الفيضانات العالية، وفى نفس الوقت مدّها بطاقة كهربائية تكون الركيزة الأساسية للتنمية الزراعية والصناعية.

ويعد السد العالى من المشروعات الاقتصادية الكبيرة ذات العائد المادى المرتفع مقارنة بالمشروعات العالمية المماثلة له، إذ وصل عائده خلال عشر سنوات منذ بدء إنشائه إلى ما لا يقل عن عشرين ضعفًا مما أنفق عليه، لأنه ساعد كثيرًا فى التحكم بتدفق المياه والتخفيف من آثار فيضان النيل.

الكثير من العقبات واجهت الرئيس الاسبق جمال عبد الناصر من أجل ظهور السد العالى إلى النور أبرزها الموارد التى تمكنه من تنفيذ المشروع، ما دفعه إلى طلب المساعدة من الدول الغربية لتوفير الجوانب المالية والفنية والتكنولوجية.

ومن جانبها قامت هذه الدول برفض طلب الرئيس الراحل ومساعدة لمصر، بعدما رفضت الحكومة شروط الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، باعتبار أن تلك الشروط كانت تمثل خطورة على مصر.

وسحبت الحكومة الأمريكية القرض الذى كانت ستقدمه لبناء السد العالى بحوالى 56 مليون دولار، كما سحبت الحكومة البريطانية القرض الذى كانت ستقدمه بـ 15 مليون دولار، كما رفض البنك الدولى منح الحكومة المصرية القرض الذى تم الاتفاق عليه بقيمة 200 مليون دولار، وجاء قرار سحب تمويل السد العالى بداية العداء بين مصر ودول الغرب.

تسببت الأزمة فى دفع الحكومة المصرية لتأميم قناة السويس لتستعيد استثماراتها من دول الخارج وتوفر الموارد اللازمة لبناء السد العالى، وتم توقيع اتفاقية فى السابع والعشرين من ديسمبر 1958 فى القاهرة تنص على أن يمد الاتحاد السوفيتى، مصر بالمساعدات المالية والاقتصادية لتنفيذ المرحلة الأولى من السد، وقبل انتهائها تم الاتفاق مع السودان للانتفاع بفائض النيل.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً