اعلان

"الحريري" يكشف تفاصيل جديدة حول استقالته

لازالت أصداء استقالة واحتجاز، رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري في السعودية، معلقه في أذهان، تشغل الشارع السياسي، بشكل عام حيث نفى الحريري مجددًا أن يكون قد احتجز في السعودية، مؤكدًا أن استقالته التي أعلنها من الرياض يوم الرابع من نوفمبر الحالي، كانت بهدف إحداث "صدمة إيجابية" في البلاد.

وقال الحريري، في مقابلة مع صحيفة "باري ماتش" الفرنسية، ردًا على سؤال حول ما إذا كان محتجزًا في السعودية، "لا، هذا ليس صحيحا، استقلت من الرياض بقصد خلق صدمة إيجابية للبنان"، مضيفًا "رُويت قصص كثيرة عن هذا الموضوع، لكن لو كنت محتجزا، لما كنت اليوم في بيروت، ولما تمكنت قبل ذلك من الذهاب إلى باريس ومصر وقبرص. كنت حرًا".

وأضاف الحريري، "أردت أن يفهم العالم أن لبنان لم يعد قادرًا على تحمل تدخلات حزب الله في شؤون دول الخليج حيث يعيش 300 ألف لبناني"، لافتًا إلى أن هؤلاء "وجودهم مهم جدًا لاقتصادنا ويجب ألا ندفع ثمن أعمال حزب الله".

وحول إمكانية أن يكون قد بدّل رأيه، على نحو إيجابي، من "حزب الله"، بعد مطالبة الأخير بعودته من السعودية إلى لبنان، قال الحريري: "علينا أن نميز. في لبنان، لحزب الله دور سياسي، لديه أسلحة ولكنه لا يستخدمها على الأراضي اللبنانية. إن مصلحة لبنان هي بضمان عدم استخدام هذه الأسلحة في أماكن أخرى. وهذه هي المشكلة".

وأضاف: "أخشى أن تدخّل حزب الله في الخارج سيكلف لبنان غاليا. ولن أقبل أن يشارك حزب سياسي لبناني في مناورات تخدم مصالح إيران".

وردًا على سؤال حول ما إذا كانت التهديدات على حياته مستمرة، قال الحريري إن "التهديدات موجودة دائما. لدي العديد من الأعداء، منهم المتطرفون ومنهم النظام السوري، فقد أصدر هذا الأخير حكما بالإعدام ضدي، وهم يتهمونني بالتدخل في بلدهم"

وحول توقيعه على مرسوم تعيين سفير لبناني جديد في سوريا، قال الحريري "أردنا علاقات دبلوماسية مع سوريا، التي رفضت لفترة طويلة الاعتراف باستقلالنا. وفي العام 2010، ذهبت إلى دمشق، وتم أخيرا الاعتراف بهذا الاستقلال"، معتبرًا أن "تعيين سفير هو لضمان استمرارية هذا الاعتراف أيا كان النظام في دمشق."

وردًا على سؤال حول ما إذا كان يعترف بأن الرئيس السوري بشار الأسد انتصر في الحرب، قال الحريري "لم ينتصر. الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والإيراني حسن روحاني انتصرا".

واعتبر الحريري أنه "مخطئ من يظن أن الانتصار ضد "داعش" حل المشكلة، فالمشكلة في سوريا هي بشار الأسد، وهي بدأت في العام 2011، وفي ذلك الوقت، لم يكن "داعش" موجودا".

وردًا على سؤال حول موقف لبنان في حال قرر الإسرائيليون ضرب المصالح الإيرانية و"حزب الله" في سوريا، أجاب الحريري "لن نفعل شيئا إذا الأمر حدث في سوريا".

وكان المكتب الإعلامي للحريري أعلن، مساء أمس، سفره إلى باريس للقاء عائلته المتواجدة في العاصمة الفرنسية منذ أيام.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً