اعلان

بعد سحب قوات روسيا من "حميميم".. "فورين أفيرز" تكشف السيناريو المستقبلي لإنهاء الحرب في سوريا

كتب : سها صلاح

بعد قرابة السبع سنوات، توشك الحرب الأهلية علي الانتهاء، ويتطلع الشرق الأوسط إلى ما هو قادم بعد ذلك".

وكشفت صحيفة مجلة "فورين أفيرز" الأمريكية السيناريو المستقبلي الذي تراه روسيا الأنسب للأوضاع في سوريا بعد انتهاء الحرب.

ففي 22 نوفمبر ألتقي قادة إيران و روسيا وتركيا بمنتجع سوشي في روسيا لمناقشة مستقبل سوريا، وإلى أن جولة المحادثات الأخيرة بين ممثلي نظام بشار الأسد، والمعارضة بدأت في جنيف في 28 نوفمبر، وإلى أن جولة أخرى من المحادثات مقررة في سوشي مطلع العام المقبل.

ورأت المجلة أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جعل دولته واحدة من اللاعبين الرئيسيين في الصراع السوري، من خلال التدخل العسكري والمناورة الدبلوماسية.

وفي 2015 تدخلت روسيا في سوريا، لـ"هزيمة تنظيم داعش" ومنع محاولة تغيير النظام من خلال قوى خارجية مثل الولايات المتحدة والسعودية.

وقالت المجلة أنه لأكثر من عامين استمر تداخل موسكو العسكري في سوريا، نجا نظام بشار وهُزم داعش، ولا زالت الحرب مستمرة ولكن التركيز يتزايد حول التسوية السياسية المستقبلية".

وأكدت المجلة أن روسيا لن تكون قادرة على فرض هذه التسوية وحدها ولا حتى مع حلفائها إيران وتركيا، ولكن كما شاركت في الحرب السورية سوف تشارك السلام السوري.

وأوضحت أن من بين القضايا المطروحة حاليًا في سوريا، هي مصير الرئيس بشار الأسد، الذي رأت روسيا أنه شخص يستحق الإنقاذ لمنع الفوضى. على حد تعبيره.

وأضافت الآن هو "الأسد" يبدو ويتصرف كالمنتصر وربما يعتقد أنه لا يحتاج الروس، الأسد ينظر بدونية إلى المعارضة ويرغب في أن يهيمن حزبه البعث مرة أخرى، لكن الكرملين يفهم أن استعادة سيطرته على سوريا مستحيلة وأنه غير مرغوب فيه؛ لأن الحركات الأخرى بداية من المعارضة السنية ووصولًا للأكراد يرفضون هذا الأمر.

ورأت المجلة أن الأسد ربما يظل في السلطة بدمشق، إلا أن الوضع السياسي قد تغير بشكل لا رجعة فيه، وأنَّه لا زال، من المتعين على موسكو أن تتعامل مع الأسد "المتشدد" مع مراعاة التأثير الذي تمارسه حليفتها الأخرى، طهران.

وأضافت "وبدون فيدرالية رسمية، فإن سوريا في الحقيقة مقسمة إلى جيوب عديدة تسيطر عليها قوى مختلفة، حكومة بشار والمعارضة السورية والميلشيات المؤيدة لإيران ولتركيا، والأكراد".

ووفقاً للمجلة فإن روسيا قد لعبت مع العديد من اللاعبين سواء على الأراضي السورية أو في أنحاء المنطقة، لإنشاء مناطق عدة لتخفيف حدة التصعيد، وتمّ وضع المعارضة تحت السيطرة.

واعتبرت أن موسكو تحاول بناء أرض مشتركة بين الفصائل المتنافسة، من خلال جهودها في الأستانة وجنيف وسوشي، وذلك حتى تمهد الطريق لتشكيل حكومة ائتلافية.

وأشارت إلى أن الأسد يعارض فكرة مشاركة السلطة، وأن إيران لديها تحفظاتها الخاصة عليها، الأمر الذي سيجعل من المتعين على موسكو أن تبذل الكثير للإقناع والضغط حتى تحقق نتيجتها المفضلة.

وقالت إن "الروس يعتقدون أن ترتيب تقاسم السلطة المشابه للوضع في لبنان يمكن أن يكون وصفة للاستقرار في سوريا،وتصر روسيا على وحدة الأراضي السورية، وتتخذ موقفًا مشابهًا نحو العراق حيث رفضت تأييد استقلال إقليم كردستان".

وخلال زيارة خاطفة لسوريا الاثنين الماضي أصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمرًا بسحب "قسم كبير" من القوات الروسية من سوريا، وذلك بعد أيام من إعلان موسكو "التحرير الكامل" لسوريا من سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية.

وقال بوتين إن روسيا ستحتفظ بقاعدة حميميم الجوية في محافظة اللاذقية السورية وبمنشأة بحرية في طرطوس "بشكل دائم"، رغم قرار بدء سحب بعض القوات من سوريا.

كما أعلن بوتين أنه سيبحث التسوية السياسية في سوريا مع الرئيسين التركي والمصري، وأنه يأمل أن تتمكن روسيا مع تركيا وإيران من تسوية العملية السلمية، مضيفاً أن من المهم حالياً الإعداد لمؤتمر شعوب سوريا.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً