تحل اليوم التاسع عشر من ديسمبر ذكرى ميلاد أحد رواد الفن القبطي في مصر، وهو الفنان "إيزاك فانوس"، الذي رحل عنا في 14 يناير عام 2007، وهو من مواليد قرية صغيرة تتبع أبا الوقف في مركز مغاغة بالمنيا عام 1919، ووالده كان من كبار رجال تجارة الأقمشة في الحمزاوي بمنطقة الأزهر وكان والده محبا للقراءة.
ونشأ "إيزاك" في منزل يعشق الفن وكانت والدته تشجع أبناءها على حب الفنون، ومن هذا الجو المحب للثقافة والفن أصبح أخيه الأكبر فناناً فوتوغرافياً يعمل مع المصور الشهير رياض شحاتة مصور الملك فؤاد، ودرس الأخ الثاني الفنون وكان في آخر أيامه مديراً لمتحف مختار ايضا.
حصل "إيزاك" على البكالوريا من مدرسة الخُرنفش الفرنسية والتحق بكلية الفنون التطبيقية وتخرج عام 1941 وكان أول دفعته ، وحصل على دبلوم المعلمين من معهد التربية الفنية للمعلمين سنة 1943 وعمل مدرساً للرسم في مدارس شبرا وقتها.
تعرف على الفنان راغب عياد بالمتحف القبطي وعرًّفه على بطرس باشا سميكة الذي أعطاه فرصة التواجد للعمل لعدة ساعات فقط بالمتحف القبطي فعرف وقتها عمالقة القبطيات في هذا المجال.
في عهد كيرلس السادس سافر مع ثلاثة من رفاقه في بعثه إلى فرنسا بعد أن طلب من عبد الناصر السماح لطلبه وأساتذة معهد الدراسات القبطية للسفر في بعثات للخارج، وبعد عودته إلى مصر بدأ رحلته ومشواره الكبير مع الفن القبطي، وكانت بداية أعماله في مدينة الإسكندرية بكنيسة أبى كير ويوحنا وبعدها كنيسة العذراء بالجولف وجاردن سيتي ومزار مار مرقس بالكاتدرائية والأنبا بيشوي بكلوت بك والكثير من الكنائس والأديرة.
اختاره يوحنا بابا روما لرسم كاتدرائية الكاثوليك بمدينة نصر وكانت أعمال الموزييك على مساحة 200 متر مسطح خلاف الزجاج المعشق بالرصاص، ثم أصبح رئيس قسم الفن بمعهد الدراسات القبطية.
نال عدة جوائز منها الميدالية الذهبية من معهد الدراسات الشرقية بفينيسيا عام 1987، وايضا منحه البابا شنودة الثالث (بابا الإسكندرية) عام 1984 شهادة الدكتوراة الفخرية على مجمل أعماله.