تعددت الأسباب والموت واحد ولكن النبؤة بالموت لم يستطع الكثيرين الوصول اليها ولكن المضيفة الجوية سمر عز الدين، مضيفة مصر للطيران التي كانت ضمن طاقم الطائرة المفقودة، كانت تشعر أن هناك شيئا ما سيحدث لها، لكنها لم تدرك جيدًا كنه ذلك الأمر، ويبدو أن حدثها بات الآن حقيقة، ومصيرها غير معلوم.
كان لسمر العديد من الاهتمامات التي عبرت عنها في صورة وضعتها على حسابها الشخصي بـ"فيس بوك" وكتبت أن اهتمامها في الحياة يتمحور حول الطعام والنوم والطيران، وكان يبدو أنها تخاف من الحسد، وظهر ذلك في صورة للمعوذات، وأخرى لعين زرقاء، أما آخر صورة وضعتها كانت ترتدي فيها الزي الرسمي لشركة مصر للطيران في 4 مارس 2016.
بدأت العمل في شركة مصر للطيران في مايو 2014، وبعد عامين وفي مايو 2016 أصبح مصيرها مجهولا، حيث فقدت أمس الخميس، لكن خلال هذين العامين كانت سمر تشعر أنها على موعد مع القدر، من خلال عملها.
وظهرت أحاسيس سمر عز الدين وتخوفاتها عندما نشرت على صفحتها الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" صورة، في 26 سبتمبر 2014، لمضيفة جوية تجر حقيبتها في البحر وخلفها طائرة محترقة سقطت في البحر، وكأنها كانت تخشى ذلك المصير، الذي كان يطاردها، فبدا الحدث وكأنه حقيقة، رسمتها أيادي القدر، وشعرت بها المضيفة الشابة سمر عز الدين.
وعلق أحد أصدقائها تامر عبده أمين على تلك الصورة قائلًا: "(سمر عز الدين) مضيفة طائرة مصر للطيران بعدما استلمت وظيفتها من سنة ونصف بالضبط حطت الصورة دى بروفايل على أكاونت فيس بوك!.. صورة مضيفة.. بلبس الشغل.. ماسكة شنطة.. ماشية فـى الميه.. وراها فـى خلفية الصورة طيارة واقعة فـي البحر!.. حطت الصورة 4 مرات: مرة أول ما استلمت الشغل فـي 2014 ومرة فـي نصف 2015 ومرة فـي يناير اللى فات ومرة فـي مارس!.. كتير كنت بسمع إن اللى بيموت بيكون حاسس قبلها.. كأنها كانت عارفة.. الله يرحمها ويصبر أهلها".
جدير بالذكر أن طائرة مصر للطيران من طراز إير باص 320، اختفت أمس وعلي متنها 66 شخصا بينهم 56 راكبا بالإضافة إلى 3 أفراد أمن و7 من طاقم الطائرة، القادمة من باريس، من على شاشات الرادار اليونانية بعد دخولها المجال المصري بـ 10 أميال عند النقطة «كومبي» فوق البحر المتوسط.