"فضح القطار، الذى لا يصل إلى المحطة فى الوقت المناسب، وليس العكس" قاعدة مهنية يتعلمها الإعلاميون على مستوى العالم، ولكن شبكة الـ«سي إن إن» الإخبارية تعلمت العكس فلم تختصر وظيفتها على المراقبة وكشف الأخطاء ولكنها لعبت دورا سياسيا مشبوها في المنطقة من خلال تصريحات وأخبار أقل وصف لها أنها عارية من الصحة وبعيدة عن الحقيقة.
الكثير من الهفوات والأخطاء ارتكبتها تلك الشبكة، وكان آخرها ما تداولته من أنباء حول انتحار قائد الطائرة المصرية المنكوبة.
من جانبها قابلت وزارة الخارجية المصرية أنباء الشبكة بالاستهجان والرفض من خلال ما أكده المستشار أحمد أبو زيد المتحدث الرسمي باسم الوزارة، أن إعطاء شبكة "سي إن إن" الأمريكية إيحاءات بأن قائد الطائرة المصرية انتحر، فى وقت ما تزال فيه الأسر فى حالة حداد، أمر لا يبعث على الاحترام.
جاء ذلك فى تغريدة للمتحدث الرسمي باسم الخارجية على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" مساء أمس الجمعة.
لم تكن تلك هي المرة الأولي التي تقع فيها "السي إن إن" فى خطأ فادح يستحق الاستنكار، ففي سابقة قدم الشبكة الاعتذار الرسمي للمملكة العربية السعودية، عن خبر قامت بنشره، واتهمت فيه المملكة بالوقوف وراء تفجيرات وقعت في أحياء سكنية بدمشق عاصمة سوريا.
وخلال تغريدة لها أعلنت "سى إن إن" في تغريدة لها عبر موقع "تويتر"، عدم تبنيها بأي شكل اتهام السعودية من قبل سوريا بانفجار دمشق، وقالت: "نعتذر عن أي سوء فهم إن حصل".
وعلى الجانب الآخر قام المغردون بالدفاع عن السعودية من خلال عمل هاشتاج "#سي_إن_إن_تسئ للسعودية" عبروا من خلاله عن غضبهم من تطاول الشبكة على المملكة، وتبنيها الترويج لخطاب أعداء المملكة، وأكدوا على أن المملكة خط أحمر واسترجعت قائمة أخطاء القناة ضد السعودية وشعبها باستهداف واضح لا يشوبه غبار.
وهو ما دفع صحيفة "الحياة اللندنية" إلى رصد أخطاء ارتكبتها الشبكة الأمريكية في حق التغطية الإعلامية حيث قامت في السابق بنشر خبر عن نعيم القاسم القيادي بحزب الله يتهم فيه السعودية بأنها تبث أموالها لمساعدة رؤوس «القاعدة» و«داعش» و«النصرة».
كما قامت بنشر صورة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بدلًا من محمد الموازي المعروف باسم الجهادي جون عضو «داعش» البريطاني في مارس الماضي، فيما ذكرت صحيفة «ميرور» البريطانية أن القناة لم تنتبه عندما كان الحديث يدور في تقرير عن «الموازي»، ووضعت صورة لبوتين وتحتها اسم «جهادي جون».
لم تتوقف رحلة أخطاء "سي إن إن" عند حد الأخبار السياسية ولكنها توغلت إلى الأخبار العلمية حيث تداولت أنباء مغلوطة عن كوكب «بلوتو» تسببت فى سخرية على مواقع التواصل، إذ أشارت القناة إلى القمر باسم «تشورون»، بينما الاسم هو «تشارون».
ولم يقتصر الخطأ على اسم القمر فقط، بل شمل أيضًا ميزة كوكب «بلوتو»، إذ قالت إن الكوكب مليء بغاز النيترون، بينما هو مليء بغاز النيتروجين.
وفي عام 2013 نشرت الشبكة تقريرا مضللا عن الهجوم الإرهابي في بنغازي بليبيا وبث التقرير ضمن برنامج التحقيقات الأشهر "60 دقيقة"، وأشار إلى تقصير في حماية السفارة والسفير الأمريكي كريس ستيفنز الذي قتل في الهجوم.
وقد اعتذرت، وقالت معدة التقرير لارا لوجان إن مصدر الخطأ كان موظف أمن يدعى ديلان ديفيز، موضحة أنه ضللها بادعائه أنه كان في موقع الحدث وقت وقوع الهجوم على السفارة الأمريكية هناك.
وفي عام 2012 نقلت سى إن إن خبر وفاة الزعيم الجنوب إفريقي نيلسون مانديلا عن طريق الخطأ واعتذرت عن الخبر لاحقا.
خطأ آخر ارتكبته "سي إن إن" في 2013 هو حديثها عن "مقتل 42 شخصا في هونغ كونج بالصين بسبب الدبابير"، ونقلت المذيعة الخبر وهي تشير إلى خريطة لأمريكا الجنوبية، معتقدة أن هونج كونج موجودة في البرازيل.