وصلت أسعار السكر عالميًا هذا العام إلى أدنى مستوياتها، حيث تراوحت بين 3، و4 جنيهات، وبالتالي لا يمكن للحكومة رفع الأسعار حاليًا وإلا فسيصبح الحد الأدني لسعر إنتاج المصانع للسكر محليًا بين 7 و 8 جنيهات أي ضعف السعر العالمي، وهو ما يؤثر على المستهلك سلبًا.
واختلفت حلول المزارعين مابين رفع أسعار استلام القصب والبنجر وتقنين تكاليف الانتاج أو التحول لتوريد القصب للدول الأجنبية حيث ينتظر الفلاحين تحسن الاقتصاد المصري، حتى لا يتم تحميل الدولة المزيد من دعم السلع، خاصة مع ارتفاع سعر السكر في البورصات العالمية العام الماضي إلى 10 جنيهات.
وربطت الحكومة أسعار السلع الإستراتيجية بأسعارها في البورصات العالمية خاصة القمح، والسكر، والذرة الصفراء، حيث قامت برفع أسعار استلام القمح، والسكر، العام الماضي، بسبب التأثير المزدوج لتعويم الجنيه في شهر نوفمبر من العام الماضي".
و في حالة رفع أسعار استلام القصب، والبنجر من الفلاحين؛ سيرتفع السعر على المستهلك ليصل إلى 10 جنيهات بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج لدينا، مقابل توافره في جميع أسواق أوروبا، والدول العربية بما لا يزيد على 5 جنيهات وهذا لا يتماشى مع آليات السوق صعودًا وهبوطًا.
وأكد خبراء الزراعة أن دعم الفلاح يأتى من خلال تقديم دعم إنتاجي، إضافة إلى ضرورة تقديم دعم نقدي للشرائح المستحقة من الشعب الأكثر احتياجًا، أما الدعم الذي يحدث الآن فيضر ولا يحقق الهدف منه ويضر بالصناعة، خاصة أن دعم السلعة سيضر بصناعة السكر في مصر، ويرفع أسعار المنتج النهائي مقابل أسعار السكر المستورد التي سجلت عالميًا 397 دولارًا للطن، بما يعني 7 آلاف جنيه للطن.
لذلك من المنطقي أن يرتفع سعر التوريد علي خلفية ارتفاع التكاليف وكل مستلزمات الإنتاج، وذلك يتماشى مع توجه الحكومة بتحديد سعر التوريد لقصب السكر في حدود 720 جنيهًا.
ويحقق دعم الأسمدة مع وجود جهات رقابية وتوزيعها على الفلاح الذي يزرع وليس أصحاب الحيازة حل لغالبية مشكلات الفلاح ، ويسد أبواب الفساد، إضافة إلى عودة الإرشاد الزراعي.
وأوضح الخبراء أن السعر العادل لتوريد قصب السكر يجب ألا يقل عن 800 جنيه، خصوصًا مع ارتفاع تكاليف ومستلزمات الإنتاج عقب التعويم بشكل كبير.
وذلك مع تحول صناعة السكر في مصر لصناعة قومية وتحقق اكتفاءً ذاتيًا بنسبة 66%، ويقوم على صناعة السكر 50 صناعة تابعة، وفي حالة التخلي عن هذه الصناعة مقابل الاستيراد من الخارج يصبح الأمر كمن .يضع "إصبعه في عينه" على حد قوله"