أعلنت 16 منظمة حقوقية تضامنها مع إضراب مسجوني "جمعة الأرض"، وذلك بعد أعلانهم إضرابهم الكلي المفتوح عن الطعام، أملًا في إعادة النظر في الأحكام الصادرة بحقهم بالحبس خمس سنوات مع النفاذ، وغرامة 100 ألف جنيه، على خلفية مشاركتهم في تظاهرات سلمية في الخامس والعشرين من أبريل الماضي؛ احتجاجًا على اتفاقية ترسيم الحدود المائية بين مصر والسعودية.
وحملت المنظمات، فى خطاب مشترك، الجهات المختصة المسئولية كاملة عن سلامة هؤلاء الشباب البدنية، مطالبة باتباع الإجراءات القانونية حيال إضرابهم، بدايةً من إثبات إضرابهم عن الطعام في محضر رسمي منذ تاريخ إعلانهم، مرورًا بتسجيل القياسات الطبية اللازمة لهم في مواعيدها.
كما طالبت المجلس القومي لحقوق الإنسان ونقابة الأطباء بالزيارة العاجلة للمحتجزين والاطمئنان على حالتهم الصحية وأوضاع وظروف أماكن احتجازهم، وملائمتها لسير الإضراب.
وكان المحتجزون بحسب بيان صادر عنهم، قرروا الإضراب التصاعدي عن الطعام، بدايةً من العاشرة مساء الأربعاء 18 مايو الجاري، بعشرة أفراد، من إجمالي 47 شخصًا من المنتظر دخولهم الإضراب لاحقًا على نحو تصاعدي، في محاولة لتوصيل رسالة للسلطة السياسية مفادها أن غياب العدالة واحترام الدستور عن أي دولة لا يعني سوى مزيد من الفوضى والانفلات، على حسب تعبيرهم، وأن فقدان الثقة في منصات القضاء وغرف النيابة العامة يدفع بمنظومة العدالة لنفق مظلم، على نحو سيدفع ثمنه المجتمع بأكمله، وفقا لنص البيان.
وأكدت أن استمرار الزج بالشباب في السجون على خلفية قانون التظاهر، وبأحكام قاسية، يعكس الإرادة السياسية في توظيف القانون للتنكيل بمزيد من المعارضين، بهدف تكميم الأفواه، وتجريم حقوق أصيلة بنص الدستور، على رأسها الحق في حرية التعبير عن الرأي، والحق في التجمع السلمي.
وطالبت المنظمات بالإفراج الفوري عن كافة المحتجزين مؤخرًا على خلفية التظاهرات المناهضة لقضية جزيرتي "تيران وصنافير"، سواءً الصادر بحقهم أحكام، أو من هم رهن التحقيق أو الحبس الاحتياطي، لاسيما المقرر البت في جلسات الاستئناف الخاصة بهم خلال هذا الأسبوع.
وحذرت من إتباع أى محاولات أمنية لتقويض الإضراب أو كسره أو محاصرته بأي من الوسائل أيًا كانت. مؤكدة أن الحرية حق شخصي أصيل يستدعي من كل شخص بذل كل ما يمتلك من أجل الحفاظ عليه وحمايته.
والمنظمات الموقعة هي: "مؤسسة حرية الفكر والتعبير، مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، الجماعة الوطنية لحقوق الإنسان والقانون، الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية، الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، مركز الأرض لحقوق الإنسان، المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب، مركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف، مركز حابي للحقوق البيئية، مركز هشام مبارك للقانون، المنظمة العربية للإصلاح الجنائي، المؤسسة المصرية للنهوض بأوضاع الطفولة، ومؤسسة قضايا المرأة المصرية، نظرة للدراسات النسوية".