اعلان

ننشر كواليس طعن "العادلي" في قضية الاستيلاء على أموال وزارة الداخلية(صور)

استمعت محكمة النقض برئاسة المستشار عمر بريك نائب رئيس المحكمة، إلى مرافعات هيئة الدفاع عن حبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق و10 آخرين من القيادات المحاسبية بوزارة الداخلية، في الطعن المقدم منهم على الأحكام الصادرة بمعاقبتهم بالسجن المشدد لفترات تراوحت ما بين 7 إلى 3 سنوات، في قضية اتهامهم بالاستيلاء على المال العام بوزارة الداخلية والإضرار العمد به، بأكثر من 2 مليار جنيه، خلال الفترة من عام 2000 وحتى يوليو 2011.

وأوصى التقرير الاستشاري لنيابة النقض في شأن الطعون المقدمة من المتهمين، بنقض "إلغاء" الحكم وإعادة محاكمتهم من جديد.

واستمعت المحكمة لمرافعة فريد الديب المحامي عن حبيب العادلي، والذي طلب إلى المحكمة بنقض الحكم وإعادة المحاكمة من جديد، مؤكدا أن الوزير الأسبق لم يقم بالاستيلاء على المال العام أو تظفير (تمكين) الآخرين من الاستيلاء عليه.

واستند فريد الديب، في مرافعته، إلى الدفع ببطلان عمل لجنة الخبراء المالية التي تم انتدابها من قبل قاضي التحقيق الذي قام بمباشرة التحقيقات في القضية، استنادا إلى أن حبيب العادلي وباقي المتهمين لم يتم إخطارهم ببدء عمل اللجنة (الجلسة الأولى من أعمالها) على نحو يخالف أحكام القانون الذي يوجب أن تقوم لجان الخبراء الفنية المنتدبة من النيابة العامة أو قاضي التحقيق أو المحاكم، بإخطارالخصوم بميعاد الجلسة الأولى من أعمالها وبدء المأمورية المكلفة بها.

وأوضح أن القانون رتب "جزاء البطلان" لعمل اللجان الفنية حال مخالفتها هذا الإجراء الوجوبي، المتمثل في ضرورة إخطار الخصوم ببدء عملها والجلسة الأولى من مأموريتها.

وقال إنه في المقابل فقد قامت لجنة الخبراء الفنيين التي تم تشكيلها لاحقا بمعرفة المحكمة أثناء نظر الدعوى، بإخطار المتهمين ودفاعهم ببدء عملها، على نحو يتفق وأحكام القانون، غير أن المحكمة حينما أدانت المتهمين استندت إلى التقريرين الصادرين من لجنتي الخبراء معا (اللجنة التي انتدبها قاضي التحقيق واللجنة التي انتدبتها هيئة المحكمة) وهو الأمر الذي يصم الحكم بالبطلان نظرا لمخالفة أعمال اللجنة الأولى أحكام القانون.

كما دفع فريد الديب بحسن نية حبيب العادلي وعدم علمه بالقوانين والإجراءات المالية وتفصيلاتها، موضحا أن وزير الداخلية ليس خبيرا ماليا أو محاسبيا، فهو ضابط شرطة في المقام الأول ومعني بقانون العقوبات في الأساس، وهو يعتمد على الخبراء الماليين المتخصصين الذين يعملون في الوزارة ومن بينهم الطاعن الثاني (نبيل سليمان رئيس الإدارة المركزية للحسابات والميزانية بوزارة الداخلية والمنتدب من وزارة المالية).

وأوضح أن هذه الإجراءات المالية موضوع الاتهام كانت تطبق بحذافيرها وتفاصيلها قبل تعيين حبيب العادلي وزيرا للداخلية، خلال فترة تولي سلفه حسن الألفي، مشيرا إلى أن كافة الأجهزة المحاسبية والجهات الرقابية في تقاريرها السابقة لم تشر إلى وجود مخالفة للقانون، وعلى العكس كان الجهاز المركزي للمحاسبات يرسل تقاريره الدورية بسلامة الموازانات السنوية وعدم وجود مخالفات في الحسابات المالية وموازنة وزارة الداخلية.

وأشار إلى أن حكم الجنايات الصادر بالإدانة قام على افتراض وجود مستشارين ماليين آخرين بداخل وزارة الداخلية لمراجعة مثل هذه الأمور، مؤكدا أن هذا الأمر تكليف بمستحيل ويقوم على مجرد الافتراض.

ومن جانبه، قال محمد الجندي المحامي وعضو هيئة الدفاع عن حبيب العادلي، إن محكمة الجنايات التي أصدرت حكمها بإدانة المتهمين في القضية، كان لها رأي مسبق في الدعوى، حيث إنها سبق وفصلت في أوامر المنع من التصرف في أموال العادلي وأسرته قبل أن تحال الدعوى الموضوعية إليها، وهو ما يقتضي معه بطلان الحكم.

وأضاف أن حكم الإدانة صدر دون أن يبين الجرائم وصلة المتهمين بها وأركانها على وجه التحديد والقصد الجنائي الخاص الذي يتطلبه القانون، مشيرا إلى أن الحكم صدر في عبارات عامة دون تحديد.

وشملت قائمة الطاعنين كلا من: حبيب العادلي ونبيل سليمان وأحمد عبد النبي أحمد ومحمد أحمد الدسوقي وبكري عبدالمحسن عبد السميع وصلاح عبد القادر عفيفي وفؤاد محمد كمال ونوال حلمي عبد المقصود وعادل فتحي محمد وعلاء كمال حموده ومحمد ضياء الدين عبد اللطيف.

وجاء بقرار الاتهام أن المتهم الأول حبيب العادلى - وبصفته موظفا عموميا ومن القائمين بأعباء السلطة العامة (وزير الداخلية) - استولى بغير حق، وبنية التملك على مبلغ 530 مليونا و514 ألف جنيه المملوك للدولة (وزارة الداخلية) حال كونه الوزير المختص، بأن وافق على خلاف القانون وبغير مقتضى على صرف مبالغ من اعتمادات الباب الأول من موازنة الوزارة (الأجور والتعويضات) تحت مسمى احتياطى مواجهة الأهداف الأمنية، واختص منها بالمبلغ المذكور، وارتبطت الجناية بجناية تزوير ارتباطا لا يقبل التجزئة.

وأضاف قرار الاتهام أن المتهم الثاني بصفته موظفا عموميا (رئيس الإدارة المركزية للحسابات والميزانية بدرجة وكيل وزارة) استولى بغير حق وبنية التملك على 41 مليونا و155 ألف جنيه المملوكة للدولة (وزارة الداخلية) حال كونه المختص بالعرض على وزير الداخلية، وحصل على موافقته على صرف المبلغ من اعتمادات الباب الأول من موازنة الوزارة، على خلاف القانون، وكلف المتهمين الثالث والرابع باستلامها وإيداعها في خزائن غير رسمية، وارتبطت الجناية بجنايتي تزوير واستعمال المحررات المزورة، ارتباطا لا يقبل التجزئة، كما استولى ذات المتهم على 21 مليون جنيه، المملوكة للدولة من اعتمادات الباب الأول من موازنة الوزارة، بأن أمر المتهم الرابع بأن يسلمه المبلغ الذى كان فى عهدته، حال كونه رئيسه المباشر.

وأوضح قرار الاتهام أن المتهمين الأول والثاني ارتكبا أثناء تأدية وظيفتيهما، تزويرا في محررات رسمية، والمتمثلة في مذكرات العرض على الوزير لتقرير الحوافز للعاملين في الوزارة.

وأكد قرار الاتهام أن المتهمين جميعا عدا الأول والسابع والثامن - بصفتهم من أصحاب الوظائف العمومية - استعملوا المحررات المزورة (مذكرات العرض على الوزير المتضمنة المبالغ المذكورة سابقا) فيما زورت من أجله بأن سلمها لهم المتهم الثانى بعد تزويرها، وقام الباقون برصد ما تضمنته من مبالغ باستمارات الصرف ومراجعتها واعتمادها وهى غير صالحة للصرف بموجبها من الخزانة، مع علمهم بتزويرها.

وذكر قرار الاتهام أن المتهمين من الثالث حتى الأخير سهلوا للمتهمين الأول والثانى، الاستيلاء بغير حق على المبالغ المبينة ببنود الاتهام السابقة، بأن رصد المتهمان الثالث والرابع المبالغ التي وردت بمذكرات للعرض بالموافقة تحت مسمى احتياطي مواجهة الأهداف الأمنية، باستمارات الصرف، وراجعها المتهمان الخامس والسادس، واعتمدها ووافق عليها المتهمون من التاسع وحتى الأخير، على خلاف القانون، وأصدروا الشيكات الخاصة بها، وقام المتهمان السابع والثامن بصرفها وتسليمها للمتهمين الثالث والرابع اللذين قاما بتسليمها إلى للمتهمين الأول والثاني بغير حق.

وأضاف أن المتهمين جميعا أضروا عمدا بأموال الجهة التى يعملون بها (وزارة الداخلية) بمقدار مليار و134 مليونا و900 ألف جنيه، بأن أضاف المتهم الثانى على خلاف القانون بمذكرات العرض المتضمنة بنود حوافز العاملين بالوزارة، بندا يسمى احتياطى مواجهة الأهداف الأمنية، وحدد له مبلغا ماليا بناء على أوامر المتهم الأول الذى وافق على صرفه، وقام المتهمان الثالث والرابع بتجميع المبلغ وقيده باستمارات الصرف، دون تحديد اسم الجهة المستحقة للمبلغ أو الشخص المنوط به تسلمها.. حيث قام المتهمان الخامس والسادس والمتهمون من التاسع حتى الأخير بمراجعتها واعتمادها والموافقة عليها وهى غير صالحة للصرف بموجبها، وإصدار الشيك وصرفه، ثم قام المتهمان السابع والثامن بصرف المبلغ من الخزانة وسلماه للمتهمين الثالث والرابع حال كونهما ليسوا من أرباب العهد، فأودعاها فى خزائن غير رسمية والصرف منها فى غير أغراض الصرف القانونية، بناء على أوامر المتهمين الأول والثانى.

وأكد قرار الاتهام أن المتهمين جميعا عدا السابع والأخير، أضروا عمدا بأموال وزارة الداخلية، بمقدار 688 مليون و821 ألف جنيه، بأن وافق المتهم الأول - بعد العرض عليه من المتهم الثاني - على صرف مبلغ من اعتمادات الباب الأول من موازنة الوزارة، على خلاف القانون، وبغير مقتضى، وذلك بموجب استمارات الصرف التى راجعها واعتمدها ووافق عليها المتهمان الخامس والسادس، والمتهمون من التاسع حتى الثانى عشر، وأجرى المتهم الثامن صرفها للمتهمين الثالث والرابع وتم إنفاقها فى غير أغراض الصرف القانونية.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً