ads
ads

«داعش» للغرب وأمريكا: «تعتقدون أنكم هزمتونا؟.. أرضكم معركتنا»

محمد العدنانى المتحدث باسم تنظيم "داعش"

أثار محمد العدنانى المتحدث باسم تنظيم "داعش"، غضب العالم أجمع على خلفية تهديدات نشرها من خلال رسالة صوتية تزيد من توغل العمليات الإرهابية فى العالم.

هدد “العنانى” بشن هجمات ضد أمريكا والدول الغربية، داعيا خلال رسالته إلى تنفيذ هجمات ضد الولايات المتحدة وأوروبا فى شهر رمضان، ونفى العدنانى فى كلمته بعنوان “ويحيى من حى عن بينة” الخسائر التى يتعرض لها التنظيم “ويعرضها الإعلام الغربى على انها انجازات بعد قيادة التحالف”، مضيفا “لن تثنينا تهديداتكم ولن ترعبنا؛ فلن تخيفنا جيوشكم ولن تنتصروا ابدا؛ هل تظنين أمريكا أن النصر بقتل قائد أو أكثر انه إذا لنصر مزور وهل انتصرتِ إذا قتلتِ ابا مصعب أو ابا عمر أو اسامه أو هل تنتصرين إذا قتلتِ الشيشانى أو ابو بكر أو ابا زيد أو ابا عمرو كلا أن النصر أن يهزم الخصم”.

وأضاف: “اسمعوا أيها الأمريكان وعوا ماذا حققتهم منذ جئتهم من 13 عام إلى بلاد الرافدين وكنا بضع مئات ولم تضم ثلاث سنوات الا ورئيس الحملة الأمريكية استقال بسبب العجز ومن ثم قامت دولة الإسلام، وبعدها فقد المجاهدين التمكين فى هذه المدن” ووجه كلمة للرئيس الأمريكى باراك أوباما بالقول ايها “الفاشل اين نصرك المزعوم وخريطتك للشرق الاوسط الجديدة.. أمريكا تسير بخطة أوباما الفاشل، ونحن نسير بخطط راسية واضحة”.

وتابع: “أم تحسبين أمريكا أن الهزيمة فقدان مدينة أو خسارة أرض وهل انهزمنا عندما خسرنا المدن فى العراق وبتنا فى الصحراء بلا مدينة أو ارض وهل وهل سنهزم وتنتصرين إذا أخذتى الموصل أو سرت أو الرقة أو جميع المدن وعدنا كما كنا أول حال كلا إن الهزيمة فقدان الإرادة والرغبة فى القتال وستنتصرين أمريكا ويهزم المجاهدين فى حالة واحدة إذا ما استطعتِ انتزاع القرآن من صدور المسلمين“.

وأضاف: “ها قد أتاكم رمضان شهر الغزو والجهاد شهر الفتوحات فتهيأوا وتأهبوا... لتجعلوه شهر وبال فى كل مكان على الكفار وأخص جنود الخلافة وأنصارها فى أوروبا وأمريكا” محذرا بالقول “رويدك أمريكا لم تنته الحرب ولم تنتصرى، وبأذن الله سوف تهزمين فنتظرى”.

وعلى خلفية ذلك، قال المحللون للرؤية الداعشية أن رسالة العدنانى تعد الرسالة الأولى له منذ العام الماضى وتختصر أهدافها فى رفع معنويات مسلحيه بعد إلقاء التحالف الدولى منشورات على معقل التنظيم فى الرقة السورية، لمطالبة سكان المدينة بمغادرتها.

وهو ما دفع مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة، التابع لدار الإفتاء المصرية، إلى الرد على خطاب “الشامى” قائلة إن الخطاب يشير إلى حالة الهزيمة التى يعيشها التنظيم حاليًّا، ومحاولته لتغليفها بتعبيرات القوة والصلابة لرفع الروح المعنوية لعناصره، ساعيًا إلى توجيه الدفة ناحية الغرب بشكل عام لدعوة عناصره للهجوم على المدنيين هناك، إضافة إلى الهجوم على النظم العربية التى يعتبرها “مرتدة” وتبشيره بقرب فتح “السعودية”، وهاجم الخطاب تنظيم القاعدة وزعيمها أيمن الظواهرى الذى وصفه بـ”سفيه القاعدة”.

وأوضح المرصد أن خطاب العدنانى المعنون بـ”ويحيى من حى عن بينة” هو خطاب يحمل بداخله معانى الهزيمة والانكسار، بالرغم من أنه مغلف بقشرة من ألفاظ القوة والفخر وادعاء القوة والصلابة؛ وأكد العدنانى أن خسارة الأراضى والمقاتلين لا تعنى خسارة التنظيم وهزيمته، واستدل على ذلك بخسائر التنظيم فى الماضى والتى تجاوزها وعاد أقوى مما سبق، على حد وصفه.

وأضاف المرصد أن الخطاب يؤكد اعتراف التنظيم بخسارة قياداته وعناصره المهمة؛ حيث قال العدنانى مخاطبًا التحالف الدولى، ممثلًا فى الولايات المتحدة الأمريكية: “هل انتصرتِ عندما قتلتى أبا مصعب أو أبا حمزة أو أبا عمر أو أسامة؟! وهل ستنتصرين إذا قتلتى الشيشانى أو أبا بكر! أم تحسبين أن الهزيمة خسارة مدينة أو خسارة أرض!”.

وحمل الخطاب اعترافًا من التنظيم بخسارة المدن والأراضى أيضًا، وقال العدناني: “هل سنهزم وتنتصرين إذا أخذتِ الموصل أو سرت أو الرقة أو جميع المدن وعدنا إلى الصحراء كما كنا”، فى دلالة إلى قرب هزيمة التنظيم وعودة عناصره إلى الصحراء كمجموعة فارة، وفقدان ملامح الدولة التى تشدق بها التنظيم منذ سيطرته على المدن الكبرى فى سوريا والعراق.

وحاول العدنانى رفع الروح المعنوية لمقاتليه والتهوين من تداعيات تلك الخسائر بالقول: “كلا إن الهزيمة فقدان الإرادة والرغبة فى القتال، وستنتصرين أمريكا ويهزم المجاهدين فى حاله واحدة، سنهزم وتنتصرين إذا ما استطعتِ انتزاع القرآن من صدور المسلمين وهيهات هيهات”.

وأوضح المرصد أن العدنانى شن هجومًا حادًّا على المملكة العربية السعودية مبشرًا بفتحها على أيدى مقاتلى التنظيم فى تدليس صارخ للحديث النبوى حول فتح جزيرة العرب، والتى قال فيها النبى صلى الله عليه وسلم: “تغزون جزيرة العرب، فيفتحها الله، ثم فارس، فيفتحها الله، ثم تغزون الروم، فيفتحها الله، ثم تغزون الدجال، فيفتحه الله”، وذلك لشرعنة الهجوم على السعودية وتوصيف ذلك بأنه نبوءة نبوية تتحقق على أيدى “الدواعش”.

وحمل الخطاب هجومًا معتادًا على تنظيم القاعدة، وزعيمها الحالى “أيمن الظواهرى”، والذى وصفه العدنانى بـ”سفيه القاعدة”، وذلك ردًّا على هجوم الظواهرى الأخير على تنظيم “داعش” ووصفه لهم بالخوارج، ووصل الحال بالعدنانى إلى تسمية جبهة النصرة بـ”جبهة الردة”، وهو ما يتسق مع الصراع المحموم بين التنظيمين للفوز بقيادة راية “الجهاد” المزعومة.

وحمل خطاب العدنانى رسالة هامة مفادها أن الصراع والحرب مع الغرب “الكافر” والنظم الإسلامية “المرتدة” ليس صراع مصالح ولا أهواء وإنما هو صراع دينى يفرضه القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، وشمل الخطاب دعوة للمقاتلين والمتعاطفين مع التنظيم فى الغرب إلى البقاء فى دولهم، وتنفيذ العمليات الإرهابية هناك، وتكبيد الدول الغربية بشكل عام الخسائر الفادحة.

ولم ينس المتحدث باسم التنظيم أن يشرعن لهذه العمليات عبر التأكيد على أن أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية تعتبر دولًا حربية ولا وجود فيها لمدنيين، وذلك لدفع أعضائه والمتعاطفين معه إلى تنفيذ العمليات التى تستهدف المدنيين دون تحرج أو تردد، خاصة مع حلول شهر رمضان، والذى دعا فيه العدنانى إلى جعله شهر “جهاد” ضد الغرب.

واختتم المرصد بيانه بالتأكيد على تراجع تنظيم “داعش” وانخفاض الروح المعنوية لعناصره، وقرب خسارته للمدن الكبرى التى يسيطر عليها، داعيًا إلى مواصلة الجهود المناهضة له ومحاصرته وعدم إتاحة الفرصة له لتجميع قواه ولم شمل مقاتليه، بالإضافة إلى غلق الباب أمام هروب عناصر التنظيم إلى مدن جديدة أو معاقل متوقعة، بالإضافة إلى الحذر الشديد من خطورة “الذئاب المنفردة” التى يسعى التنظيم إلى تنشيطها عوضًا عن تراجع عملياته الجماعية فى مناطق نفوذه، خاصة أن النداء الأخير للعدنانى للذئاب المنفردة بالبقاء فى دولها وتنفيذ العمليات الإرهابية يُعد ضوءًا أخضر لظهور عمليات فى مناطق ومدن غير تقليدية لم يعهد عن التنظيم استهدافها من قبل.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً