أبدت النائبة إيفلين متى بطرس، عضو لجنة السياحة والطيران المدني بمجلس النواب، قلقها من خطورة الأوضاع داخل محافظة دمياط، بعد تجاهل الجهات الحكومية للازمات المتتالية التي أصابت أكثر من 150 ألف ورشة تعمل في صناعة الأثاث، وهو ما ترتب عليها من صناعات أخرى تابعة لصناعة الاثاث، وقد تم تحويل العديد من هذه الورش إلى محلات بقالة، ومقاهي، بالإضافة إلى ورش توقفت عن العمل، وأخرى تعمل بنصف طاقتها الانتاجية، وأخرى قرر أصحابها ترك المهنة من الاصل لتجنب الخسائر الضخمة والخوف من تبعات الاستمرار في صناعة الاثاث، مشيرًة أن سبب ذلك يرجع إلى حالة الركود والكساد والاحتكار التي تسيطر على سوق صناعة الأثاث، وذلك من قبل رجال الأعمال، وتحكمهم في أسعار الأخشاب، وزيادة أسعارها بنسبة 100% او ما يفوق هذه النسبة في بعض الاوقات، وهو ما يثقل كاهل العاملين بالمهنة.
وتساءلت"بطرس": "أين الحكومة من رجال الأعمال المحتكرين لسوق الاخشاب؟، وما هي الأسباب الحقيقية التي أدت إلى احتكار بعض التجار والمستوردين لسوق الأخشاب في مصر، كما تم احتكار سوق الحديد من قبل، وأصبح هدف هذه الطائفة هو الثراء السريع وزيادة الأسعار كل يوم؟، ولماذا تركت الحكومة الوضع بدمياط ليتفاقم ويهجرها العمال وتغلق الورش والمصانع؟".
ووجهت عضو لجنة السياحة بمجلس النواب، سؤال إلى وزير التجارة والصناعة، بشأن احتكار بعض التجار والمستوردين لسوق الأخشاب، أن صناعة الأثاث في مصر تواجه عدة مشكلات، خاصة بعد تحرير سعر الصرف، وارتفاع المواد الخام المستخدمة في صناعة الأخشاب بنسبة تخطت 100%، وكذلك حدوث ركود في السوق المحلية، وسوق التصدير، ويبحث مصنعو الأثاث لإيجاد حلول غير تقليدية لمواجهة استمرار موجة غلاء أسعار المواد الخام.
واضافت "بطرس": أن أسعار المادة الخام في صناعة الأثاث تمثل أكبر عقبة أمام المصنعين في مصر، لكن نظرًا لأن الخشب هو المكون الرئيسي لها، وأن جميع أنواع الخشب الزان، والخشب الأبيض، والسويد، ارتفعت أسعارها بنسبة 100% او ما يزيد عن ذلك في بعض المناطق، وذلك في خلال الستة أشهر الماضية فقط، وكذلك الخشب "الأبلكاش"، زاد سعره بنفس قدر زيادة الزان، وهي الأنواع الرئيسية المستخدمة في تصنيع الأثاث، مما يوضح نية رجال الاعمال في احتكار السوق المصري.
واستكملت نائبة دمياط في توجيه كلامه ‘الى المسئولين، قائلةً " الاحتكار تسبب في إغلاق الكثير من المصانع والورش، وتسريح العمال، وازدحمت المقاهي بالعمال الباحثين عن عمل، ولجأ البعض أمام الالتزامات المادية إلى تغيير نشاط عملهم لتتحول الورش فعليًا إلى "مقاهي" انتشرت بشكل كبير"، وهو امر في غاية الخطورة وشديد الحساسية لمساسه بالاقتصاد المصري، موضةً ان حجم التصدير للأثاث الدمياطى انخفضت بشكل ملحوظ بفعل احتكار مجموعة من التجار للاخشاب بشكل لا يسمح بالشراكات مع صغار التجار.