اعلان

حكايات أقفال الحب بكوبري قصر النيل.. هنا التقينا (صور)

كتب : عزة صقر

هنا كان اللقاء الأول، هو وهي، والنيل خير شاهد، اختاره العشاق ليكون الشاهد الأول على بداية اللقاء.. على إحدى ضفتيه التقيا اثنان، لم يكن من شيئ مشترك بينهما سوى النيل بكل مافيه من معانى الكبرياء والاحتواء والتحدي والجمال وربما العناد، كلاهما يقدس النيل، ويحبه، ويتعامل معه وفق فلسفته الخاصة.. كم كان النيل دوما جامع المحبين، قادر على استيعاب كل الحكايا أو ابتلاعها!.وكما تغنت كوكب الشرق فى "الأطلال"، "ربما تجمعنا أقدارنا ذات يوم بعدما عز اللقاء"، يأمل العشاق دوما أن يجمعهما النيل مرة ثانية، طامعين أن يوحد أقدراهما ويلتقيا، فهو الباقى دوما عبر التاريخ."حُبنا للأبد.. نحنُ معًا.. أحبك" أحرف حفرها العشاق على أقفال بأسوار النيل، يشهدون النيل على بذرة حُبهما الأولى رُبما يفيض عليهم ويرويه فيكبر وينمو وتقوى جذوره، عبارات مُقتضبه لحبيبين رُبما يخشيان من عدم الالتقاء ثانية، أو على أمل العودة من جديد، حٌفرت بمخاوف تسكن فلبهما، فهل سيستمر هلذا الحٌب؟يقتربان من بعضهما البعض، يتشابكان بالأيدى، يتحدثان بأعينهما فقط، عن مخاوفهما، تدُور الأفكار حولهما، وماذا لو خالف القدر أحلامهما وطُوي الطريق قبل بدايته؟ وماذا إن وُأد الحُب قبل ميلاده؟ يُخرج إحداهما قفلًا ومفتاح، يستندان على سور كوبرى النيل، يبدئان بالكتابة عليه أول أحرف من أسمائهم، يدونان قلبًا بينه وكأن قلبيهما لا يستطيعان التلاقى سوى هُنا، من ثم يعلقونه ما بين شبك الحديد بالسور ويغلقون عليه، أملا فى أن يُخلد حُبهما إلى الأبد، ومن ثَم يلقون الُمفتاح فى مياه النيل، لتترك ورائها ألاف القصص على تلك الأقفال، لا أحد يعرف نهايتها سواهما.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً