شهد الاحتياطى النقدى الأجنبي تغييرات عديدة على مدار 7 سنوات منذ ثورة 25 يناير وحتى بداية العام الجارى،حيث تأرجح الاحتياطى الأجنبى بمراحل عديدة بين الارتفاع والهبوط إلى أن تعافى حاليا ليصل 33.5 مليار دولار، وفى ذلك الصدد نرصد أهم المراحل التى مرت على الاحتياطى النقدى الأجنبى منذ ثورة يناير وحتى وقتنا هذا.
حيث سجل الاحتياطي النقدى الأجنبى قبل أيام من قيام ثورة 25 يناير 2011 حوالى 36 مليار دولار، ومع تسلم المجلس العسكرى مهام السلطة عقب أحداث الثورة بهذا الحجم من الاحتياطى النقدى الأجنبى، إضافة إلى اشتعال وقائع الثورة وما تلتها من أحداث عنف وإرهاب جرت فى هذه الفترة كانت طاردة للعملة الصعبة .
مما أدى إلى فقدان مصر أهم مصدر للدخل الأجنبى وهى السياحة والاستثمار، فضلا عن غياب مؤشرات الإستثمار وسعى الدولة لتوفير احتياجاتها من السلع الأساسية والتى كان يتم الحصول عليها بالعملة الصعبة مما تسبب فى فقدان حاد للاحتياطى النقدى الأجنبى إلى أن بلغ نحو 18.1 مليار دولار فى يناير 2012 .
واضطرت مصر بعد ذلك لتسديد أقساط الدين الخارجى فى موعدها كل 6 أشهر ووصل الاحتياطى النقدى الأجنبى فى يونيو 2012 إلى 15.534 مليار دولار وفقدت مصر نحو 2.110 مليار دولار لينخفض قيمة الاحتياطى النقدى بعد ذلك إلى 13.9 مليار دولار فى بداية يوليو 2012 واستمر النزيف ليصل إلى 13.6 مليار دولار فى يناير 2013.
وشهد الاحتياطى النقدى الأجنبى تحسن بعد أن تلقت مصر عددا من الودائع والتى بلغت قيمتها حوالى 6 مليارات دولار بالإضافة إلى ودائع وقروض من قطر وتركيا وهو ما نتج عنه وصول الاحتياطى النقدى إلى 14.9 مليار دولار فى يونيو 2013
وقفز الاحتياطى النقدى الأجنبى خلال يوليو 2013 وذلك بعد أن قررت السعودية والكويت والإمارات تقديم مساعدات ومنح وودائع لمصر، إلا أنه عاد لينخفض مرة أخرى ليصل مع نهاية عصر الرئيس عدلى منصور إلى 17.284 مليار دولار فى مايو 2014.
وتراجعت قيمة الاحتياطى النقدى الأجنبى تدريجيا ليصل إلى 15.429 مليار دولار فى يناير 2015، ثم قفز فى يونيو 2015 أعلى مستوياته منذ إندلاع ثورة يناير ليصل إلى 20.08 مليار دولار وأخذ يتأرجح إلى أن استمر فى الصعود ليتجاوز الاحتياطي النقدي من العملة الأجنبية حاجز 37 مليار دولار لأول مرة في تاريخه بنهاية شهر ديسمبر الماضى، ليسجل 37.019 مليار دولار مقابل 36.732 مليار دولار في نهاية نوفمبر السابق عليه بزيادة قدرها 296 مليون دولار".
ولا يخفى على أحد دور البنك المركزى فى ارتفاع الاحتياطى النقدى الأجنبى والقرارات الحاسمة التى اتخذها ولعل أبرزها هو القضاء على السوق السوداء والتى كانت عائق أمام الاقتصاد المصرى بشكل عام بالإضافة إلى استقرار الأحوال فى مصر بشكل كبير مما نتج عنه عودة السياحة وفتح أبواب الاستثمار أمام العالم لجلب العملة الصعبة وتحسن مناخ الاقتصاد المصرى .