انتخابات الرئاسة على المحك، بعد حالة الجدل التي أثارتها مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تم تداول عدة أوراق منسوبة لإحدي المحاكم المصرية، تؤكد إدانة السيد البدوي، رئيس حزب الوفد، الذي برز اسمه مؤخرًا كمرشح محتمل، بقضايا سياسية يصل إجمالي أحكامها 15 سنة سجن.
وجاء ذلك مباشرةً عقب توجه "البدوي" لإحدى مستشفيات القاهرة، لإجراء الكشف الطبي، كي يتقدم بشكل رسمي إلى الانتخابات الرئاسية القادمة، كما أنه من المفترض أن يحسم حزب الوفد قرار ترشحه من عدمه اليوم.
ويرى قانونيون أن الأحكام الصادرة بحق "البدوي" تتوقف علي السلطة التقديرية للجنة العليا للانتخابات، خاصة أن القضايا السياسية تتوقف علي الظروف السياسية للبلاد، فمثلًا إذا تم الحكم علي أحد خلال ثورة، يعد المحكوم عليه بطلًا في حالة نجاح الثورة، أما فى حالة فشل الثورة فيتم اعتبار المحكوم عليه جاني، وتتم محاكته.
ونرصد هنا أبرز التصريحات القانونية، بشأن الأحكام الصادرة بحق السيد البدوي، رئيس حزب الوفد.
قال الدكتور نبيل مصطفي خليل، أستاذ القانون بأكاديمية الشرطة، إن الفيصل فى تأثير الأحكام الصادرة بحق الدكتور السيد البدوي، هى الهيئة الوطنية للانتخابات نظرا إلى أن تلك الأحكام ليست نهائية.
وأضاف الخبير القانونى فى تصريحات خاصة لـ"أهل مصر"، أن أصحاب الحق الوحيد فى الطعن بتلك الأحكام فى وضع "البدوى" إذا ما قدم أوراقه بشكل رسمى، هم المنافسين له في الانتخابات، ووفقا للقانون المنظم للعملية الانتخابية، فإن حق الطعن لم يسمح به إلا للمنافسين.
وتابع: "وإذا ما تقدم أحد بطعن يكون القرار النهائي لهذا الأمر بيد اللجنة العليا للانتخابات، وذلك لإمكانية الإعفاء عنه، والتغاضي عنها كونها غير نهائية، أو الأخذ بها".
بدوره قال المستشار محمد نور الدين، الفقيه الدستورى، إنه بخصوص ما أثير حول سبق صدور أحكام جنائية على السيد البدوي رئيس حزب الوفد، المنتظر إعلان ترشحه للرئاسة، فإنها لا تعوق ترشحه لأنها مازالت أحكاما غير نهائية، والمادة الثانية من قانون مباشرة الحقوق السياسية اشترطت أن تكون الأحكام النهائية لمنع الترشح للانتخابات، فضلا عن "أننا لا نعلم ما نوعية تلك الأحكام، وهل هي أحكام جنح ماسة بالشرف والأمانة أم لا؟".
وذكر "نور الدين" في تصريحات خاصة لـ"أهل مصر"، أنه إذا خاض "البدوى" الانتخابات وأصبح رئيسا للجمهورية، فإن تلك الأحكام يتم وقفها لحين الانتهاء من فترة الرئاسة، حيث أن منصب رئيس الجمهورية يعطى حصانة سياسية وجنائية وفقا لتمتع رئيس الجمهورية خلال مدة رئاسته، حيث محاكمة الرئيس تستوجب الحصول على إجراءات في غاية الصعوبة والتعقيد.
وأضاف أنه وفقا لنص المادة 159 من الدستور على أن اتهام رئيس الجمهورية يكون بناء على طلب موقع من أغلبية أعضاء مجلس النواب، ولا يصدر قرار الاتهام إلا بأغلبية ثلثى أعضاء المجلس، وبعد تحقيقات يجريها النائب العام، فضلا عن محاكمة الرئيس أمام محكمة خاصة، وجميع تلك الإجراءات تجعل من الصعوبة تنفيذ تلك الأحكام على رئيس الجمهورية.