ads
ads

الحكومة تبحث عن العصا السحرية لمواجهة تحديات الصادرات المصرية في عام 2018

كتب : أهل مصر

- وزير الصناعة: الإنتهاء من إعداد استيراتيجية متخخصة لزيادة الصادرات

- خبير اقتصادي: مؤشرات تيسير الأعمال يكشف عن استمرار تحكم بؤر الفساد

- مدير مركز التصميمات والموضة: الماركات العاملة تلجأ للأيدي العاملة المصرية لرخص ثمنها

- خالد أبو المكارم: نستهدف 5.5 مليار دولار صادرات كيميائية خلال 2018

- الحاصلات الزراعية: حل مشاكل الصادرات الزراعية التحدي الأكبر الئي يواجه الصادرات المصرية

- مصادر بدعم الصادرات: حالة من الضبابية تتحكم في دعم المصدرين

ارتفعت الصادرات المصرية العام الماضي، بصورة قليلة عن المتوقع، حيث وصلت إلي نحو 22 مليار دولار، بينما كانت ترغب وزارة الصناعة إلي ارتفاع الصادرات لنحو 24 مليار دولار، وهو ما لم يتحقق، كما تستهدف زيادة معدل نمو الصادرات بنسبة 10% سنويًا، لتوفير 3 مليون فرصة عمل لائقة ومنتجة فضلًا عن تحسين الأداء المؤسسى من أجل زيادة الصادرات.

وبالبحث عن أبرز التحديات التي تواجه الصادرات المصرية خلال المرحلة الحالية، كشف عدد من الخبراء وعدد من المسئولين عن القطاع التصديري في مصر، على وجود تحديات كبيرة تواجه العملية التصديرية في مصر للوصول إلي معدلات كبيرة، وتحقيق الخطط التصديرية لمنع حدوث عدد من الأزمات التي تؤثر على أداء العمل.

1_ تطوير منظومة التشريعات الحاكمة للمنظومة

من جانبها أعلنت وزارة التجارة على أنها تسعي لتطوير منظومة التشريعات المنظمة للإستيراد والتصدير حيث تم إصدار قرارات متعلقة بالتجارة الخارجية وتنظيم الرسوم الجمركية، فضلًا عن إصدار تعديلات قانون سجل المستوردين إلى جانب تطبيق منظومة لتطوير الإجراءات والتشريعات المنظمة للإستيراد والتصدير من خلال شبكة تسيير التجارة المصرية (EGY TRADE) بالتنسيق مع وزارات النقل والمالية لخفض الزمن والتكلفة.

وقال المهندس طارق قابيل إن الوزارة أنشئت هيئة تنمية الصادارت وتشكيل المجلس التنسيقي للمجالس التصديرية إلى جانب تشكيل اللجنة الدائمة لخدمات المصدرين وتذليل معوقات التصدير، كما تم تشكيل مجلس للشحن واللوجيستسات لزيادة فعالية قطاع الشحن واللوجيستيات، لافتًا إلى أنه تم الإنتهاء من إعداد إستراتيجية متخصصة لزيادة الصادرات المصرية للسوق الإفريقى تستهدف 12 سوق إفريقى.

2_ قلة الإنتاج وتراجع مؤشرات تيسير الأعمال

ومن ناحيته قال رشاد عبده الخبير الاقتصادي، أن الصادرات المصرية تمر بعدة تحديات خلال المرحلة الحالية، من بين تلك التحديات، رغبة الحكومة المصرية في توفير احتياجات المصرين من السلع الإستيراتيجية، وهو ما ستنزف جهود الدولة، خاصة وأن استيراد تلك السلع يكلف الدولة كثير من المليارات الدولارية، وهو ما يجعل من إمكانية زيادة الإحتياطي الاجنبي، أمر في غاية الصعوبة.

وأضاف الخبير الاقتصادي في تصريحات خاصةلـ"اهل مصر"، أن قلة الإنتاج يمثل التحدي الثاني الذي يواجة الصادرات المصرية، خاصة في ظل البيراقراطية والعراقيل التي تضها الحكومة أمام المصنعين، وهو الامر الذي يتسبب في معاناة وتراجع قيمة الصادرات.

وأوضح "عبده"، أن ثالث تلك التحديات يأتي من خلال تراجع مؤشرات مصر من التيسرات الأعمال، حيث تراجعت مصر للمركز الـ128 بدلا من المركز 122 في العام الماضي، وهو الامر الذي يكشف عن خلل المنظومة التي تديرها وزارة الصناعة، موضحا أن التحدي الأكبر هو وضع العراقيل أمام المستثمرين، وهو ما يكشف على أن بؤر ومراكز الفساد مازلت تتحرك وتدير الامور داخل الوزارة المختلفة، والتي لابد من القضاء عليها من أجل زيادة القدرة التصنعية، وبالتالي زيادة الصادرات المصرية.

3_الإرتقاء بمستوي العمالة المصرية

وقالت عايدة زايد، رئيس مركز التصميمات والموضة بوزارة الصناعة، إن قطاع الملابس يصدر بأرقام كبيرة سنويا، نظرا لأنهم يقوم بالتصنيع للغير، حيث أن الماركات العالمية تأتي للشركات المحلية العاملة في القطاع بطلبيات للتصنيع داخل المصانع المحلية، من خلال توفير تلك الماركات للتصميم نظرا لرخص القوي العاملة داخل مصر عن البلاد التي يتم التصنيع بها.

وأضافت زايد في تصريحات خاصة لـ"أهل مصر"، أن المركز يحاول الارتقاء بمستوى العاملة الصناعية، ومعرفة متطالبتهم الصناعية، لتوجه التدريب لهم من خلال عمل تخفيضات للمصانع الأعضاء في المجلس التصديري، بعمل تدريبات على التصميمات التي تقدمها تلك المصانع.

وأشارت إلى أن وزارة الصناعة تسعى لتطوير وزيادة الصادرات المصرية في كافة القطاعات المختلفة، وتقديم التدريب اللازم للعاملين بالمصانع لزيادة القدرة التصديرية، والذي يتم عن طريقين، إما أن ترسل المصانع العمالة التي يمتلكها لتدريبهم، وهي قليلة، أو يرسل المركز مدربا لتلك المصانع من أجل تدريبي العاملين فيها، من خلال دراسات مسبقة عن المصنع، كما يتم التأقلم مع الوقت المتاح لدي المصنع، حيث أنه لا يمتلك الوقت الكافي لإعطاء الكورسات الطويلة، وإنما يعطي يتم إعداد برنامج قصير لتطوير العاملين، كما يعمل المركز مع تحسين الجودة، من خلال تنظيم الوقت، وتنظيم الحركة، لاستغلال العامل لوقته بشكل أمثل، يساهم في زيادة الإنتاج ما يقلل التكلفة.

وفى هذا الإطار أوضحوزير الصناعة، أنه تم تنفيذ عدد 62 دورة تدريبية لعدد 8 آلاف متدرب فى مجالات مزاولة الإستيراد والتصدير والتسويق الدولى إلى جانب تعديل قواعد المساندة التصديرية المقدمة من صندوق رد الأعباء التصديرية وتفعيل دور بنك تنمية الصادرات وشركة ضمان الصادرات لخدمة الشركات المصدرة هذا فضلًا عن تقديم مساندة للمصدرين من خلال المشاركة فى 212 معرض خارجى خلال الفترة من 2016 و2017 وتقديم مساندة للشحن لكل من روسيا وغرب إفريقيا وأوروبا بالإضافة إلى تفعيل إتفاقية التجارة الحرة بين مصر وتجمع دول الميركسور ودخوله حيز النفاذ فى سبتمبر الماضى إلى جانب إنشاء المركز اللوجيستى فى كينيا والذى يسهم فى نفاذ المنتجات المصرية ليس لدولة كينيا فحسب وإنما للدول الحبيسة المجاورة.

4_زيادة المشاركة في المعارض الداخلية والخارجية

قال خالد أبو المكارم رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيميائية، إن المجلس يستهدف زيادة صادرات القطاع لنحو 20%، لتصل لنحو 5.5 مليار دولار خلال عام 2018.

وأضاف أبو المكارم في تصريحات خاصة لـ" أهل مصر"، أن صادرات القطاع بغلت العام الماضي نحو 4.4 مليار دولار، وهو ما يتخطي نحو 20% من إجمالي صادرات مصر من المواد غير البترولية، والتي وصلت لنحو 22 مليار دولار.

وأشار إلي أن وزارة الصناعة اجتمعت مع المجالس التصديرية في بداية العام الحالي، من أجل توضيح خطتها لزيادة الصادرات، والتي تستهدف الوصول لنحو 25.7 مليار دولار، وفقا لخطة الحكومة لزيادة الإنتاج، موضحا أن هناك العديد من المصانع الجديدة التي سيتم افتتاحها علي مدار العام الحالي، كما سيتم المشاركة في العديد من المعارض الداخلية والخارجية من أجل توسيع دائرة الصادرات المصرية.

وأوضح إلي أن الصناعة تسعي لدعم المصدرين من خلال زيادة الدعم المقدم لهم، من خلال صندوق دعم الصادارت، والذي تم رفع ميزانيته من 2.6 مليار دولار لنحو 6 مليار دولار، كما أعلنت عن وجود نية لزيادته لنحو 10 مليار دولار خلال الفترة المقبلة.

5_ الفحص الجيد للكشف عن المخالفات العملية التصديرية

وقال عبد الحميد الدمردادش رئيس المجلس التصديري للحصلات الزراعية، إن المنتجات المصرية عانت خلال الفترة الماضية، نتيجة لتلاعب بعض الشركات، والتي تسببت في حظر بعض المنتجات، والتي أخرها الجوافة التي أوقفتها السعودية، ومن قبلها الفراولة والفلفل والبصل وبعض المنتجات الزراعية، لبعض الدول الخلجية، وبعض الدول الأوربية.

وأضاف الدمردادش في تصريحات خاصة لـ"أهل مصر"، أن وزارة الصناعة ووزارة الزراعة تحاول ضبط العملية التصديرية من خلال ضبط المخالفات عن طريق الفحص الجيد، عن طريق الحجر الزراعي والرقابة على الصادراتـ لكشف المتلاعبين الذي يحاولون تدمير العملية التصديرية، لتحقيق بعض الأهداف الشخصية، وهو الامر الذي يعيد بالسلب على الصادرات المصرية.

وأضاف الدمردادش، أن المجلس يستهدف حل المشاكل التي تواجه الصادرات، من خلال اللجنة المشتركة التي تم تشكيلها من الجانب السعودي المصري، والتي تحاول إطلاع الجانب السعودي علي الجةوانب الإجراءات التي تتبعها المنظومة التصدرية في مصر حاليا، للقضاء على السلبيات التي عاني منها القطاع خلال المراحل السابقي، كما نستهدف زيادة الصادرات لتبلغ نحو 3 مليار دولار خلال العانم الجاري، وبلغت نحو 2.2 مليار دولار.

وأضاف أن نحو 200 شركة مصرية ستشارك في معرض الفاكهة والخضروات ببرلين، والذي سينطلق في الفترة من السابع إلي التاسع من شهر فبراير، حيث نسعى للترويج للصادرات المصرية، وفتح أسواق جديدة لمواجهة التحديات التي تواجه الصادرات المصرية، مع فرض إجراءات الرقابية، وتفعيل دور هيئة سلامة الغذاء، وكذلك تفعيل دور الحجر الزراعي، ومراقبة العملية الإنتاجية، وكيفية قيامها، حتي يتسني له من التأكد من عدم وجود مخالفات تعرقل عملية الصادرات المصرية.

6_ قلة تحصل على دعم الصادرات

وكشفت مصادر بصندوق دعم الصادرات، أن الصادرات المصرية تراجعت خلال العام الماضي، على عكس تصريحات وزارة التجارة والصناعة، والتي تؤكد ارتفاع الصادرات المصرية بنحو 19% عن عام 2016، موضحا أنه بالفعل وصلت الصادرات لنحو 22 مليار دولار، ولكن تراجعت الكمية المصدرة من السلع والمنتجات بنحو 15%، نظرا لارتفاع الأسعار العالمية للمنتجات، وحركة الإصلاح الاقتصادي، وتحرير سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار.

وأضافت مصادر في تصريحات خاصة لـ"أهل مصر"، أن التحدي الأكبر الذي يواجه الصادرات المصرية هو حصول قلة من كبار رجال التصدير واستحواذهم علي دعم الصندوق خلال الفترة الماضية، ويصل عددهم نحو 15 محتكرا، من أصل أكثر من نحو 1900 شركة أخري، مشيرا إلى ضرورة ضبط العملية التصديرية، وتوزيع الدعم المقدم بعدالة التوزيع، من خلال دعم صغار المصدرين، أكثر من كبارهم.

وأوضحت المصادر إلى أن الوضع داخل صندوق دعم، يسير بحالة من الضبابية، والعشوائية، الأمر الذي قد يعطي آثارا عكسية على حركة الصادرات المصرية، ولا يحقق الخطط المستهدفة من زيادة الصادرات.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً