قالت وزارة الخارجية الفلسطينية إن اقتراح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عقد لقاء مع الرئيس محمود عباس، لإدارة مفاوضات مباشرة حول القضايا الصعبة "ساتر دخاني"، لتسويق رفضه للمبادرة الفرنسية.
وأوضحت الوزارة، في بيان صحفي اليوم الثلاثاء، أن نتنياهو جدد رفضه للمبادرة الفرنسية، خلال لقائه رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس أمس، مدعيا أنها "لا طائل منها"، ومحاولا تبرير وتغطية موقفه السلبي من المبادرة، عبر اقتراح عقد لقاء مع الرئيس عباس، مكررا كلامه بشأن (اعتراف الفلسطينيين بالدولة اليهودية)، مستبقا نتيجة المفاوضات، من خلال تحديده لشكل الدولة الفلسطينية من جانب واحد.
وأكدت أن نتنياهو لم يأت بجديد في تصريحاته، التي تسعى بشكل دائم لتكريس المفاوضات من أجل المفاوضات، وكسب المزيد من الوقت لصالح خططه، ومشاريعه الاستيطانية والتهويدية.
وبهذا الخصوص، أوضحت الوزارة "أنه يحاول الاختباء هذه المرة وراء ساتر من الدخان، لتجميل رفضه للمبادرة الفرنسية، والجهود الدولية الهادفة إلى إحياء عملية سلام، ومفاوضات ذات معنى، بواسطة اقتراحه القديم الجديد بإدارة مفاوضات مباشرة، بعيدا عن أي متابعة دولية، في تأكيد متواصل على مواقفه الرافضة لتوسيع المشاركة الدولية في عملية السلام".
وتساءلت في بيانها، "إذا كان نتنياهو حقيقة يريد السلام مع الفلسطينيين، ويبحث عنه، ويسعى له، فلماذا يخشى ويرفض المشاركة الدولية في الجهود الهادفة لإطلاق عملية سلام جدية؟، مشيرة إلى أن التجربة الفلسطينية وعبر أكثر من عشرين عاما من المفاوضات، أثبتت ضرورة المشاركة الدولية في عملية السلام، بما يضمن الالتزام بمرجعيات السلام الدولية، ومسارات جدية وناجحة للمفاوضات في إطار زمني محدد".