اعلان

خرابات "عماد الدين".. القطط والحيوانات الضالة تزاحم المرضى بمستشفيات الشرقية.. مرضى البحيرة: بيعاملونا زى العبيد".. وفي سوهاج.. القطن على حسابك (صور)

كتب :

كتب: مدحت عرابي ـ أسماء ناصر ـ أحمد عبدالراضي ـ شيماء السمسار ـ آية العريني

«الشافي هو الله»، هو الشعار الذي رفعته مستشفيات الحكومة خاصة في المحافظات البعيدة، بدلا من الأخذ بالأسباب وتوفير العلاج والأدوية للمرضى المترددين عليها، ليصل الإهمال لحد لا يمكن وصفه، فالمريض إما أن يواجه الموت داخل عنابر الإهمال والتلوث والفوضى متحملا المعاملة غير الآدمية التي يتعرض لها على يد العاملين في المستشفى، وإما أن يموت أيضا في انتظار وصول طبيب لاسعافه وغالبا لا يأتي الأخير.توقيع الممرضات الكشف الطبي على المرضى في بعض المستشفيات لا يحتاج إلى تعليق ولكنه يكشف مدى ما وصلت إليه منظومة الصحة واستهتار العاملين فيها بحياة المرضى وأرواحهم.مشاهد لا تحصى من الفوضى والانحرافات الجسيمة والاستهانة بأوجاع المرضى رصدتها «أهل مصر» خلال جولة ببعض المستشفيات في عدة محافظات، كشفت عن تحولها لخرابات ترعى فيها قطعان الأغنام وترتع فيها الثعابين والزواحف وتسكنها العقارب، فضلا عن اختفاء الأدوية وتعطل أجهزة العلاج والكشف.. كلها تستدعي التحقيق والاتهام لوزير الصحة والسكان أحمد عماد الدين، وايجاد حلول لآلام المرضى.ــ القطط والحيوانات الضالة تزاحم المرضى بمستشفيات الشرقية

«الداخل مفقود والخارج مولود»، شعار ترفعه مستشفيات الحكومة في الشرقية مع استمرار مظاهر الإهمال الطبي الجسيم وفوضى المنظومة الذي وصل لأن تصبح مستشفيات المراكز مأوى للقطط والحيوانات الضالة لتزاحم المرضى على الأسرة والعنابر.عدسة «أهل مصر» رصدت العديد من ظواهر الاهمال داخل عدد من المستشفيات الأميرية، لكن مظاهر الإهمال انتشرت تحديدا بمستشفيات أولاد صقر وأبوحماد.قتيلة منيا القمح

وفاة ربة منزل نتيجة الإهمال الطبي في مستشفى منيا القمح كان متوقعا حدوثه في أي لحظة مع استمرار حالة الفوضى واللامبالاة لدى الأطباء والمسئولين، ومؤخرا أحال حسام أبوساطي، وكيل وزارة الصحة بالشرقية، استشارية النساء والتوليد وطبيب النساء والتوليد النوبتجي بمستشفى منيا القمح، للنيابة الإدارية للتحقيق في التسبب بوفاة مريضة.وأوضحت المديرية في بيان لها، أنه فور تلقى نبأ وفاة المريضة «فريال أ.ح» 35 سنة، والتي توفيت الجمعة الماضية بمستشفى جامعة الزقازيق، والتي تم تحويلها من مستشفى منيا القمح المركزي، يوم الأربعاء الماضي، حيث أرسل وكيل الوزارة فريقا طبيا يتكون من مدير عام الطب العلاجي، ومدير إدارة المستشفيات ومدير إدارة الرعاية الحرجة والعاجلة بالمديرية لإعداد تقرير عن الحالة، وتبين وجود تقصير من استشارية النساء والولادة ما تسبب في وفاة المريضة والتي صدر قرار بوقفها عن العمل وإحالتها للتحقيق مع 3 آخرين.داخل عنابر مستشفى أولاد صقر، تعيث القطط فسادا وسط المرضى، بينما تفوح الروائح الكريهة من حمامات المستشفى التي لا تصلح لاستقبال الحيوانات فهي تعاني من الصدأ والتسرب، وعدم النظافة، «مش بنقدر ندخل الحمامات شكلها بشع ومليانة سرج وقطن بدم وخايفين تصيبنا بالميكروبات أكتر ما احنا تعبانين»، حكايات الفوضى لم تنته بعد، فمع نقص الأدوية اللازمة للجروح والقطن يضطر اقارب المرضى لاحضارها معهم ناهيك عن سوء الخدمة وتغيب الأطباء وفرض ما يشبه اتاوة على أقارب المرضى.في أبوحماد لم يختلف الأمر كثيرا فسوء النظافة يسيطر على الطرقات وعنابر المرضى كما تحولت صناديق القمامة إلى مرتع للحيوانات الضالة، بمجرد الدخول للمستشفى تدرك حجم اللامبالاة التي تسيطر على المكان، المريض يدوخ حتى يصل لطبيب «بنلف كعب داير على الممرضات والدكاترة ومعمل الأشعة عطلان أو هما بيقولوا كده» صرخة أطلقتها مريضة بمستشفى أبوحماد، مضيفة «هنا محدش بيتعالج اللي عايز يموت يجي هنا أحسن».تاريخ الإهمال

فى شهر نوفمبر من عام 2014، تعرض مدير ببنك التنمية والائتمان الزراعى، لإهمال طبى، داخل أحد المستشفيات الخاصة بمدينة الزقازيق، أصابه بشلل نصفى، أثناء إجراء عملية كي ورم بالكبد. وقال محمد أحمد، نجل الضحية، إن والده دخل إلى المستشفى لكي ورم بالكبد، وبعد الانتهاء من إجراء الفحوصات الطبية والتحاليل اللازمة، ونتيجة لإهمال الأطباء أُصيب بشلل نصفى بالجزء السفلى من الجسم، واستدعى الأمر تحرير محضر حمل أرقام 6329 إدارى قسم شرطة ثاني الزقازيق لسنة 2014، ضد إدارة المستشفى، يتهمه والأطباء المعالجين بالتسبب فى إصابة والده بالشلل.دخل لاستئصال اللوز فخرج بفشل كبدى

فقد أحمد محمد، سائق الإسعاف البالغ من العمر 36 عامًا، حياته نتيجة إهمال طبى أثناء إجراء عملية استئصال اللوز، بأحد المستشفيات الخاصة بمدينة الزقازيق، بعدما دخل فى غيبوبة تامة وأُصيب بتوقف خلايا المخ وفشل كبدى وفشل فى الجهاز التنفسى، طرحته على فراش المرض داخل مستشفى الزقازيق الجامعي الذى كان شاهدًا على لحظاته الأخيرة.وقال صبحى محمد، شقيق الضحية، إنه كان يعمل بمرفق الإسعاف، وبعد تعرضه لآلام فى الحلق نصحه طبيب باستئصال اللوز ورفع سقف الحلق، فقرر إجراء العملية بمستشفى خاص فى الزقازيق، فدخله على قدميه ليخرج منه محمولا بين الحياة والموت، وتوفى على إثر ذلك بعد أيام قليلة، بينما أكد زملاء الضحية من العاملين بمرفق الإسعاف، أن المستشفى تعامل مع العملية بشيء من الاستخفاف والإهمال بغرفة العمليات غير المجهزة، ونقص فى المعدات، مما أدى إلى حدوث مضاعفات لزميلهم، فخرج مصابًا بالفشل الكبدي وفشل فى الجهاز التنفسي، وتوقفت خلايا الدماغ، ونُقِل إلى مستشفى الزقازيق الجامعى، الذى ظل فيه حتى فارق الحياة بعدها بأيام، وتحرر عن ذلك المحضر رقم 8534 إدارى قسم شرطة ثاني الزقازيق لسنة 2017.تعفنت جروحه بفعل الإهمال.. والمستشفى حشته بـ«الفوط»

فى مشهد من مشاهد الإهمال الطبي المتكررة، لم يحترم خلالها أبطال الواقعة من أطباء وطاقم تمريض آدمية ذلك الشاب الذى يئن وجعًا مما هو فيه نتيجة الإهمال الذى تعرض إليه، عثر عدد من العاملين بمستشفى الأحرار التعليمى بالزقازيق على شاب أمام المستشفى وقد تعفنت جروحه الموجودة فى أنحاء من جسده.وتبين أن الشاب يدعى أحمد عفيفى، وهو شاب ثلاثينى العمر، من مركز فاقوس بمحافظة الشرقية، وهو ضحية إهمال أدى إلى تعفن جروح فى أنحاء متفرقة من جسده، حيث عثر عليه بعض العاملين فى مستشفى الأحرار التعليمى بالزقازيق وقد اتخذ من محيط المستشفى مأوى له بعدما فشل فى الحصول على حقه فى الرعاية الصحية بمستشفى الزقازيق الجامعي، مما دفعهم إلى التواصل مع فريق «بسمة» للإيواء، ذلك الفريق الذى يقوم عليه عدد من الشباب، ممن سخروا جهدهم لانتشال المشردين من الشوارع ومحاولة توفير حياة كريمة لهم تحت شعار «يستحقون الحياة» الذى اتخذوه عنوانًا لهم منذ نشأة الفريق.وعلى الفور انتقل أفراد وشباب الفريق، وفى أثناء قيامهم بأعمال النظافة الشخصية للمريض، فوجئوا بجروح متعفنة فى جسده بداخلها فوط، وبسؤال المريض عن أسباب إصابته سرد قصته التى بدأت بتعرضه لحادث أدى إلى إصابته بكسور تطلبت تركيب شرائح ومسامير فى ساقيه، إلا أنه بسبب الإهمال الذى تعامل به الأطباء مع حالته، فقد بدأت جروحه فى التعفن والتقيح، فضلا عن إصابة جسده فى الأنحاء المحيطة بتلك الجروح بقرح تغير خلالها لون جلده إلى اللون الداكن.عفيفى لم يكن يستطيع إدراك حقه فى العلاج الذى يضمن تماثله للشفاء مما أصابه بسبب ضيق ذات اليد، فتوجه إلى مستشفى الزقازيق الجامعى، مصابًا بقرح شديدة نتيجة كميات الصديد التى تخرج من جروحه التى بدت واضحة فى فخذيه، وهناك استقبله المستشفى لكنه لم يتعامل مع الحالة بالشكل الذى يليق بآدميته كإنسان، فقام بحشو تلك الجروح والفتحات الموجودة فى فخذيه بالفوط، ثم قاموا بطرده من المستشفى - حسبما ورد على لسان المريض.ـــ مرضى الغربية فى ذمة الإهمال

من نقص الأسرة إلى ضعف الإمكانيات والآلات الطبية، مرورا باختفاء الأدوية، وصولا إلى حوادث اختطاف المواليد من قلب المستشفيات، تدور المنظومة الصحية في الغربية.البداية من مستشفى المحلة العام، الذي شهد كما من الإضرابات الفئوية، ولخص «نصر القمري» أحد مرضى السكر، كيفية تعامل المسئولين عنه مع المواطنين «عانينا الكثير والكثير لدرجة أننا لا نعلم من أين نبدأ، دعنا نبدأ من قرار العلاج على نفقة الدولة الذي أفتى أحد العارفين إن القرار يحتوى على جملة (سكر بدون مضاعفات) رغم أن مريض السكر قد يعانى أيضا من أعراض لمرض القلب وعرضة للجلطات وبحاجة للعلاج الطبيعي وعلاج للمخ والأعصاب وبعد ثلاثة أشهر عاد السادة المسئولون لرشدهم وتم صرف العلاج بالكامل ولكن دون محاسبة لما حدث لمرضى السكر الذين يعانون من مضاعفاته».وأضاف «القمري» أن العيادات الخارجية تتعامل بطريقة غير آدمية مع المرضى بدون غطاء يقيهم برد الشتاء أو حر الصيف وصرف الأدوية من خارج الصيدلية لعدم توافرها كبعض أدوية الأطفال مثل المقوى العام الذي يصفه الطبيب حتى تحسب عدد الحالات التي قام بالكشف عليها.وعلى صعيد متصل، يقول «محمد الديب»، إدارى بالمستشفى العام إن بنك الدم ما هو إلا مجرد مكان يستقبل كمية قليلة يوميا من الفرع الإقليمى بطنطا ويوزع يوميا على مستشفيات المحلة حسب الحاجة ولا يوجد دم بالبنك وذلك لوقف «التبرع بالدم» منذ أكثر من 8 سنوات، كما أن البنك يعمل بثلث قدرته منذ حوالي 5 سنوات.ولفت الى أن نقص الدم للمرضى والمصابين في الحوادث قد ظهر جليا عند انفجار قنبلة بمدينة المحلة وعدم وجود كمية كافية للمصابين وعند التبرع من أبناء المدينة حدثت كارثة وتم إلقاء الكثير من أكياس الدم في الأرض لعدم وجود ثلاجات كافية.ومن المستشفى العام إلى مستشفى الرمد بالمحلة «فاروق سابقا» تساءل قدرى راغب، موظف بالتربية التعليم، عن سبب توقف العمل بالمبنى الرئيسي منذ 2007؟ رغم ان المبنى قديم ومتهالك وخطر على كل من هو موجود، فالغرف مظلمة والجدران متهالكة وبعضها مصنوع من الصاج وغرفة انتظار المرضى سيئة ولا أحد يعلم لماذا لم ينته المبنى القديم حتى الآن.المركز الطبي أو «بيت الأشباح» رغم القليل من الإصلاحات التي طرأت عليه إلا أن بعض أقسامه أشبه بالمصحات العقلية المهجورة التي قد نشاهدها في أفلام الرعب الاجنبية، حسب قول المرضى.تصف «فوزية المصري»، إحدى المرضى الوضع داخل المركز: «كل شيء داخل البناء يثير في نفوس زواره القلق والريبة فعلى الجدران نجد آثار احتراق المبنى منذ فترة ولم يسع المسئولون لترميمه وترى اللون الأسود المتفحم منتشرا على الجدران الداخلية، مما جعلنى اشك انه مبنى الغرض منه الاستشفاء».وفى طريقك بعد الخروج من بوابة المركز الطبي تصطدم بمخلفات المركز حيث قام مجموعة من جامعي القمامة والعبوات البلاستيكية ومخلفات المستشفيات ببناء غرف من الصاج خلف المركز الجزء المقابل للحضانات ويتم جمع المخلفات وحرقها أو الاستفادة منها.أما مركز أورام طنطا فهو كارثة بكل ما تحمل الكلمة من معنى، يقول محمود غازى، أحد المرضى إن مركز أورام طنطا هو ملاذهم الوحيد من جحيم السرطان «إلا اننا لا نأمن على حياتنا داخل ذلك المبنى الواقع من حسابات الحكومة، سمعنا وسمعنا عن خطط تطوير، لكن البنية التحتية للمبنى استغاثت وانفجرت مواسير الصرف لتغرق المكان وغرقت الغرف وكأننا لم نثر على الإهمال» .ــ القطن على حسابك فى مستشفيات سوهاج

فى شمال سوهاج يقع مستشفى طهطا العام، الذى يخدم ما يقرب من مليونى مواطن من مراكز طما وطهطا وجهينة وقراهم ولكنه يعانى من تلف المرافق الموجودة بعنابره وحجراته وأغلب الأقسام تشهد نقصاً حاداً في الأدوية والمستلزمات الطبية ومنها الخيوط الجراحية والشاش والقطن حتى حقن المسكنات والأطباء يطالبون المرضى بتوفير تلك المستلزمات وغيرها من الصيدليات الخارجية.ولم يسلم أيضًا قسم الغسيل الكلوي بمستشفى طهطا العام من الإهمال وتدني الخدمات وسوء الحالة الإنشائية لمقره، حيث تظهر حجرات القسم في تهالك تتضح معالمه بأسقف المكان، هذا فضلاً عن شكوى المرضى من مستوى الخدمات المقدمة.ولا يختلفت الوضع كثيراً داخل مستشفى سوهاج العام الذى يتردد عليه آلاف المرضى يوميا وهو من أكبر المستشفيات بالمحافظة حيث توجد قطط داخل غرف العناية المركزة، بالإضافة إلى أن هناك نقصا شديدا فى الأدوية والمستلزمات وإهمالا شديدا بداخل المستشفى فهناك نقص بالعمالة حيث يوجد داخل كل قسم عامل واحد فقط مسؤول عن تنظيف أكثر من عشرين غرفة.ويؤكد أحد العاملين بالمستشفى أن غرفة التعقيم المركزى لا يوجد بها مكان خاص لغسيل الآلات الجراحية وعدم عزل المرضى عن بعضهم مما يترتب عليه احتمالية نقل العدوى ونقص كفاءة الخدمات الطبية بغرف الغسيل الكلوى، هذا بجانب الإهمال فى قسم الطوارئ الذى يعانى من نقص أبسط الأدوات الطبية مثل مقياس الحرارة والشاش والأدوية فيطلب من أهالى المواطنين المصابين فى حالات الحوادث شراء ما يحتاجه الطبيب لإنقاذ حياة ذويهم إلى جانب إهمال الأطباء.ويضيف أن المستشفى غير قادر على تقديم خدمة علاجية جيدة، وأشار إلى ضرورة إزالة مبنى المستشفى القديم بالكامل، الذى أصبح مأوى للفئران والقطط الضالة. كما أكد أن المستشفى لا يوجد به جهاز رنين مغناطيسى.ومن جانبه، قال الدكتور أيمن عبدالمنعم محافظ سوهاج، إنه جار استكمال مستشفيات «جرجا ـ جهينة ـ دار السلام»، وإنشاء مستشفى سوهاج العام الجديد ومستشفى ساقلته وتركيب شبكة غازات لمستشفى سوهاج العام القديم وجارِ إسناد مستشفى سوهاج العام الجديد لإحدى الجهات التابعة للهيئة الهندسية للقوات المسلحة .ــ فى البحيرة.. «بيعاملونا زى العبيد». 

الفوضى هي عنوان مستشفيات محافظة البحيرة، التي تحكمها سوء الخدمات المقدمة للمريض أو تجهيزات المبنى نفسه.أحمد نبيل، مقيم في زاوية غزال، يقول «لكي ترى الإهمال الحقيقي في المستشفيات يجب عليك أن تذهب إلى مستشفى البرقوقة، حيث المعاملة من الأطباء والتمريض غير آدمية»، مضيفا أنه لا يوجد كراسي للجلوس عليها اثناء الانتظار للكشف، ناهيك عن فناء المبنى الذي يتزاحم بجميع أنواع السيارات سواء عربات الإسعاف، التي تهالكت من عدم الاستخدام والركنة أو عربات نقل قديمة، مشيرا «تشعر انك في جراج عربيات وليس مستشفى».وأضاف محمد نبيل، موظف، إن الأدوات الصحية التي يتم إعدادها بطرق معينة للتخلص منها يتم وضعها خلف المستشفى بالإضافة الى وجودها في الفناء بجوار المبني من الداخل، غير الرائحة الكريهة الموجودة في المبنى وعدم نظافة دورات المياه.«اغيثونا»، هكذا استهلت الحاجة كوثر تفاصيل المعاناة اليومية داخل المستشفى، الذي يعاملهم مثل «العبيد»، حسب وصفها، مؤكدة: «لازم تنتظر بالساعات لكي يتكرم عليك الطبيب ويقوم بالكشف وإذا اعترضنا على التأخير أو سوء التعامل يمتنع عن تقديم الخدمة الصحية لنا».وأشار يحيى عبدالرحمن، الى أن بعض المستشفيات المركزية ومعظم الوحدات الصحية لا يتوافر فيها سيارات الاسعاف وعلى المريض ان يذهب إلى المستشفى أو الوحدة من خلال عربية، خاصة به غير مجهزة لنقل المريض، أو أن ينتظر وصول سيارة الاسعاف، قائلا: «بتوصل بعد الهنا بسنة يكون المريض مات».ـــ «الشافى هو الله».. شعار مستشفيات أسيوط الخاوية

«تنتشر الكلاب الضالة بالليل وعدم وجود نوبتجية وأجهزة بالمستشفى الذى يخدم عدة قرى، ولا يوجد به سوى سرنجات، فيعمل بالصباح ساعة واحدة والانصراف 10 صباحا وبالليل يتحول لخرابات بدون أى وجود نوبتجية وإغاثة للمرضى فتتحول طرقات المستشفى إلى أسواق لبيع الخضار والباعة الجائلين أو ساحة للهو الأطفال».. ما سبق وصف بسيط لما يحدث داخل مستشفى الواسطى بمركز الفتح بأسيوط، فضلا عن وجود مساحة 2 فدان بالداخل غير مستغلة بدون مبان، تتراكم فيها أكوام القمامة وينتشر فيها كل أنواع الحشرات والزواحف وملجأ للقطط والكلاب الضالة.ويصيح الفقراء المرضى فلا يجدون طبيبا لإنقاذهم، وخاصة عند إصابة الأطفال بلدغ العقارب والثعابين، ووقوع العديد من الحوادث والوفيات بسبب الإهمال الطبى، ورغم ذلك يبقى الحال على ما هو عليه، وفق حديث الأهالي.حسن على محمد، يشكو من تدنى مستوى الخدمة بذلك المستشفى، وغياب الأطباء بشكل دائم فتعرض مع أبيه لظروف قاسية عندما شعر بالالم فذهب فعانى الأمرين في رحلة البحث عن طبيب، خاصة فى حالات الطوارئ وكان أبوه يعانى من التهاب الزائدة وحدث انفجار لها بجسمه وفشل في العثور على طبيب، ولولا انقاذه سريعا بمستشفى خاص لتعرض والده للوفاة .وأكد أن ممرضين وممرضات يقومون بتوقيع الكشف الطبي على المواطنين، بدلا من الأطباء لوجود أغلب القرى حول المستشفى من البسطاء الذين لا يسألون عن هوية الأطباء لعدم تواجدهم داخل المستشفى.وأشار سيد حسن، «أنا عامل باليومية ولا يوجد معايا فلوس عندما تعرض ابنى للكسر بالرجل عند اللهو واللعب أمام المنزل ابنى فضل يصرخ ويتألم كتير ولا يوجد أى دواء ولا علاج ولا أدوات ومفيش أى شىء داخل المستشفى».ويؤكد أهالى قرية الواسطى أنهم ظلوا لسنوات طويلة يطالبون المسؤولين ببناء مستشفى للواسطى لخدمة أهالى 6 قرى حول المستشفى وبعد أن وفرت الصحة الاعتمادات المالية والأرض وبدأ العمل بها في الثمانينات لبناء المستشفى على مساحة 4 أفدنة تم عمل منشآت على نصف فدان، وتركت باقى المساحة للقمامة والزواحف والعقارب والثعابين، التي انتشرت بشكل مخيف.من جهته، قال النائب مرتضى العربي، عضو مجلس الشعب عن دائرة أبنوب والفتح بأسيوط، إنه تم اختيار مستشفى التكامل بقرية الواسطى من ضمن مستشفيات التكامل المميزة، وبناء على ذلك فقد تم اختيار المستشفى فى عمليات التطوير.وفى محافظة أسيوط، وعلى الرغم من وجود 31 مستشفى تكامليا بمختلف القرى والمراكز، فإنها جميعا تعانى من نقص شديد فى الأطباء والتمريض والأدوية والاهمال ببعض القرى وتكبد المواطنون مشقة التوجه إلى المستشفيات المركزية بمدينة أسيوط، أو العيادات والمستشفيات الخاصة للأطباء، وتعرضهم لمضاعفات قد تؤدى إلى الموت.نقلا عن العدد الورقي.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً