أعلنت وكالة «روستات» الرسمية للاحصاءات.، أن روسيا شهدت نمواً اقتصادياً من جديد في عام 2017 بعد سنتين من الركود، إلا أن هذه الأرقام الصادرة قبل أقل من شهرين من الانتخابات الرئاسية لا تزال أدنى مما سعت إليه الحكومة.
ونما إجمالي الناتج الداخلي بنسبة 1.5% العام الماضي، بعدما تقلص بنسبة 2.8 % عام 2015، و0.2 % في 2016.
وعلى مدى العام الماضي، أعرب وزير الاقتصاد الروسي مكسيم اوريشكين مراراً عن أمله بأن تبلغ نسبة النمو في إجمالي الناتج الداخلي 2%. لكن نهاية العام 2017 شهدت تباطؤاً اقتصادياً، خصوصاً في قطاع الإنتاج الصناعي.
وفي العامين 2015 و2016، عاشت روسيا أطول حال ركود منذ وصول الرئيس فلاديمير بوتين إلى السلطة في العام 1999.
وأدت الأزمة إلى هبوط سريع في أجور الروس نتيجة انخفاض أسعار النفط العام 2014، والعقوبات الدولية التي فرضت على موسكو على خلفية ضمها شبه جزيرة القرم. ولم تبدأ روسيا بالتعافي من الركود حتى أواخر العام 2016 حين شهدت تحسناً طفيفاً في الربع الأخير من العام بلغت نسبته 0.3 في المئة.
وتبدو نسب النمو باهتة للغاية إذا قورنت بنسب النمو التي تجاوزت 7%، بفضل ارتفاع أسعار النفط خلال أول ولايتين لبوتين من العام 2000 حتى 2008. ولن تكون نسبة النمو المسجلة أخيراً كافية لرفع الأجور الحقيقية التي انخفضت لأربعة أعوام على التوالي.
ووضع بوتين هدفاً يتمثل بتجاوز النمو العالمي الذي قدره صندوق النقد الدولي بـ3.9 % هذا العام، محذراً من ركود ينتج من عدم إجراء اصلاحات.
وقبل الانتخابات المقبلة دعا الرئيس عدداً من خبراء الاقتصاد إلى اقتراح اجراءات لإنعاش وتنويع الاقتصاد. لكن مع خروج البلاد من حال الركود، لم يعد القيام بذلك من الأولويات الأكثر إلحاحاً.