ads
ads

اختفاء أدوية الغلابة.. الموت بأمر الحكومة

كتب : أهل مصر

"أرجوك أعطنى هذا الدواء" كلمات تعبر عن الحالة التى وصل إليها المصريون، بعد ما شهدت مصر فى الفترة الأخيرة، نقصا حادا فى بعض أنواع الأدوية، من بينها مشتقات الدم مثل فاكتور9 والأنتى أر إتش الخاصة بالمرأة الحامل وأميونو جلوبيولين والألبومين الخاص بعلاج مرضى الكبد.

وشملت قائمة الأدوية المختفية تلك المتعلقة بعلاج الأمراض النفسية والعصبية مثل أمبولات "كلوبيكسول" و"فلونوكسول" وعقار كوجينتول الذي يعالج مرضى الحالات العصبية والنفسية، والتي تؤدى إلى إصابة المريض أو المرضى بالاكتئاب ويجعله يقدم على الانتحار إن لم يحصلها.

وفي محاولة وزارية بائسة لتفادي تفاقم الأزمة، أعلن الدكتور أحمد عماد، وزير الصحة والسكان، إضافة أصناف دوائية جديدة إلى قرارات العلاج على نفقة الدولة لكل من أمراض سرطان الثدي والتصلب المتناثر والأورام الليمفاوية وسرطان الأنسجة الرخوة وسرطان القولون وسرطان الكلى وقصور الشريان التاجي والدعامات الدوائية، وذلك خلال الفترة من 19 سبتمبر 2015 وحتى منتصف فبراير الماضي.

وأوضح أنه تم إضافة عقار "إنترفيرونبيتاA1 " لمرضى التهاب الأعصاب المتناثر "MS"، وعقار "ريتوكسيماب" لعلاج الأورام الليمفاوية، وعقار "إيماتينيببيتا" لعلاج سرطان الأنسجة الرخوة، وعقار "تراستوزوماب" لعلاج سرطان الثدي.

وفي سياق متصل، طالب المحامي صلاح بخيت والصيدلي هاني سامح المهتمان بشؤون الدواء في بلاغ حمل رقم 524620، لرئاسة الوزراء بخفض أسعار أدوية الأورام.

وجاء في البلاغ أنه رغم أن أسعار المواد الخام لا تتعدى القروش المعدودة مع حساب سعر الدولار والشحن وأن القوانين واضحة في حساب التسعير الجبري وضوابطه ألا أن رجال مافيا الشركات بوزارة الصحة يتعمدون تجاهل أقل سعر عالمي وهو سعر دولة الهند لصالح تربيح تلك الشركات من دماء المرضى ويتجاهلون أيضًا أن القانون نص على ألا يزيد أي مستحضر عن 35 % من سعر مثيله المصري.

وذكر البلاغ المستحضرات التالية: "دواء AFINITOR وسعره المخالف للقانون 19100 جنيه ويستخدم لمرضى الأورام وأقل سعر عالمي في الهند هو 3900 جنيه فقط، ودواء GLIVEC وسعره المخالف للقانون 11750 جنيها ويستخدم لمرضى الأورام وأقل سعر عالمي في الهند هو 500 جنيه فقط".

وتضمن البلاغ، دواء NAVOBAN وسعره المخالف للقانون 391 جنيها ويستخدم لعلاج الغثيان المصاحب للعلاج الكيميائي، ودواء TASIGNA وسعره المخالف للقانون 5700 جنيه ويستخدم لمرضى أورام الدم، ودواء ZOMETA وسعره المخالف للقانون 1350 جنيها ويستخدم لمرضى الأورام وسعره بالهند 190 جنيها.

وعلى الجانب الآخر حذر المركز المصرى للحق فى الدواء من حدوث مخاطر صحية لمرضى الأورام بسبب عدم وجود الأدوية المكملة للعلاج الكيماوي بسبب ارتفاع أسعار الدولار الأمر الذى ينذر بكارثة.

وطالب المركز المسؤولين بسرعة التحرك لمنع حدوث وفيات أخرى وحماية أرواح المرضى الأطفال الذين ليس لهم ذنب فيما يحدث.

ورصد المركز خلال الشهر الماضي حدوث حالات وفيات لعدد من الأطفال في بعض المعاهد بسبب عدم توافر الدواء آخرهم وفاة الطفلة دينا أحمد بمعهد أورام المنصورة والطفل السيد محمد السيد والطفلة زينب أحمد بنفس المعهد ودخول آخرين منطقة الخطر وهو الأمر الذي حدث في معهد طنطا وهو الأمر الذي تسبب في حدوث ذعر بين صفوف أهالي الأطفال المصابين.

وأكد أن عقار إندوكسان يدخل في كل الجرعات الكيماوية التي يتناولها المريض وغيابه يؤثر بشكل سلبي على كفاءة العلاج الكمياوي بنسبة 40%.

وتحرك المركز لمعرفة السبب وذلك لأنه قد سبق أن استوردت الوزارة نحو ٧٧ ألف عبوة في يناير الماضي بعد أن امتنعت الشركة الأجنبية عن الاستيراد بسبب محاولتها زيادة الأسعار فقامت شركة مالتي فارما باستيراد العقارات الخمسة لحل المشكلة وقامت الشركة بتوريد نحو نص الكمية إلى المعهد القومي للأورام رغم مديونية المعهد للشركة ولكن تسرب إلى السوق السوداء آلاف العبوات الأمر الذي أدى لارتفاع سعر الدواء من ٤٨ جنيها إلى٢٥٠ جنيها.

وأفادت الشركة الموزعة أن الشحنة الأخيرة تم تسليمها إلا ٢٠٠٠ جرعة بسبب تعليمات مساعد الوزير لشؤون الدواء الذي طالب بالتحفظ على البيع ضمانا لتوصيل الدواء بصرفه بالروشتة الطبية وهو أمر ليس في مقدور مرضي المعاهد.

في الوقت نفسه، أكدت الشركة الأجنبية باكستر أنها ليست مسؤولة عن التوزيع وأن هناك صفقه تبلغ نحو ٦٠ ألف جرعة تصل القاهرة أول مايو بسبب شحنها بالطريق الجوي وليس كالمعتاد بالطريق البحري وهذا يتطلب وقتا لاتخاذ بعض التدابير الوقاية للمحافظة علي عدم فساد العقار.

وشدد التقرير على أن العقارات الخمسة تخص ٦٠٪ من الآلاف من مرضى الأورام وفق برتوكول العلاج الذي حددته اللجنة العليا للأورام لوزارة الصحة وهم يدخلون في علاج أورام الغدد الليمفاوية وأورام الدم والثدي والحنجرة.

يأتى ذلك في الوقت الذي ترفض فيه وزارة الصحة إنتاج هذه الأدوية محليًا رغم وجود محاولات تقدمت بها شركات مصرية تعاني الأمرين من إجراءات تأمر بها منظمات دولية بهدف تعطيل الشركات المصرية عن الدخول في هذا المجال نظرا لأهميته والأرباح التي تجنيها الشركات الأجنبية من وراء احتكار هذه الأصناف.

وحذر المركز من عدم وجود عقار فاكتور ٨ الخاص بمرضى الهيموفليا الذي توقفت الشركتان اللاتي تستورده بسبب ارتفاع أسعار الدولار.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً