تسعى الحكومة حاليا إلى إقرار قانون التجارب السريرية والذى من المنتظر أن يساعد في زيادة البحث العلمى لابتكار علاجات جديدة تستخدم لأول مرة بعد تجربتها على الحيوانات قد تساعد فى علاج الكثير من المرضى واتفق جميع المسئولين على أهمية تطبيق وتقنين هذة التجارب خاصة ان كل دول العالم تقوم بهذه التجارب ولكن بتقنينها ووضع ضوابط صارمة لها
وقال الدكتور مجدى رشدي، عضو لجنة الصحة بالنواب، ردا على قانون التجارب السريرية المرتقب أن تقدمه الحكومة، أنه هو شخصيا تقدم بمشروع قانون بهذا الشأن لزيادة البحث العلمى،والذى يهدف إلى تقنين التجارب السريرية لتأمين المريض ومنع التجارب السرية الغير مقننة.
وتابع رشدى لـ" أهل مصر" أن مشروع التجارب السريرية وتقنينه يضمن حماية المريض من المخاطر ومحاسبة الطبيب فى حالة الخطأ بالإضافة إلى متابعة النتائج التى ستحدث بعد استخدام العلاج.
من جانبه أوضح عضو لجنة الصحة، أن هذا القانون معمول به بجميع دول العالم وأنه سيحدد من المصرح له بإجراء هذه الأبحاث وفى أى مكان ومواصفاتهم وما هى حقوق المريض ومواصفاته التى ستنطبق عليها شروط إجراء هذة النوعية من الأبحاث، مشيرا أن هناك فئات معينة لا تنطبق عليها قوانين التجارب السريرية،منها الأطفال والغير مدركين عقليا، وذلك لاشتراط البحث العلمى موافقة المريض على هذه التجربة،موضحا أن تقنين هذه التجارب سيمنع البعض من إجراء التجارب السرية والتى تحدث فى أماكن غير قانونية وغير معروفة وتعرض المواطنين للخطر.
أوضح "رشدى" أن هذه التجارب من المفترض أن تكون على مراحل وليست مرحلة واحدة وكل مرحلة لها قانونها،حيث التجارب السريرية هي عبارة عن دراسات تهتم بتقييم التدخلات العلاجية أو الدوائية أو الجراحية أو الغذائية، وذلك عن طريق تقسيم المرضى أو الأشخاص الذين ستجرى عليهم التجربة إلى مجموعتين بشكل عشوائي، حيث يطلق على المجموعة الأولى: "مجموعة التجربة " والمجموعة الثانية هى مجموعة المراقبة ".
ومن جانبه قال الدكتور عادل العدوى، وزير الصحة الأسبق، إن قانون التجارب السريرية المزمع تقديمه من الحكومة للبرلمان قانون غاية فى الأهمية، وسيضع مصر على خريطة البحث العلمى، حيث أنه لا يمكن أن تكون دولة فى حجم مصر لا تقوم بتجارب للبحث العلمى.
وتابع "العدوى" لـ"أهل مصر"، أن القانون يجب أن يتم باشتراطات وضوابط وتشريعات لضمان نجاح البحث العلمى وحماية المريض، موضحا أن هدف الحكومة وضع مصر فى مصاف الدول التى ترفع من تجارب البحث العلمى فى كل المجالات، وخاصة فى مجال الصحة والتى بدورها فى مصلحة المريض ويسعد فى اكتشافات جديدة قد تقضى على بعض الأمراض.
وعلى جانب أخر علق الدكتور إيهاب الطاهر، أمين عام نقابة الأطباء، أننا فى مصر نحتاج إلى قانون التجارب السريرية بالفعل خاصة أنه معمول به بجميع دول العالم، ولكن واجب علينا تقنينه بشكل حازم، موضحا أن هناك قلق فعليا من دخول شركات أجنبية إلى مصر وشرائها العديد من المستشفيات، والتى من شأنها أن تقوم بالتجارب على الشعب المصري دون ضوابط، لذلك مصر فى حاجة إلى قانون رادع.
وتابع "الطاهر" في تصريح خاص لـ" أهل مصر" أن هناك شروط يجب اتباعها عند تقنين التجارب السريرية أولها أن تكون هذه التجربة معروفة ولها أساس علمى وتم تجربتها مسبقا على الحيوانات وتكون بموافقة المريض قبل إجراء التجربة.
وعلى صعيد آخر قال الدكتور محمود فؤاد رئيس المركز المصري فى الحق فى الدواء، إن مصر تحتاج مشروع قانون التجارب السريرية المزمع تقديمه للبرلمان قريبا، إلا أنه رفض وبشدة أن يتم تنفيذ هذه التجارب في فئات معينة وهم الحوامل والأطفال وأطفال الشوارع والمرضى النفسيين مؤكدا على عدم السماح بتنفبذ التجارب على هذة الفئات.
ونشر"فؤاد" على صفحته الرسمية على "فيس بوك" أن التجارب على هذه الفئات ضد ميثاق هلسنكي ١٩٤٩وميثاق مدريد ١٩٧٧ لحقوق الإنسان.
وأكد رئيس المركز المصرى للحق فى الدواء أن طفل الشارع الذى من المحتمل التجربة عليه هو من يعيش تحت الكباري أو يتيم فاقدا لأهله فقد يتم استغلاله بسبب هذه المواصفات وهذا مرفوض تماما.