ads
ads

عنوان الملتقى الدولى الأول لتجديد الخطاب الثقافى يثير أزمة

كتب : أهل مصر

يفتتح حلمي النمنم وزير الثقافة، صباح غد الأحد، الملتقى الأول لتجديد الخطاب الثقافى والذى ينظمه المجلس الأعلى للثقافة.

ويشارك وزير الثقافة الجزائري عز الدين ميهوبي في فعاليات الملتقى الذي يحضره 140 باحثا من 17 دولة، ويستمر ثلاثة أيام.

ويقول الكاتب الثقافي طه عبد المنعم إن" تجديد الخطاب الثقافى واضح المعالم ومحدد المعايير والمحاور خاصة أنه بطبيعته مرن والنظريات والأطروحات تلقى فيه بكل جديد مما يتيح مجالات وآفاق واسعة للتجديد، وأعتقد أن مهمة الملتقى الأساسية هى صياغة هذا التجديد وصنع تكتل قوى وراء التجديد وتقديم صياغة واضحة محددة".

غير أن الروائي والشاعر صبحي موسى يرى أن عنوان الملتقى يعكس "فوضى المصطلحات، فما كدنا نتفق على أن ثمة أمرا يجب أن نجتمع عليه ونناضل من أجله وهو تغيير الخطاب الديني حتى وجدنا مقترح الحديث عن الخطاب الثقافي، وما به من عمومية وشمولية ورطانة جاهزة لا تفيد ولا تضر".

وقال الناقد الدكتور يسري عبدالله: إن الخيال الفقير لا بد أن ينتج عنوانا متهافتا مثل "تجديد الخطاب الثقافي"، لنسير في نفس الإطار الكرنفالي الذي يعد امتدادا لنفس السياسات الثقافية القديمة، مضيفا أن برنامج الملتقى يؤكد الطابع الاحتفالي الذي يسيطر على فضائه، وكأن مسألة الواقع الثقافي الرسمي، وصبغه بخيال جديد، طليعي ومختلف وتقدمي، سيتحقق عبر تشغيل ماكينة الرطان ذاتها التي تعمل بنفس الرداءة القديمة منذ أربعين عاما تقريبا.

بدوره، أضاف الشاعر محمود قرني: لا شك أن مؤتمرا لتجديد الخطاب الثقافي يمثل حاجة مصرية وعربية ملحة، لكنني أكاد أجزم بأنه لن ينجح في جسر أية هوة بين الفجوات التي يستهدف ترميمها سواء كان ذلك متعلقا بقضية الثقافة أوالتعليم أوالدين، ومن ثم إعادة الطرح الجاد لقضايا مهمة مثل موقع الآخر في الخطاب الثقافي وكذلك تجدد أزمات الهوية ومرجعياتها.

وقال الأديب منير عتيبة المشرف على مختبر السرديات بمكتبة الاسكندرية: إن فعاليات التحاور في حد ذاتها جيدة ومطلوبة وتودي إلي حراك لابد منه، لكن مثل هذه الفعاليات تحتاج إلي طرح الأسئلة الجذرية بلا تهيب.. فإذا كنا نتحدث عن تجديد، فهذا يعني أنه يوجد خطاب أصلا وهو ما لا توكده شواهد واقع ممارسة العمل الثقافي المصري.

وأضاف عتيبة أن التجديد يستدعي عملا وآليات تختلف عن الإنشاء، علاوة على إن فكرة التجديد تشير إلى الإبقاء على الأبنية القائمة بشكل أو بآخر في حين قد تكون هي ذاتها معوقة لأي تجديد.وقال عتيبة: كما لا يمكن الحديث عن خطاب ثقافي بمعزل عن ضرورة وجود خطاب مجتمعي عام وواضح وهو ما لا تؤكد شواهد الواقع وجوده أيضا.. مثل هذه الفعاليات ضرورة ملحة لكنها تحتاج أساسا إلي ضمانة ألا تتحول إلي مكلمة وأن يتم الأخذ بتوصياتها بالجدية التي تستحقها.

وقال الباحث في شئون الجماعات الإسلامية ماهر فرغلي: لا شك أننا بحاجة إلى تجديد الخطاب الثقافي، وأنا أعتقد أن الثقافة وتجديدها هى إحدى المحاور الهامة لتجديد الخطاب الديني، لأن المركز الأساسى لكل ما يجري من تطرف، هو منظومة القيم، وانحدارها، والثقافة العامة واضمحلالها، وعليه وجب هذا التجديد.وأوضح أن قصور الثقافة، رغم دورها المحورى في تشكيل وعي الناس، فهي غائبة تماما، مع أنها تمثل القوة الناعمة للثقافة في مصر، ومن ناحية التخصص، فأنا أرى أن مقاومة التطرف والإرهاب، هو منظومة متكاملة، الثقافة وخطابها جزء منها، لكن هذا يحتاج فى البداية لتعريف واضح لمعنى هذا الخطاب الثقافى، والمقصود منه، وإلا فإن تلك الجلسات التى ستجرى هى هباء منثور.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
انشقاق قيادي من الدعم السريع.. القوني علي عسيل يدعو عناصر القوة للانضمام إلى الجيش السوداني